سوريا


تم نقل عشرات الجرحى والشهداء من مناطق سيطرة المسلحين إلى المشافي الحكومية (أ ف ب)

رغم التعقيدات التي رافقت إعداد وتنفيذ اتفاق التسوية الخاص بمدينة الزبداني وبلدات مضايا وسرغايا وكفريا والفوعة، وعلى رأسها تفجير يوم السبت الماضي، نجحت الأطراف الضامنة للاتفاق في إتمام مرحلته الأولى، ليصبح ريف دمشق الغربي خالياً من الوجود المسلّح، في انتظار تنفيذ مرحلته الثانية التي يفترض أن تخلي البلدتين الإدلبيتين بالكامل

اختتمت أمس المرحلة الأولى من «اتفاق البلدات الأربع» (الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة) مع استكمال خروج الدفعة الأخيرة من مسلحي مدينة الزبداني وبلدة سرغايا ومحيطها، بالتزامن مع مغادرة دفعة جديدة من أهالي كفريا والفوعة للبلدتين نحو مدينة حلب مؤقتاً. إنجاز الاتفاق أنهى بشكل كامل الواجود العسكري المسلح في ريف دمشق الغربي، بعد أعوام طويلة من بقاء عدد كبير من بلداته خارج سلطة الدولة، تخللها تصعيد ومعارك متكررة، ودفع لملف حصار المنطقة إلى المنابر الدولية لمرات متعددة للضغط على دمشق وحلفائها.

العدد ٣١٥٦

سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على عدد من التلال في محيط جبل القطار في ريف تدمر الشمالي الشرقي، بعد اشتباكات مع تنظيم «داعش». وبالتوازي استهدف الجيش مواقع المجموعات المسلحة في السعن الأسود والغنطو والعامرية في ريف حمص الشمالي، وتصدى لهجوم المسلحين على مساكن العمال في محطة الزارة الحرارية في ريف حماه الجنوبي، بالتوازي مع اشتباكات في محيط بلدة حربنفسه جنوب غرب المحطة.

العدد ٣١٥٦

استطلع مستشارون بريطانيون وأميركيون خطوط التماس في أنخل وزاروا بصرى الشام (أ ف ب)

بات الانخراط العسكري الأميركي والبريطاني ملموساً في الجنوب السوري، خصوصاً أن ذريعة محاربة تنظيم «داعش» في حوض اليرموك جاهزة، وخطط التقسيم والفدرلة في الشمال صارت نموذجاً!

بعد هدوء نسبي على جبهات الجنوب مقارنة مع الشّمال السوري، تنتظر محافظة درعا معارك عسكرية قاسية في المقبل من الأيام، في ظلّ العمل الأردني ـــ الأميركي المتسارع لفرض ما يسمّى «المنطقة الآمنة» بذريعة محاربة «داعش»، وتهيئة الجنوب لانتزاعه «إدارياً» من كنف الدولة السورية.

العدد ٣١٥٥

أشارت الخطط إلى إنشاء «مناطق استقرار مؤقتة» تكون الحكومة السورية «طرفاً» فيها (أ ف ب)

في الوقت الذي تحاول فيه موسكو إعادة إحياء محادثات أستانا، ومن ورائها وقف إطلاق النار الذي عانى من خروقات كبيرة خلال الأشهر الماضية، تشير المعطيات التي ترشح عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنها تعدّ لخطة طويلة الأمد في سوريا، تهدف في النهاية إلى إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه.

العدد ٣١٥٥

وصل نحو 500 شخص من أهالي بلدتي كفريا والفوعة مساء أمس، إلى مدينة اللاذقية قادمين من مركز الإقامة المؤقتة في جبرين في مدينة حلب. ومع ارتفاع عدد المفقودين من البلدتين عقب التفجير الانتحاري الذي استهدف منطقة تجمع حافلاتهم في الراشدين، على أطراف حلب، حمّل أهالي البلدتين في بيان نشر في وقت مبكر من أمس، مسؤولية التفجير لـ«(هيئة تحرير الشام) بزعامة (جبهة النّصرة) الإرهابية و(أحرار الشام) وبقية الفصائل الإرهابية المسلّحة الموقّعة على الاتفاق، والتي تعهّدت بحماية قوافل المهجرين قسراً»، إلى جانب «دولة قطر؛ الراعية الإقليمية للاتفاق، وتركيا الممولتين والضامنتين الأساسيتين للجماعات المسلحة التي وقعت على الاتفاق».

العدد ٣١٥٥

أعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» التي تقود حملة عسكرية في الرقة تحت راية «التحالف الدولي»، أمس، تشكيل «مجلس مدني» سيُعنى بإدارة المدينة بعد انتزاع السيطرة عليها من تنظيم «داعش». وقالت في بيان إن لجنة تحضيرية عقدت «لقاءات مع أهالي ووجهاء عشائر مدينة الرقة لمعرفة آرائهم في كيفية إدارة مدينة الرقة». وتعهد الناطق باسم «قسد» طلال سلو، بتقديم «كل الدعم والمساندة»، مضيفاً أن القوات سلمت بالفعل بعض البلدات المحيطة بمدينة الرقة للمجلس بعدما طردت «داعش».
(رويترز)

العدد ٣١٥٥

التجوّل في حلب بكل أحيائها كفيلٌ بوضعك أمام أحاسيس متناقضة ومتداخلة (أ ف ب)

«أطويلٌ طريقنا أم يطولُ؟» شطر شعري لأعظم شاعر عرفته حلب (أبو الطيب المتنبي) قاله معبِّراً عن اشتياقٍ يجعل طريقه نحو المدينة أطول مما هو عليه. اليوم، يبدو طريق المدينة إلى ما كانت عليه طويلاً جدّاً، لكنّها تحاول السير فيه. عقبات كثيرة تجعل من «درب الآلام» بلا نهاية وشيكة، وتؤجّل «قيامة حلب»، لكنّ الطريق سينتهي حتماً، فالمستحيل ليس حلبيّاً

حلب | «ما عاد عندي شي فيها والحمد لله بس كل فترة بروح بشم هواها» يقول الرجل الستيني، شريكنا في سيّارة الأجرة التي انطلقت من اللاذقيّة نحو حلب. لا يتوقف أبو عمر عن الضحك بلا تكلّف، يضيف ببشاشة لافتة: «البضاعة انسرقت من زمان، المعمل والبيت ع الأرض (كناية عن التهديم التام) والعيلة تفرقت، مع هيك ما بحسن أعيش إذا مضي شهرين من دون ما أنزل ع حلب يا خاي».

العدد ٣١٥٤

كثيرة هي التغيّرات التي طاولت الخريطة التجاريّة والمهنيّة في حلب بخلال السنوات الماضية. اجترحت المدينة حلولاً كثيرةً للتعايش مع حربها، والحيلولة دون توقف العجلة الاقتصاديّة مهما كانت الصعاب. أفرز ذلك انتقال كثير من الأسواق التقليديّة، وزوال بعضها وتوزّع شاغليه على أحياء ومناطق متفرّقة.

العدد ٣١٥٤

لم يحل التفجير الإرهابي دون إتمام اتفاق «المدن الأربع» (أ ف ب)

حلب ــ الأخبار
طغى التفجير الإرهابي الذي استهدف قافلة أبناء كفريا والفوعة في ضاحية الراشدين (حلب) على كل ما سواه من تطورات المشهد السوري خلال الأيام الماضية. وفضلاً عن عدد الشهداء الكبير الذين قضوا من جرّاء الاعتداء الذي وقع يوم السبت الماضي (125 شهيد على الأقل)، يبدو التفجير أشبه بصندوق بريد دموي ضُمِّن رسائل سياسيّة.

العدد ٣١٥٤

أكد لافروف أن دمشق اتخذت الخطوة الصحيحة بدعوة «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» لإجراء تحقيق (أ ف ب)

عاد الرئيس الأميركي ليلتف على عدد من تصريحاته السابقة حول مصير الرئيس السوري، ويقول إن «تحقيق السلام ليس مستحيلاً» ببقائه. وبالتوازي، خرج وزير الخارجية الروسي ليؤكد، خلال استقباله نظيره السوري، أن مباحثاته مع الجانب الأميركي تضمّنت «اتفاقاً» على أن تكرار الضربات ضد سوريا «ليس مقبولاً»

بينما تتوجه الأنظار اليوم إلى موسكو التي تستضيف وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسوري وليد المعلم، لعقد لقاء ثلاثي يبحث تطورات الملف السوري عقب العدوان الأميركي، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليعزّز قلق المراهنين على موقفه الحاد تجاه مصير الرئيس السوري بشار الأسد، بعد تأكيده أن إدارته «لن تصرّ» على رحيل الأخير.

العدد ٣١٥٣

في أول مقابلة للرئيس السوري بشار الأسد، عقب العدوان الأميركي الأخيرة الذي استهدف قاعدة الشعيرات الجوية، شدد على أن بلاده لا تملك أسلحة كيميائية منذ نزع ترسانتها، لافتاً إلى أن القصف الأميركي لم يؤثّر في عمليات الجيش ضد المجموعات الإرهابية.

العدد ٣١٥٣

رأى نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن لجنة التحقيق التي يفترض أن تشكلها «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» للتحقيق حول الهجوم الكيميائي في سوريا، يجب أن تضمّ ممثليين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى جانب ممثلين عن الدول الضامنة لمحادثات أستانا، وهي روسيا وتركيا وإيران.

العدد ٣١٥٣

رأى تيلرسون أن حكم الأسد يشارف على الانتهاء وروسيا لديها السبل لجعله يعرف هذه الحقيقة (أ ف ب)

حمل لقاء الرئيس الروسي بوزير الخارجية الأميركي، خارج الجدول المقرر لزيارة الأخير، رسائل بأن موسكو تسعى إلى ضبط موجة التصعيد الأميركية واحتوائها عبر القنوات الديبلوماسية. وفي المقابل، بدا واضحاً من معارضتها لمشروع القرار الغربي، بفيتو جديد، أنها لن ترضخ للضغوط الغربية التي تطالبها بفكّ تحالفها مع دمشق وطهران

بعدما وصل التوتر الروسي ــ الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ الحرب الباردة، وفق وصف وزارة الخارجية الروسية، قد يترجم استقبال الرئيس فلاديمير بوتين أمس، لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، كإشارة إلى رغبة الجانبين في حصر تبعات «الصدام» الأخير عقب العدوان الأميركي على سوريا.

العدد ٣١٥٢

«كنت متيقناً من أنه بوصولي إلى تركيا، أكون قد وصلت فعلاً إلى الدولة»، بعد هذه القفلة الموحية بقوة رموز الحكاية التي ختم بها الصحافي والباحث التونسي هادي يحمد كتابه الثاني عن العالم الملتبس «كنت في الرقة... هارب من الدولة الإسلامية»، وبعدما افتضح أمر هذه «الدولة» الغامضة في أنها تشرب دم أولادها كلمّا تعطّشت للقتل، ألا يحق لنا كشهود عيان مصدومين طرح السؤال: ماذا بعد؟

تونس | صدر عن «دار النقوش العربية» في تونس كتاب لهادي يحمد بعنوان «كنت في الرقة... هارب من الدولة الإسلامية»، تناول فيه قصة شاب تونسي من مواليد 1990 انضم إلى «داعش»، وكيف تحول ذلك الطفل المولود في دورتموند في ألمانيا إلى مقاتل في صفوف تنظيم، أقل ما يقال عنه إنه غير آدمي.

العدد ٣١٥٢

خلال رحلة النزوح والفرار من الحرب في عدد من المناطق السورية، فقد العديد من العائلات التواصل مع أولادٍ لهم، طوعاً أو إكراهاً، ليضاف إلى معاناتهم فصل جديد، قد يوصل الأطفال وحيدين إلى الشارع، أو في أحسن الأحوال إلى بعض الجهات الأهلية أو الحكومية التي تجد نفسها عاجزة عن تقديم الكثير لهم

دمشق | في منزل متواضع في منطقة برزة على أطراف دمشق، استقر حسن (12 عاماً) مع عائلته بعد رحلة رعب مريرة عاشوها خلال الأعوام الماضية. الفتى العائد إلى مقاعد المدرسة بعد انقطاع يقارب العامين، أمضى ستة أشهر منها في أحد مخيمات اللاجئين في الأردن، والباقي في رحلة النزوح والتشرد. لا تغيب عن عينيه نظرة القلق والخوف، ورغم عفويته المحببة في الحديث، فإن كوابيسه تركت علاماتها على محيّاه.

العدد ٣١٥٢
لَقِّم المحتوى