مجتمع واقتصاد

أظهرت دراسة أعدتها شركة «رامكو» أن عدد المشاريع العقارية المخصصة لإنشاء مكاتب تراجع بنسبة 13% بين عامي 2015 و2017. المفارقة أن المساحات التي تنشأ حالياً هي أكبر، إذ كانت المساحات قيد الإنشاء 165 ألف متر مربع في 2015 وارتفعت إلى 191 ألف متر مربع في 2017.

العدد ٣١٧٩

ستمدّ الشركة شبكة خاصّة بها وستفرض على الشركات الأخرى الأسعار والشروط لاستخدامها (مروان طحطح)

ظهرت أولى بوادر «الصفقة» التي قضت بتسليم جميع مراكز السلطة في قطاع الاتصالات للرئيس سعد الحريري، والتي صوّرت أنّ ذلك كان ثمناً لا بد من تسديده للتخلص من عبد المنعم يوسف. فقد صدر منذ أيام قرار عن وزير الاتصالات، جمال الجرّاح، يمنح احتكاراً وامتيازاً لبيع خدمة نقل المعلومات للمشتركين عبر شبكة الألياف البصرية إلى شركة «غلوبال داتا سرفيسز»، التي تُعَدّ جزءاً من «كارتيل» واسع، قام على اندماج شركات عدّة، أبرزها شركة «سيبيريا» التي يملكها الحريري نفسه عبر شركة «أوجيه تيلكوم». هذا القرار المخالف للقوانين والأنظمة سيمكن الشركة من التحكم بقطاع «الإنترنت السريع» وجميع النشاطات الاقتصادية والاستهلاكية المتصلة به، وسيدرّ بالتالي مئات ملايين الدولارات كأرباح مباشرة وغير مباشرة على حساب الدولة والمشتركين

هكذا! بقرار صادر عن وزير الاتصالات، جمال الجرّاح، وبصمت مطبق من الجميع، منحت شركة «غلوبال داتا سرفيسز» احتكاراً موصوفاً وامتيازاً لاستغلال مصلحة ذات منفعة عامة، خلافاً للدستور (المادة 89) والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وبما يتجاوز صلاحيات الوزير وحدود وظيفته.

العدد ٣١٧٨

أول من أمس، استمعت لجنة من أساتذة كلية الإعلام والتوثيق ــ الفرع الأول في الجامعة اللبنانية إلى إفادة 9 من أصل 14 طالباً وطالبة أطلقوا أخيراً حملة على مواقع التواصل الاجتماعي حملت هاشتاغ #كلية_الإعدام، اعتراضاً على حرمانهم من تقديم الامتحانات النهائية على خلفية تغيّبهم عن حضور المقررات.

العدد ٣١٧٨

بدلاً من معاقبة المخالفين، جرى دسّ المادة 56 في مشروع موازنة عام 2017 بهدف مكافأتهم (أرشيف)

عادت قضية تخفيض الضريبة على إعادة تقييم الأصول الثابتة للشركات والمصارف إلى الواجهة مجدداً. فبعد سقوط هذا الطرح مرتين في عام 2010 (حكومة سعد الحريري) وعام 2012 (حكومة نجيب ميقاتي)، ظهر مجدداً في مشروع موازنة عام 2017، الذي تعكف لجنة المال والموازنة النيابية على درسه وإقراره. بحسب المشروع، ستخفض الضريبة من 10% إلى 5%، وهذا يعدّ هديّة سخية من جيوب اللبنانيين إلى أصحاب الشركات والمصارف الذين ستزيد ثرواتهم بعشرات ملايين الدولارات؛ إذ إن العقارات والأصول المختلفة لا تزال بمعظمها مخمّنة على أسعار العقارات في السنوات السابقة، أي قبل ارتفاعها الهستيري، وبالتالي فإن زيادة قيمتها في ميزانيات هذه الشركات من دون تسديد كامل الضريبة سترفع قيمة هذه الشركات من دون أن يستفيد المجتمع اللبناني

في معرض شرحه لمشروع الموازنة العامّة، في آذار الماضي، قال وزير المال، علي حسن خليل، إن المشروع لم يتضمن أي ضريبة تطال "الطبقات الفقيرة أو ذوي الدخل المحدود"، بل تضمّن إجراءات تهدف الى "تخفيف الأعباء" و"أن تتحوّل الدولة الى دولة راعية معنية بهموم الناس"...

العدد ٣١٧٧

تعيش الحركة النقابية في لبنان أزمة معقدة حولت معظم النقابات إلى نقابات صوريَّة غير فاعلة. كيف تطوّرت هذه النقابات؟ وما هي الأسباب التي أدّت إلى هذا الواقع؟
بدأت الحركة العمالية في لبنان بنحو عفوي في أواسط القرن التاسع عشر، وتمثّلت في الانتفاضة التي قادها المزارعون بوجه الإقطاع، ثم تقوننت مع قانون الجمعيات عام 1909 الذي أصدرته السلطة العثمانية، ولا يزال معمولاً به ليومنا هذا.

العدد ٣١٧٧

«مجلس الوزراء»: نعم للاتفاقات الرضائيّة!

بدلاً من تطبيق القوانين المرعية، وخصوصاً في مجال المناقصات والعقود التي تبرمها مؤسّسات الدولة اللبنانيّة وإداراتها، يبحث مجلس الوزراء على جدول أعماله في جلسة اليوم بنداً يتعلق بتنظيم طريقة الاتفاق بالتراضي، بحيث تتيح هذه الآلية لأي وزير إصدار قرار ضمن وزارته لإبرام عقود مماثلة، على أن يعلّل قراره بـ«ضرورات سريّة» أو «مقتضيات السلامة العامة»، وهو ما يحول عملياً دون إجراء مناقصات شفّافة تتيح المنافسة وتقديم أسعار مناسبة.

العدد ٣١٧٧

من يحسم الجدوى: بناء معامل أم استئجارها؟


استئجار البواخر كلفته موازية لكلفة إنشاء معمل جديد! (هيثم الموسوي)

لم تفلح الاعتراضات على ملف تلزيم بواخر الكهرباء في توضيح طبيعة ونتائج الخيار. الطبقة السياسية تكرّر سلوكها السابق في ملف الكهرباء من خلال تبادل الاتهامات بالفساد وتضييع القضية المركزية المتعلّقة بضرورة الاستثمار في القدرة الإنتاجية لشبكة الكهرباء، بدلاً من اللجوء المتكرّر ــ الثابت ــ لخيارات مؤقتة يُشتم منها رائحة الهدر والفساد

الأجواء التي سادت بعد إطلاق عملية تلزيم استئجار بواخر مولدة للكهرباء، لم تعبّر عن الوضع الحقيقي لملف الكهرباء، بمقدار ما عبّرت عن الرغبات السياسية الكامنة وراء هذا الملف. فالانقسام حول الملف بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل من جهة وحركة أمل وأحزاب الاشتراكي والكتائب والقوات اللبنانية من جهة ثانية، ليس سوى نسخة عن المشهد المتكرّر في ملف الكهرباء منذ مطلع التسعينيات.

العدد ٣١٧٦

يُشيدُ سياسيون وصحافيون بشكل دوري بسياسة مصرف لبنان النقدية، ويقدِّمون الحجج والأمثلة على نجاحها بالمحافظة على استقرار النقد الوطني وحركة الرساميل. لكنّ عدداً قليلاً من هؤلاء مُضطلع بالسياسة النقدية وله معرفة بالآثار التي خلَّفتها هذه السياسة على الاقتصاد الكلّي وبنية السوق.
سنقوم في ما يلي بمراجعة لتلك السياسة بشكل يسمحُ للرأي العام بمعرفة جزء من الحقيقة، بعيداً عن المزايدات أو التكرار لمقولات لا علاقة لها بالاقتصاد.

العدد ٣١٧٦

تحت التهديد والضغط، ألغت جمعيّة «براود ليبانون» مؤتمراً كانت ستنظمه في فندق مونرو في بيروت، أمس، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثليّة الجنسيّة والتحوّل الجنسي. نجحت «هيئة علماء المسلمين»، تحت شعار «مكافحة الرذيلة»، في تجنيد «الدولة» واستخدامها كقوة قهر لفرض معتقداتها ضد فئة مهمّشة من المجتمع، في تعدٍّ متمادٍ على الحريّات المصونة في الدستور.

العدد ٣١٧٥

مِن الآن فصاعداً، التجمّعات والتظاهرات والاعتصامات ممنوعة، في بيروت، إن كانت على طرقات تؤدّي إلى الكنائس والجوامع. حسمها محافظ العاصمة زياد شبيب، بقرار خطّي، وكلّف شرطة بيروت (قوى الأمن الداخلي) مهمّة المنع - القمع. لماذا الآن؟ لا جواب. منذ أمد بعيد والناس تتظاهر في وسط بيروت، في شوارع مختلفة، حيث يندر إيجاد شارع هناك إلا ويؤدّي إلى كنيسة أو جامع.

العدد ٣١٧٥

لا يزال ذوو نحو 500 تلميذ في مدرسة الليسيه ـــ فردان (التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية) يرفضون أن يكونوا غطاءً لأرباح غير مشروعة. ينفذ الأهالي اعتصاماً، صباح الاثنين، اعتراضاً على الزيادة التي قررتها إدارة المدرسة في آذار الماضي، والتي تراوح، كما قالوا، بين 800 ألف ليرة ومليون و100 ألف ليرة، وفق المراحل التعليمية.

العدد ٣١٧٥

تراوحت أسعار الاشتراك في المولدات بين 10 آلاف و120 ألف ليرة (أرشيف)

لا يلتزم أصحاب مولدات الكهرباء بالسعر الذي تصدره وزارة الطاقة شهرياً. يخضع المشتركون في معظم المناطق للابتزاز نظراً إلى عدم وجود خيار آخر لتأمين الكهرباء على مدار ساعات اليوم: إمّا دفع الفاتورة التي يفرضها صاحب المولد وإمّا قطع التيار، ولا مجال للشكوى في ظل تقاعس البلديات أو تواطؤ النافذين فيها وممارسة أجهزة الدولة سياسة رفع اليد

انخفض متوسط ساعات التقنين العام خارج بيروت الإدارية من 254 ساعة في آذار إلى 191 ساعة في نيسان، أي بمعدل ساعتين يومياً، بسبب تراجع الطلب على الكهرباء في فصل الربيع وإضافة 270 ميغاواط على الطاقة الكهربائية المنتجة من مؤسسة كهرباء لبنان، نتيجة بدء تشغيل المحركات العكسية الجديدة في معملَي الزوق والجية، بعد عرقلة استمرت أكثر من عام.

العدد ٣١٧٤

طب النزاعات، هو عنوان كبير لتحدٍّ أكبر، يتعاطى الشقّ الميداني الملتهب لمفهوم الصحة الاجتماعية، التي تشكل العامود الفقري لوضع «استراتيجية صحية» تحاكي قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية وبيئية. وهي لا تقتصر على مفهوم الصراع الحربي وأعمال العنف، كما يجري منذ 6 سنوات ونيف في الربيع العربي (المغشوش)، إنما في الأنظمة الضعيفة وصراعاتها السياسية كما في لبنان.

العدد ٣١٧٤

يمرّ العيد الـ 66 للجامعة اللّبنانيّة، و «يمرّ» معه الواقع المزري على وقع الخطابات الرّومانسيّة الرّنّانة. منذ أشهر، وفي إطار حملة «الجامعة اللّبنانية بدّها»، الّتي أطلقتها المؤسّسة اللّبنانيّة للإرسال LBC، والّتي عبّر فيها مئات الطّلّاب عن معاناتهم وحاجاتهم، قام نادي «نبض الشّباب» في الجامعة بإنتاج فيديو قصير يتناول أهميّة تحوّل الجامعة الوطنيّة إلى مركز للبحث العلميّ، وبالتّالي حاجتها إلى الموارد المادّيّة، فما الذي قد تقدّمه لنا الجامعة الوطنيّة إذا ما تحوّلت إلى مركز إنتاج علميّ وبحثيّ فعليّ؟

إنّ البحث العلميّ، في إطار نهج سياسيّ عام يهدف إلى تطوير المجتمع واقتصاده، هو حجر أساس في أيّ عمليّة تخطيط، تنفيذ أو حلّ، وتحقيقه شرط في نجاح أيّ مشروع، ذلك لأنّ القوانين العلميّة هي الّتي تحكم حياتنا بمجمل تفاصيلها، وفهمنا لها وتطوير معرفتنا فيها يجنّبنا الخطأ، الّذي يؤدّي غالباً إلى الفشل.

العدد ٣١٧٤

Monochrome


(هيثم الموسوي)

بين الوداعة والبشاعة خيط رفيع، كذلك «الخيط» الذي يربط حرية ذلك الحصان ـ الذي كان إحدى وسائل النقل ـ إلى الآلة الباردة التي نستخدمها اليوم. في تلك النافذة، تتأرجح العين ما بين مشهدين: وداعة مشرّعة على سماء هادئة تبين من فسحات الشجر، وبشاعة «مؤخرة» سيارة تجرجر حصاناً. هذه النافذة، هي شيء مما نعيشه بين «الحداثة» البشعة التي تجرجر ما بقي من النوستالجيا فينا

رجانا حمية

العدد ٣١٧٤
لَقِّم المحتوى