سوريا


عنصر من المعارضة المسلحة في مدينة حمص (أرشيف)

موظفون يتوجهون كل صباح إلى أعمالهم في الأحياء الآمنة، بإشراف جنود الجيش السوري. يعودون ظهراً محملين أغراضاً قليلة إلى منازلهم. مشهد يعبّر عن الحصار المفروض على حيّ الوعر الحمصي، ويشرح واقع المساكنة بين الدولة السورية والمسلحين الخارجين عليها، في «مدينة» الوعر الحمصية، حيث لا مؤشرات على عمل عسكري

حمص | تحيط بحي الوعر حمّامات الدم التي شهدتها المنطقة الوسطى، بدءاً بالريف المشتعل حول دمشق، وصولاً إلى أحياء حمص المنكوبة التي تهدّمت تباعاً بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من سنتين. الحي المأهول بالسكان المدنيين، ومن خلفهم المسلحون الملثمون، ضاق ذرعاً بالحصار المفروض عليه. أكثر من ثلاثمئة ألف نسمة، يتوزّعون بين الوعر القديم والجديد ويدفعون فاتورة «ثورة» لم يختاروا جميعهم الوقوف إلى جانبها.

العدد ٢١٥٧

بعدما حرّر الجيش السوري بلدة قارة في القلمون (ريف دمشق الشمالي)، لم يجد المسلحون المعارضون، في «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أمامهم سوى اللجوء إلى التفجيرات الانتحارية، في بلدة النبك. فصباح أمس، نفّذ انتحاريان ينتميان إلى «الجبهة» و«الدولة» هجوماً بسيارتين مفخختين، على حاجز الجلاب ومبنى الأمن العسكري على أطراف النبك، الواقعة قرب طريق حمص ــ دمشق في القلمون.

العدد ٢١٥٧

تجمّع عشرات الرجال تحت خيمة بيضاء في قطر للمشاركة في مجلس عزاء قائد لواء التوحيد، عبد القادر الصالح، الذي توفي هذا الأسبوع متأثراً بإصابة خطرة لحقت به في هجوم جوي للجيش السوري على حلب.
وتجمّع معزون بينهم أعضاء كبار في المعارضة السورية وأقارب الصالح، أول من أمس، في مكان يقع على بعد 20 كيلومتراً من العاصمة القطرية الدوحة.

العدد ٢١٥٧

باشرت محكمة أمن الدولة الأردنية، أمس، بمحاكمة سوريَّين حاولا تصدير أسلحة إلى «الجيش الحر»، حسبما أفاد مصدر قضائي أردني. وقال المصدر لوكالة «فرانس برس» إنّ «محكمة أمن الدولة عقدت جلسة علنية لمحاكمة اثنين من السوريين (25 عاماً و36 عاماً) حاولا تصدير أسلحة إلى الجيش السوري الحر بقصد استخدامها ضد قوات النظام في سوريا». كذلك قتل أحد «الجهاديين» الأردنيين أمس إثر عبوره بطريقة غير شرعية الحدود الأردنية السورية للقتال في صفوف المعارضة.
(أ ف ب)

العدد ٢١٥٧

أعلن وزير النفط والثروة المعدنية السوري، سليمان العباس، أنّ الحكومة السورية صدّقت على نتائج المباحثات بين وزارة النفط السورية وشركة «سويوز نفط غاز» الروسية، المتعلقة بتوقيع عقد للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الساحلية من سوريا. وأشار الوزير السوري إلى أنّ توقيع العقد من قبل الجانبين السوري والروسي سيجري في القريب العاجل، معرباً عن أمله أن تدفع هذه الخطوة الشركات الأخرى في روسيا والدول الصديقة إلى توظيف الأموال في استثمار حقول النفط والغاز السورية. وأضاف العباس أنّ الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بهذا الاتفاق، وخاصة بسبب الوضع الذي تمر فيه البلاد حالياً.
(الأخبار)

العدد ٢١٥٧

توجّه عدد من النشطاء الروس التابعين لحركة «ألترناتيفا» إلى سوريا في محاولة لإطلاق سراح الرحالة الروسي قسطنطين جورافليوف، المختطف لدى مجموعة مسلحة. وقال رئيس الحركة أوليغ ميلنيكوف، أمس، إنّ «نشطاء من حركتنا توجهوا منذ أسبوعين إلى هناك لإنقاذ جورافليوف... والآن هم في حلب». ورجّح ميلنيكوف أن تستمر «العملية لأسبوع ونصف أسبوع... وربما أكثر بقليل». وكان جورافليوف (32 عاماً) قد اختطف في شهر تشرين الأول الماضي في حلب بعد دخوله الأراضي السورية بطريقة غير شرعية عبر تركيا، حيث أعلن «لواء التوحيد» اختطافه، متهماً إياه بالتجسس.
(الأخبار)

العدد ٢١٥٧

«الدولة الإسلامية توصينا بأن لا نقول اغتنمنا، إنما غزونا فرزقنا الله» (الأخبار)

في الحلقة الأخيرة من جولة «الأخبار» على مسلّحي المعارضة السورية في جبال القلمون وبلداتها، مقتطفات من يومياتهم هناك. نقاشات دينية واستعادة لأحداث الجبهات. يروون قصّة «الاستشهادي الأميركي أبو عمر». يحضر على هامشها كل من الشيخ أحمد الأسير و«أبو صقّار». وفي طريق العودة، حشودٌ عسكرية حول قارة وقصفٌ سوري على جرود عرسال ووصايا بأخذ الحيطة والحذر من قطّاع الطرق والجيش و... الشيعة

لا تخلو أيّام المسلّحين الإسلاميين هنا من المقارنة. حديثو الالتزام بينهم يُمعنون فيها. الـ«هم» والـ«نحن» حاضرة بقوّة. يرفع أحدهم صوته قائلاً: «يا أخي عاشوراؤهم حزنٌ ولطمٌ وإيذاء نفس، وعاشوراؤنا صيامٌ وصلاةٌ وقراءةُ قرآن». يقول الشاب إنّ عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وزّعوا مناشير دعوا فيها إلى «صيام العاشر من مُحرّم تقرُّباً إلى الله تعالى». وفي كلّ مرّة يأتون على ذكر «الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة»، يُغالي هؤلاء في ذكر محاسن عناصرهما والإشادة بتواضعهم.

العدد ٢١٥٧

بدأ فابيوس فعلياً رحلة خروجه من وزارة الخارجية (أ ف ب)

لن تمر السقطة الاستخبارية الفرنسية بشأن اتهام النظام السوري بشن هجوم كيميائي على المسلحين في الغوطة من دون عقاب واقله ربيع فرنسي مقبل يطيح برؤوس سياسية كبيرة في مقدمها وزير الخارجية لوران فابيوس لفتح صفحة جديدة مع دمشق

تحت الطبع، الآن في باريس، كتاب جديد بعنوان «الاستخبارات الفرنسية والتحديات المقبلة». وهو عبارة عن مقابلة طويلة مع المدير السابق للأمن الداخلي الفرنسي برنار سكوارسيني اجراه احد صحافيي موقع «مرصد» المتخصص في شؤون الامن والدفاع.
الكتاب الذي يبصر النور نهاية العام الجاري هو جزء من حراك سياسي هام يعتمل داخل ادارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وحزبه الاشتراكي الفرنسي، وفي اوساط نخبوية سياسية وامنية ذات صلة بهما.

العدد ٢١٥٧

يتوزّع القنّاصة فوق القمم العالية، فيما يجول آخرون في حضن الصخور المتداخلة (الأخبار)

لم تنته الرحلة بعد. في الحلقة الثالثة، محطُّ رحال «الأخبار» في جبال القلمون. جبالٌ بمئات المغاور يتحصّن فيها آلاف المقاتلين. تحصيناتٌ طبيعية وبقاع صعبة التضاريس، ليس سهلاً أن ينال منها قصف. هنا يرابط المسلّحون من مختلف الكتائب كتفاً إلى كتف. مسلّحون من «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام» و«الكتيبة الخضراء» و«جيش الإسلام» و«المغاوير» وغيرها من كتائب المعارضة المسلّحة تتوعّد حزب الله بالموت

توزّعت الأيام التي قضتها «الأخبار» في بلدات القلمون السورية بين مقار المسلّحين وأماكن مرابطتهم في الجبال اللامتناهية. الرحلة اليومية تبدأ في الصباح الباكر. في الخارج مجموعات متفرّقة من الشبّان المسلّحين يُمارسون تدريبات رياضية، غير عابئين بالطائرات الحربية التي يملأ هديرها الأرجاء. على الطريق الداخلي الذي يربط قرى القلمون بعضها ببعض، مقابل الأوتوستراد الدولي الذي يصل حمص بالشام، ينتشر مئات من المسلحين.

العدد ٢١٥٦

لافروف والمقداد في موسكو أمس (أ ف ب)

في وقت قياسي، أحكم الجيش السوري قبضته على بلدة قارة، كبرى بلدات القلمون. وأهمية هذا التطور تكمن في قطع الطريق بين مسلحي القلمون ونظرائهم في ريف حمص الجنوبي والبادية

أقل من 48 ساعة من القتال، ومثلها من الحصار، كانت كافية لكي يتمكن الجيش السوري من تحرير بلدة قارة (نحو 100 كلم عن دمشق شمالاً). البلدة التي تصل القلمون ببادية الشام وحمص، وتُعد البوابة الشمالية الشرقية لسلسلة الجبال المحاذية للحدود اللبنانية ــ السورية، استقطبت أخيراً عدداً كبيراً جداً من المسلحين الذين أتوا لـ«الدفاع عنها»، هؤلاء لم يعودوا قادرين على احتمال خسارة معنوية إضافية، بعد الهزائم التي مُنوا بها في ريفي دمشق وحلب. وعندما حاولوا التعويض، سيطروا على مخازن السلاح قرب بلدة مهين (ريف حمص الجنوبي الشرقي) الواقعة قبالة قارة شرقاً.

العدد ٢١٥٦

يتحدّث المسلّحون عن «هدنة من يومٍ إلى آخر بين الجيش والثوار» (الأخبار)

الرحلة في جبال القلمون طويلةٌ شاقّة. في الحلقة الثانية من رحلة «الأخبار»، مشاهدات من الدرب الواصل بين فليطة السورية وعاصمة القلمون، «يبرود». هنا منازل مواطنين مهجّرين تحوّلت إلى مقارّ للمقاتلين المعارضين. الكتائب المعارضة تستعد لمواجهة الجيش السوري و«حزب الله»، ووعدٌ بعدم تكرار تجربة القصير. وفي يبرود، التقت «الأخبار» القيادي المسؤول عن إطلاق الصواريخ على منطقة الهرمل اللبنانية، متوعّداً أعداءه بالمزيد

لا يحتاج اجتياز الجرود الممتدة بين بلدتي عرسال اللبنانية وفليطة السورية إلى أكثر من ساعة، تُصبح بعدها رسمياً في الأراضي السورية. هنا يستقبلك مركزٌ مهجورٌ للجيش السوري، دُمِّرت بعض أجزائه، فحوّله «مسلّحو المعارضة» لوحة إعلانية، بل تحذيرية، موجَّهة حصراً لأبناء فليطة. يُسِرُّ لنا مرافقنا بأن عناصر من «جبهة النصرة» رفعوا على مداخل البلدة عبارات على شاكلة «المُشلّح يُقتل شرعاً» و«لا تسرق السلاح»، بعدما ضجّت الكتائب المعارضة بارتكابات أبناء من البلدة طالت عابري سبيلها، إذ لم يسلم منهم حتى قادة كتائب المعارضة أنفسهم بعدما سُرقت سياراتهم وجُرِّدوا من أسلحتهم على دروبها. يُعدّد مرافقنا أسماء أشخاص أُعدِموا ميدانياً.

العدد ٢١٥٥

لا يشبه اليرموك في دمشق المخيمات. سريعاً، تتبدّد الصورة النمطية عن المخيمات الفلسطينية في لبنان، وحتى بعض المخيمات في سوريا. هو أشبه بمدينة صغيرة، جنوب حي الميدان الدمشقي العريق، يشقه من الشمال إلى الجنوب شارعان عريضان (اليرموك وفلسطين). غرب المخيم شارع فسيح آخر (شارع الثلاثين). تبدّلت صورة المخيم كثيراً. لم تعد المحال التجارية التي شكلت مقصداً للسوريين من كافة أنحاء دمشق، سوى لوحات مشوهة بالدمار. وقد «خرمش» الرصاص واجهات المباني، فيما تكفلت القذائف بتدمير أجزاء منها.

العدد ٢١٥٥

نازحات سوريات في عرسال أمس (أ ف ب)

لم يكتف الجيش السوري بالتقدم سريعاً في ريفي دمشق وحلب
الجنوبيين، فأغار على اجتماع لقادة المسلحين في حلب، ما أدى إلى مقتل قائد لواء التوحيد، عبد القادر الصالح (حجي مارع). هي ضربة قاسية في وقت تبحث فيه المعارضة عمّا يعينها على وقف تراجعها

حلب | يستمر «سوء الطالع» مخيماً فوق رؤوس المعارضين السوريين. بعد تراجعهم الميداني في ريف دمشق الجنوبي، وريف حلب الجنوبي، وبعد أسابيع من التقاتل في ما بينهم، وخاصة في الشمال، حاولوا التقاط أنفاسهم والسعي إلى توحيد فصائلهم الرئيسة قريباً، فأتتهم أمس ضربة قاسية، بالإعلان عن مقتل قائد «لواء التوحيد» عبد القادر الصالح. في مدرسة المشاة الواقعة شمال حلب، كان الصالح، المعروف بـ«حجي مارع» (نسبة إلى بلدته مارع، في ريف حلب)، يجتمع مع عدد من القيادات العسكرية، حين شنّت الطائرات السورية غارة أدت إلى مقتل وإصابة العديد منهم. كانت إصابة الصالح خطرة، استدعت نقله إلى أحد مستشفيات تركيا، حيث فارق الحياة ليل أول من أمس.

العدد ٢١٥٥

في ضوء تكثيف مساعيها الدبلوماسية في سبيل التوصل إلى انعقاد مؤتمر «جنيف 2» خلال العام الحالي، استقبلت روسيا ممثلين للرئيس السوري بشار الأسد، مبقية على دعوتها لـ«الائتلاف» المعارض، مع رفضها لأي شروط مسبقة للمؤتمر.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، «يجب أن يشارك الجميع في المؤتمر، وأوّلهم السوريون أنفسهم من دون أدنى شرط مسبق».

العدد ٢١٥٥

قُتل الشقيقان خالد ويوسف حسن الحجيري (من بلدة عرسال) بغارة شنتها طائرة مروحية سورية. وقالت مصادر أمنية إن الشابين قُتِلا «بين قاره (السورية) وعرسال بينما كانا مع مجموعة مسلحة من أبناء بلدتهما». جثتا الشابين الحجيري، وهما من أقارب رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، نقلتا إلى مسقط رأسيهما أمس وشيّعتا وسط أجواء من الحزن والغضب.

العدد ٢١٥٥
لَقِّم المحتوى