سوريا


الاتهامات بأن الجيش استخدم أسلحة كيميائية استمرار للأكاذيب الأميركية والغربية (أ ف ب)

الرئيس بشار الأسد لا يرى أفقاً لحل الأزمة في بلاده.
نجاح «جنيف 2»، برأيه، مرهون بوقف دعم المسلحين، وأي لعب بالحدود في المنطقة «يعني إعادة رسم خارطة مناطق بعيدة جداً»

ثلاثة تحديات وضعها الرئيس بشار الأسد أمام بلاده؛ إعادة الأمن والاستقرار، وإعادة الإعمار، والإصلاح. في مقابلته مع صحيفة «فرانكفورتر الغيميني تسايتونغ» الألمانية، أعطى الأسد صورة لواقع سوريّ قد يرتدّ حروباً «من الأطلسي إلى الهادئ». وهدّد بأنّه «إذا قام الأوروبيون بإرسال أسلحة، فإن العمق الاوروبي سيصبح أرضاً للارهاب وستدفع أوروبا ثمن ذلك»، لأنّ الإرهابيين «سيعودون إلى أوروبا مع خبرة قتالية وأيديولوجيا متطرفة».

العدد ٢٠٣١

عنصر من المعارضة المسلحة في ادلب قبل أيام (أ ف ب)

في غمرة تسارع التصريحات الغربية حول تسليح المعارضة السورية، كشفت وكالة «رويترز» أنّ السعودية بدأت بتزويد المعارضة بالصواريخ المضادة للطائرات منذ نحو شهرين.
وأفادت الوكالة، نقلاً عن مصدر خليجي مطلع، بأنّ السعودية بدأت تزويد المعارضة السورية بالصواريخ المضادة للطائرات منذ نحو شهرين «على نطاق صغير»، حسب قول المصدر.

العدد ٢٠٣١

التوتر بدا واضحاً على محيّاهما. كان واضحاً أن خلافاتهما عميقة جداً. صحيح أنهما عبّرا عن ذلك بمفردات دبلوماسية، وحاولا عدم إعلان الفشل بتأكيد دفعهما باتجاه «جنيف 2»، لكنهما عبثاً حاولا. وما حصل في اينيسكيلين سيجد تعبيراته في الميدان في بلاد الشام

لم تكن الصورة بحاجة إلى الكثير من أجل تفسيرها. تشنّج وتجهم وتوتر. هذا ما بدا على الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما أثناء المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه في ختام لقائهما على هامش قمة الثماني التي انعقدت في مدينة اينيسكيلين في إيرلندا الشمالية.
الموضوع الأساس للمحادثات كان معلناً أنه الأزمة السورية.

العدد ٢٠٣١

دمشق | لم يكن الأسبوع الحالي طبيعياً على المستوى الاقتصادي في سوريا، فقد «جنّ» السوريون من التسارع الكبير وغير المسبوق في انخفاض قيمة عملتهم الوطنية أمام ارتفاع أسعار صرف الدولار. النشرة الفلكية لأسعار صرف العملات الأجنبية أمام الليرة، كما وصفها غالبية السوريين أمس، كانت تشير إلى وصول سعر الدولار الواحد إلى ما يتجاوز 200 ليرة، ليكون بذلك حديث الساعة والجلسات وصفحات التواصل الاجتماعي التي تناقلت أخباره، متناسية أخبار الحرب الجارية في المناطق الساخنة من البلاد، حيث أضحت منذ الآن تحت هاجس «انهيار العملة»، كما يصف ذلك أحد المحللين الاقتصاديين لـ«الأخبار»، رافضاً الكشف عن اسمه.

العدد ٢٠٣١
أكثر من نصف مليون نازح في طرطوس وحدها (الأخبار)

لنازحي طرطوس هواجسهم وأحلامهم داخل المدينة التي ضاقت على نفسها وسكانها من تضخم سكاني قلب رضى أهلها إلى تذمر دائم. إلا أن شراكة الوطن لم تمنع الكثير من أبناء طرطوس من التعاطف مع ضيوف مبهمي الولاء السياسي. يدّعون الولاء مراتٍ للدولة السورية، ويزلّ أطفال بعضهم بالكلام على بطولات أقاربهم من مقاتلي المعارضة. وللتجرّد من كل الآراء المسبقة، كان ينبغي القيام بجولة بينهم في نفق كورنيش طرطوس البحري ومعسكر الكرنك ومعسكر طلائع البعث، حيث تعيش العائلات النازحة حياة متواضعة

طرطوس | حين تقرر الخروج من جو الحرب الطاحنة التي تعيشها الأراضي السورية، وتهرب باتجاه كورنيش طرطوس، لعلّ مزاج الحزن ينقلب راحةً أمام نقاء البحر، لا تنسَ أن تلتفت قليلاً نحو الأنفاق المتاخمة للشاطئ. هُناك حيث للأطفال عيون مختلفة عن البراءة والمثالية، وحيث الحزن يلمع مرّات، والعنف يختفي ويلوح واعداً بمستقبل مشبوه، مرات عديدة. للبحر هُناك حكاياته المتماهية مع الأزمة التي استوطنت البلاد بشرقها وغربها. فكيف تتوقع أن ترى أمام هذه الزرقة الكبيرة اللامتناهية، أنفاقاً ذات روائح كريهة، تحتوي على غرف بائسة يقطنها سوريون مثلك، إنما بحظّ أقلّ وخيبة أكثر؟! اقترب قليلاً، سترى الأطفال يلعبون، متناسين المصير القاتم الذي آلوا إليه مع عائلاتهم. بعضهم ينظر إليك بابتسامة بريئة آسرة، فيما بعضهم الآخر سيستحوذ على قلبك بنظرته الحزينة الشذرة، فليس جميعهم بارعين في الابتسام. بعضهم سيهرع باتجاهك: «صوّرني».

العدد ٢٠٣١

اللاذقية | جولةٌ صغيرة داخل المدينة الرياضية قرب شاطئ اللاذقية كافية للتعريف بأوضاع النازحين من المناطق الداخلية إلى الساحل السوري. فالمنشأة التي تأسست عام 1987 كأكبر مدينة رياضية على حوض المتوسط واستقبلت وخرّجت أشهر الرياضيين، تحوّلت اليوم إلى مسكن من لا مسكن له جرّاء الحرب السورية.

العدد ٢٠٣١

بوتين لكاميرون: هل تريدون تسليح آكلي لحوم البشر؟ (أ ف ب)

لا تنبئ المؤشرات الدولية بإمكانية نجاح فرص عقد مؤتمر «جنيف 2» على رغم الجهود الروسية لإنجاحه. روسيا وبريطانيا منقسمتان حول سوريا؛ فمن رغبة موسكو في إنهاء الازمة سياسياً، لا تزال لندن على إصرارها على تنحّي الرئيس السوري، ما يعني فشل الحل السياسي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية الحل التوافقي للأزمة السورية، في حين حملّ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولية ما يحدث في سوريا. وأشار بوتين، في مؤتمر صحافي مشترك مع كاميرون، إلى وجود خلاف في وجهات النظر بين موسكو ولندن حول المسألة السورية، معبراً عن أمله بأن تشكل قمة الثماني الكبار أرضية مؤاتية لتهيئة حل للأزمة.

العدد ٢٠٣٠

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن استعداد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية نقل أسلحة إلى المعارضة السورية عن طريق قواعد سرية في تركيا والأردن. ونقلت الصحيفة عن ممثلي الإدارة الأميركية قولهم: «يتوقع أن تبدأ القواعد بتسلم كميات محدودة من الأسلحة والذخائر في غضون الأسابيع القريبة». وبحسب المعلومات المتوافرة لديهم، فإن الوكالة لديها الآن تصور أدق لبنية قوات المتمردين.

العدد ٢٠٣٠

ارتفعت حدة المواجهات في محافظة حلب، وشملت المدينة بعد أسبوعين من الهدوء النسبي فيها، في وقت أعلنت فيه أبرز الجماعات المسلحة «النفير العام» بالتزامن مع القرار الأميركي بتسليح تلك الجماعات

حلب | منذ ليلة الخميس الماضي، تشهد محاور التماس في حلب اشتباكات عنيفة وتصعيداً لافتاً، حيث صدت «قوات الدفاع الوطني» عند جسر العوارض محاولات عدة لتقدم المسلحين، وكبدتهم خسائر فادحة تجاوزت ثلاثين قتيلاً في غضون ثلاثة أيام. وقال مصدر في «قوات الدفاع الوطني» إنّه تم صد هجمات المسلحين انطلاقاً من الشيخ مقصود.

العدد ٢٠٣٠

شكّكت وسائل الاعلام العبرية، أمس، في فاعلية القرار الأميركي بتسليح المعارضة السورية، رغم إقرارها بأنّ القرار جاء اضطرارياً، ويهدف إلى منع انهيار المعارضة المسلحة، على خلفية انتصارات الجيش السوري أخيراً.

العدد ٢٠٣٠

إسلام الكتاتني: قرارات مرسي قد تدفع إيران إلى فضح دور الإخوان في الثورة المصرية (أ ف ب)

من باب سوريا، أراد الرئيس المصري أن «يحيي» شعبيته. عرض اسلامي كبير في استاد القاهرة وقف مع الرئيس، الذي أراد أن يصوّب على تظاهرات «30 يونيو»

القاهرة | «يوم النصرة»، هكذا أطلق الرئيس المصري محمد مرسي، أول من أمس، خلال خطابه في ملعب القاهرة مؤتمر «الأمة المصرية لنصرة الثورة السورية»، الذي نظّمته القوى الإسلامية، وأعلن خلاله دعم مصر «الكامل لنضال الشعب السوري»، فضلاً عن قطع العلاقات مع النظام في سوريا، وإغلاق السفارة السورية في مصر وسحب القائم بالأعمال المصري هناك.

العدد ٢٠٣٠

القاهرة | مرات كثيرة تحدث فيها الرئيس محمد مرسي. كثيرة جداً بالنسبة إلى عام واحد في السلطة. فالرجل لم يفوّت أي مناسبة للحديث، بل كثيراً ما تحدث من دون مناسبة. ولكن خطاب مرسي أول من أمس، في مؤتمر نصرة سوريا يبدو مختلفاً. فالخطاب يأتي مع انتهاء العام الأول من ولاية مرسي، وهو العام الذي انتهى من دون أن يجني المصريون أيّاً من الثمار التي تعهد الرئيس بها في برنامجه الانتخابي. يأتي الخطاب، أيضاً، على بعد أيام من «30 يونيو»، الموعد المقرر للتظاهرات التي أجمعت القوى المعارضة لمرسي على الحشد لها لإطاحة الرئيس والدعوة الى انتخابات رئاسية مبكرة.

العدد ٢٠٣٠

منظمات المجتمع المدني في تونس انتظرت مرور 27 شهراً على الحرب في سوريا، لتطلق مبادرة إنسانية تحمل «رسالة حب»، لتسوية أوضاع التونسيين المقاتلين هناك وانتشالهم من الأزمة، والمطالبة بمحاكمتهم بطريقة عادلة، وتسليمهم للحكومة التونسية

دمشق | بين أمّ تونسية اقتلع الفكر التكفيري «كبدها» للقتال في سوريا، وأمّ سورية ثكلى بابنها الشهيد الذي راح ضحية الإرهاب، يبدو مشهد تسوية أوضاع المسلحين التونسيين أشبه بمشهد درامي. مشهد فيه الكثير من العناصر والكلام عن جهود حثيثة يقوم بها المجتمع المدني في البلدين لمعالجة هذا الوضع، ضمن مبادرة تسعى إلى الحد من ظاهرة الإرهاب وحقن الدماء ونبذ الكراهية والعنف، الذي سببه انخراط فئة من الشباب التونسي بالأحداث الجارية في سوريا، وذلك وفق آلية وشروط معينة تحفظ بالحد الأدنى حقوق جميع الأطراف وترفض «جهاد الإخوة» ضد بعضهم البعض.

العدد ٢٠٣٠

تونس | استقبل جزء كبير من الشارع التونسي بامتعاض شديد دعوة «اتحاد العلماء المسلمين»، من القاهرة، برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي، إلى دعم الجهاد في سوريا بالمال والسلاح والرجال. وهذا ما أجّج غضب وآلام آلاف التونسيين الذين فقدوا أبناءهم وأقاربهم في الحرب الطاحنة في سوريا منذ أكثر من عامين. ولم يكن رد الفعل التونسي، غير الرسمي، الذي ترجمته صفحات التواصل الاجتماعي والصحف وآراء الناشطين السياسيين بهذه الأهمية لولا ارتباط دعوة القرضاوي مباشرة بزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد، وكذلك ترؤس الدكتور عبد المجيد النجار، منظّر حركة النهضة ونائبها في المجلس التأسيسي، فرع تونس للاتحاد.

العدد ٢٠٣٠

الاقتصاد الأردني المنهَك ليس قادراً، حتى مع المساعدات، على تحمّل أعباء التدخل في سوريا (أ ف ب)

مَن كان يصدّق أن إدارة أوباما، الديموقراطية والاجتماعية في الداخل والمنفتحة على العالم في دبلوماسية «متفهّمة وسلمية»، سوف تلجأ إلى تقليد خصومها الألداء في إدارة المحافظين الجدد، الجمهورية واليمينية والعدوانية، لعهد جورج بوش الصغير؟

أخيراً، تبيّن للبيت الأبيض أن سوريا تجاوزت «الخطوط الحمر». مساعد مستشار الرئيس باراك أوباما للأمن القومي بن رودس، أعلن أن أجهزة الاستخبارات توصلت إلى أن دمشق استخدمت، عدة مرات عام 2012، غاز السارين في المواجهات، مما أدى، من جراء كل تلك الحوادث، إلى مقتل 100 إلى 150 شخصا. وبناءً عليه، قرر الرئيس ، تزويد المعارضة السورية بالسلاح.
إدارة الرئيس الأسود، تستلهم حفلة الأكاذيب الشهيرة التي أحياها وزير خارجية بوش الصغير، كولن باول، حول أسلحة الدمار الشامل العراقية، ولم يمر عليها، بعد، سوى عقد واحد.

العدد ٢٠٢٩
لَقِّم المحتوى