سوريا


خذل أوباما المعارضة بإعلانه أنه يريد معاقبة النظام لا إسقاطه (أ ف ب)

بعد التهديد بضربة عسكرية، أدخلت واشنطن الى لعبة النزاع المفتوح مع نظام الرئيس بشار الأسد فصلاً معاكساً: التخلي الموقت عنها في مقابل تخليه عن السلاح الكيميائي. انتقلت المناورة من معاقبة الاسد الى فتح باب نجاة النظام. الأهم أن أحلام معارضيه بإسقاطه ذهبت هدراً

أوحى تبادل الرميات المتقنة بين الأميركيين والسوريين في الساعات الاخيرة بانتقال الطرفين من لغة تقاذف التهديد بالفعل ورد الفعل والتلويح بإشعال المنطقة الى احتمال جلوسهما الى طاولة مفاوضات، تعوّض الضربة العسكرية بوضع اليد على السلاح الكيميائي في سوريا.

العدد ٢١٠٠

كلما انتهى استحقاق خارجي بعدم إعلان رابح واضح وخاسر ظاهر، انعكس الأمر في لبنان بانطباعين غير معلنين وجود منتصرين اثنين ولا مهزوم واحداً. معادلة مهضومة في الرواية، لكن أسوأ ما فيها في السياسة أنها تعمق المأزق اللبناني وتزيده تأزيماً.

العدد ٢١٠٠

في تطور لافت في مواقف الإدارة الأميركية، برز أمس حديث وزير الخارجية عن «إمكان تجنّب الهجوم على سوريا»، مشترطاً لذلك «تسليم النظام السوري أسلحته الكيميائية الى المجتمع الدولي خلال أسبوع». تطور سياسي ترافق مع الكشف عن «عدم رغبة» عسكرية في شنّ هجوم «غير واضح الأهداف» بعد تبلور خطة جديدة تضاعف حجم الضربة... في حال حصولها.

سُئل جون كيري أمس: هل هناك ما يمكن فعله أو عرضه على حكومة بشار الأسد لمنع الهجوم على سوريا؟ فأجاب: «بالتأكيد.. يمكن أن يسلّم الأسد كل أسلحته الكيميائية للمجتمع الدولي خلال الأسبوع المقبل. يسلّمها كلّها دون تأخير ويتيح بيانات كاملة وشاملة عنها... ولكنه لن يفعل ذلك ولا يمكن أن يحدث ذلك». وما هي إلا ساعات قليلة حتى أصدرت الخارجية الاميركية توضيحاً رسمياً تقول فيه: «كان الوزير كيري يتحدث بشكل مجازي عن استحالة وعدم إمكانية تسليم (الأسد) الاسلحة الكيميائية».

العدد ٢١٠٠

أصاب المسلحون كنيسة مار الياس الراعي الأثرية وتضرّرت أجزاء منها (مروان طحطح)

تسعى المعارضة المسلّحة عبر كرّها وفرّها في مدينة معلولا إلى تحقيق انتصارٍ معنوي بُعيْد تلقيها ضربات شديدة من الجيش السوري، فيما تواجه الحملة العسكرية في ريف دمشق أزمة الافتقار إلى النصر العسكري الواضح

ريف دمشق | لم يكن قرار الهجوم على مدينة معلولا الأثرية قراراً مرتجلاً من الفصائل الغازية، إذ يتضح اليوم أن الهجوم ناجم عن قرار مدروس من جانب المعارضة المسلّحة، لتحقيق جملة من الأهداف السياسية والعسكرية، أبرزها: تحقيق انتصار معنوي بعد سلسلة الضربات التي تلقّتها في ريف دمشق. ما يؤكد هذا الرأي أن الفصائل المعارضة المسلحة بعد دخولها إلى مدينة معلولا يوم الأربعاء الفائت، وبعد تحليق طائرات الجيش فوق المدينة، أعلنت انسحابها منها للحفاظ على أوابد المدينة ومبانيها الأثرية. إلا أنها عادت يوم الجمعة إلى احتلال المدينة من جديد، بعدما استطاعت استدراج وحدات من الجيش السوري كانت على مقربة من المدينة. ويقدر الأهالي عدد المسلحين الذين عاودوا دخول المدينة بـ 2000 مسلّح، تمّ إمدادهم بـ 1000 مسلّح آخر من المدن المجاورة في ساعات الدخول الثاني إلى المدينة، وبحوزتهم أكثر من 12 سيارة «دوشكا».

العدد ٢١٠٠

طريف الخالدي *
نداء الى علماء المسلمين وحكمائهم، من النساء والرجال،
إن ما يحدث اليوم في معلولا وغيرها من المدن والأحياء المسيحية في سوريا ومصر، وغيرها من الأقطار العربية يتخطى كافة الارآء والاعتبارات السياسية حول ما يجري في هذا البلد المعذب او ذاك، أكانت تلك الآراء معارضة للنظام السياسي في تلك الاقطار أم موالية له.

العدد ٢١٠٠

لا يمكن لأحد، مهما كبر مركزه الرسمي في سوريا، أن يتوقع شكل الرد السوري على أي عدوان أميركي محتمل، دون أن يقع العدوان فعلاً. كل الاحتمالات مفتوحة، في ضوء الاستعدادات العسكرية والاستنفار الكامل للجيش والقوات المسلحة

دمشق | «يمكن لصواريخنا أن تطاول تل أبيب وقطر وكل الدول التي تعادينا إن شئنا»، عبارة قالها أحد القادة الميدانيين على الأراضي السورية. كلام الرجل لم يأتِ كتصريح صحافي، إنما كان كلام العارف الواثق في حديث ودّي. وقفة لا بدّ منها أمام مثل هذه العبارة، إذ لربما ليست قطر المستهدفة كدولة ذات سيادة، بل القاعدة الأميركية هي الهدف. كل الاحتمالات بالنسبة لمقاتلي الجيش السوري تتحدث عن شكل الرد العسكري السوري في مواجهة الضربة الأميركية التي تشغل بال السوريين ووسائل الإعلام.

العدد ٢١٠٠

موقف إسرائيل كان عدم التدخل في المعركة الدائرة في سوريا (أ ف ب)

واصلت تل أبيب طمأنة مواطنيها من أيّ تداعيات على حياتهم في حال شنِّ الولايات المتحدة عدواناً على سوريا، بالتزامن مع اعترافها بأنّ التسوية أصبحت أقرب من الضربة.
ورأى وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، أنّ إسرائيل جاهزة للتعامل مع تداعيات أي ضربة أميركية ضد سوريا، مشيراً إلى أنّ عدم توجيه ضربة إلى سوريا سيكون له، أيضاً، تداعيات على إسرائيل. وتوجه يعالون، الذي تحدث خلال مؤتمر دولي في «هرتسليا»، إلى الإسرائيليين مطمئناً إياهم بالقول: «إن برامجكم التي اعددتموها للعيد لن تتغير، ومواطني إسرائيل سيواصلون حياتهم كالمعتاد».

العدد ٢١٠٠

فرنسوا بورغا*
كيف نثق بالدعوات الفاضلة التي تنادي بها الولايات المتحدة، صاحبة مخطط «كوندور» الذي ساند أسوأ جلادي أميركا اللاتينية، ثمّ وفّر لصدام حسين الغاز المُعَدّ لعدوه الإيراني؟ وكيف نثق بالدعوة الديموقراطية لهؤلاء الأوروبيين الذين يقاطعون صناديق الاقتراع العربية في كل مرة لا يعجبهم فيها الفائزون؟

العدد ٢١٠٠

أجمع الفلسطينيون على رفض الحرب على سوريا؛ سواء سلطة رام الله أو فصائل المقاومة في غزة أو منظمة التحرير الفلسطينية. غير أن السؤال الذي يُطرح اليوم هو موقف هذه الفصائل، المقاومة منها، إن توسعت الحرب وشملت إسرائيل. فهل ستقف رافضة ومتفرجة أم ستشارك الى جانب سوريا؟

رام الله | في فلسطين اليوم يترقبون الحرب بقدر ما يترقبون الخطط والمبادرات التي تُحاك لقضيتهم تحت مسميات من قبيل: السلام العادل والشامل، والشرق الأوسط الجديد. في غزة، قد يدفع الفلسطيني ثمن وجود القطاع في محور المقاومة، وفي الضفة يخشى أن تأتي الصواريخ غير التقليدية من الشمال بنتائج عكسية عليه.

العدد ٢١٠٠

لا تألو طهران هذه الأيام جهداً في بحث الأزمة السورية ونزع فتيل ضربة أميركية متوقعة للنظام الحليف في دمشق، حيث تتكثف مساعي مسؤوليها على أكثر من جانب لمعالجة الموضوع

فيما أجرى وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف محادثات مكثفة حول الملف السوري منذ يومين في العراق، أجرى نائبه حسين أمير عبد اللهيان مباحثات في السياق نفسه مع نظيره الروسي ميخائيل بوغدانوف، في موسكو، حيث أعلن أن الرئيس فلاديمير بوتين سيلتقي نظيره الإيراني الجديد حسن روحاني في أقرب وقت، ربما في العاصمة القرغيزية بشكيك التي تستضيف اجتماعاً لرؤساء دول «منظمة شنغهاي للتعاون» يوم الجمعة المقبل.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي خلال لقائه عبد اللهيان: «إن روسيا تريد العمل بشأن سوريا بالتنسيق مع إيران لتفادي الوضع الكارثي في المنطقة».

العدد ٢١٠٠

ليس وليد جنبلاط وحده من يجيد تبديل المواقف، بذريعة تبدّل المعطيات والأولويات. جنبلاط يجيد الذهاب بنفسه الى من يجب أن يدفع له ثمن الخطأ. وهو يتكل، أصلاً، على أنه خارج المساءلة حتى إشعار آخر. وفي أوساط العاملين في الحقل العام، ثمة من يقفل النقاش قائلاً: إنه رجل سياسي، وليس شيئاً آخر!
إذا كانت هذه هي حال السياسيين الذين يصنّفون، من جانب أولياء الثقافة والأخلاق والقيم الإنسانية والمبدئية، بأنهم فئة الانتهازيين. فكيف يمكن وصف أولئك الذين يدّعون الانتماء الى «نادي الأطهار»، وهم يتقلّبون على بطونهم وظهورهم بحثاً عن مرقد يفيد في بقائهم على قيد الحياة؟

العدد ٢٠٩٩

كيري خلال اجتماعه في حديقة «لي توليري» في باريس أمس (سوزان وولش ــ أ ف ب)

مع افتتاح الكونغرس جلسات نقاش الهجوم على سوريا اليوم، تتصاعد الضغوط الرسمية، الإسرائيلية خاصة، الداعية إلى تأييد الضربة، بينما تظهر حسابات النواب والشيوخ ميلاً الى رفض القرار، فيما يسجّل الشارع الاميركي أكبر رفض شعبي لتدخل عسكري منذ حرب الخليج الثانية

بعد تصاعد اللهجة السياسية وحملات حشد الاصوات المؤيدة للهجوم الاميركي على سوريا، بدأ الحديث عن مدى «دقّة» المهمة الاميركية في سوريا ميدانياً الى حدّ وصفها لأول مرة بأنها «بالغة التعقيد». الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته صمّا آذانهما عن صوت المتخصصين العسكريين المحذّرين من صعوبة المهمة وعن صوت الشارع الاميركي الذي سجّل أعلى نسبة رفض لقرار الضربة العسكرية على سوريا (51% قالوا لا للهجوم). وبعدما ارتمى جون كيري في أحضان حلفائه العرب في اجتماع في باريس للحصول على دعمهم المعتاد، يتوجّه أوباما الى الإعلام الأميركي لاستكمال حملته الضاغطة على الرأي العام وعلى أعضاء «الكونغرس» قبيل توجيه خطابه الرسمي غداً.

العدد ٢٠٩٩

خلال انعقاد مؤتمر «مجموعة العشرين» في سان بطرسبرغ، كانت اندفاعة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتنفيذ الضربة في أوجها، ولكن بعد انفضاضه ذهبت الأمور لتعقيدات مركبة. وهذه الأجواء المستجدة، عكستها تفاصيل محادثة جرت نهاية نهاية الأسبوع الماضي بين شخصية دبلوماسية عربية مخضرمة والمبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، الذي أكد أنّ احتمال حصول الضربة الأميركية لسوريا انخفض الآن لأقل من خمسين في المئة، ويعود ذلك لأسباب كثيرة.

العدد ٢٠٩٩

يعود الكونغرس الأميركي اليوم الى العمل بعد انتهاء عطلته الصيفية، وفي أولوية جدول أعماله بحث طلب الرئيس الأميركي شنّ ضربة عسكرية على سوريا. فكيف سيسلك القرار طريقه في الكونغرس مروراً بمختلف مراحل النقاش والتصويت حتى يصل الى مكتب الرئيس الاميركي لتوقيعه، أو كيف لن يصل الى الرئيس مطلقاً؟

العدد ٢٠٩٩

أجرى نتنياهو محادثات مع أعضاء الكونغرس ورجال الإدارة الاميركية (آريل سيناي ــ أ ف ب)

بعد الصعوبات التي برزت امام الرئيس باراك اوباما في نيل موافقة الكونغرس، استنفرت اسرائيل وعلى رأسها بنيامين نتنياهو نفوذها في الساحة الاميركية، وصولاً الى التواصل المباشر مع رجال اللوبي الاسرائيلي في واشنطن ومسؤولين اميركيين آخرين، بهدف حثهم على دعم الرئيس في اتخاذ وتنفيذ قراره بمهاجمة سوريا

كشف موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اجرى في الايام الاخيرة محادثات مع اعضاء الكونغرس الأميركي، ورجال الادارة الاميركية وايضاً مع مسؤولي اللوبي الاسرائيلي، ايباك، اكد خلالها اهمية الضربة العسكرية الاميركية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

العدد ٢٠٩٩
لَقِّم المحتوى