مجتمع واقتصاد

ابتدأ المشوار عام 2010. يومها، اندفع «مجلس لبنان للأبنية الخضراء» بالشراكة مع «المركز التربوي للبحوث والإنماء» و«مؤسسة مخزومي» لتحقيق رؤية حول تعزيز المسؤولية البيئية لدى تلامذة المدارس وتوعيتهم على مبادئ المجتمع المستدام. الرؤية باتت اليوم حقيقة واقعة تتجسد في الغرفة الخضراء التفاعلية أوGreen Demonstration Room. وأصبح بإمكان تلامذة المدارس الرسمية والخاصة زيارة المشروع في دار المعلمين والمعلمات في جونية.

العدد ٣١٠٨

نقيضان لا يستويان: ارتفاعٌ في نسبة الفقراء، وتراجعٌ في عدد المدارس الرسميّة وفي عدد طلابها وفي مستواها التعليميّ. لكن للأسف هذا ما يحصل في لبنان، ويستفيد منه بعض من يستثمر في التعليم ليزيد من أرباحه، فضلاً عن آخرين يستثمرون فيه لغايتين اثنتين: ربحٌ ماديّ وتنشئة مذهبيّة أو طائفيّة، تخدم تأبيدهم في السيطرة على مقاليد السلطة والثروة لأجيال مقبلة.

العدد ٣١٠٨

لم يتخذ مجلس الوزراء أي إجراء لتصحيح الوضع القائم منذ عام 2013 رغم التقارير المُحالة إليه (مروان طحطح)

بين عامَيْ 2013 و2016، تكبّد المستهلكون في لبنان نحو 21.6 مليون دولار أميركي، نتجت من استيفاء شركات استيراد المحروقات وتوزيعها رسماً جمركياً «ملغى» على الواردات النفطيّة وأضافته إلى أرباحها واعتباره حقاً لها، على الرغم من كونه ضريبة ملقاة على المستهلك وليس جزءاً من الكلفة. هذه العمليّة وصفتها مصلحة الدراسات في المجلس الأعلى للجمارك، في تقرير صادر عنها منذ عام 2014، بـ{إثراء غير مشروع»، إذ إن الشركات استغلت بقاء قيمة هذا الرسم مدرجة في جدول تركيب أسعار بيع المشتقات النفطية للمستهلكين، الذي يصدر أسبوعياً عن وزارة الطاقة والنفط، علماً بأنه ألغي بموجب اتفاقيّات تجاريّة تُعفي المستوردات من الرسوم الجمركيّة على البضائع الأوروبيّة والعربيّة المنشأ

تعدُّ الأرباح الإضافيّة التي حقّقتها شركات استيراد النفط وتوزيعه منذ عام 2002، وقدّرت بنحو 21.6 مليون دولار أميركي بين عامي 2013 و2016، من الفضائح الأكثر إثارة في الجمهوريّة اللبنانيّة، لا لجهة قيمة هذه الأرباح التي حققتها الشركات بصورة غير مشروعة، والتي نجمت عن وضع يدها على مال عام عبر تحويل قيمة رسم جمركي ملغى الى ربح، بل لأن ذلك يحصل منذ سنوات تحت أعين المسؤولين الحكوميين المعنيين في الإدارات والوزارات، ولا سيما مجلس الوزراء، من دون اتخاذ أي إجراء حتى الآن لحذف قيمة هذا الرسم من جدول تركيب أسعار المشتقات النفطية واستعادة الأموال عن الفترة السابقة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة، يجب على القضاء وأجهزة الرقابة الإجابة عنها!

العدد ٣١٠٧

لم يباشر مجلس الوزراء دراسة بنود مشروع موازنة 2017 بعد، إذ إن النقاش في الجلسة التي عقدت أمس تمحور حول سلسلة الرتب والرواتب وسلّة الضرائب المقترحة ضمن المشروع. غير أن ذلك لم يحل دون بروز تطورين مهمّين؛ الأول يتعلق برفض تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ إقرار سلسلة الرتب والرواتب، والثاني يتعلق باقتراح وزير المال علي حسن خليل فرض ضريبة تشمل الهندسات المالية التي نفذها مصرف لبنان وإلغاء «إعفاء» سندات اليوروبوندز من ضريبة الفوائد.

العدد ٣١٠٧

Monochrome


(تصوير هيثم الموسوي)

العربشة على النور غاية اليائسين؛ يتوق هؤلاء الى ظلالهم التي فقدوها في العتمة. المصابيح المُضيئة دهشة المدينة المُظلمة؛ أنيسها المفقود ليلا والمتخفي نهارا. الكهرباء حُلمٌ في هذا البلد. وهذا الرجل يتسلّق حلمه.
(نص هديل فرفور)

العدد ٣١٠٧

تشير أبحاث حديثة إلى أن الجنس البشري، والذي يعرف علمياً بفصيلة «الهوموسابيان»، ما زال قيد التطور الطبيعي بعكس ما وصلت إليه دراسات أخرى سابقة بأن التطور الجسدي توقف منذ حوالى 40 ألف سنة مع اكتشاف الزراعة والتحول من التطور الجسدي إلى التطور الاجتماعي والتكنولوجي

من المعروف أن التطور الطبيعي للجنس البشري يسير بوتيرة متغيرة حيث يمكن أن يكون أسرع أو أبطأ في ظروف طبيعية معينة، لكنه يستمر حتى لو ببطء شديد.

العدد ٣١٠٧

للصورة المكبرة انقر هنا

3.5 تريليونات دولار هي إجمالي معدل الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات الذي تتوقعه مؤسسة "غارتنر" لعام 2017، بزيادة 2.7% عن الإنفاق عام 2016.

العدد ٣١٠٧

تتذرع المذكرة بأزمة القطاع وتغفل الهندسة المالية التي درّت أرباحاً طائلة بحجة التصدي لهذه الأزمة (مروان بو حيدر)

في اللقاء الشهري بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وجمعية المصارف، المنعقد أمس، تولى رئيس الجمعية، جوزف طربيه، شرح أسباب رفض المصرفيين للإجراءات الضريبية التي تصيب أرباحهم في مشروع قانون موازنة عام 2017، المعروض أمام مجلس الوزراء.

العدد ٣١٠٦

التفويض الذي طلبته رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي من الجمعيات العمومية فاجأ قواعد الأساتذة، فسألوا ما إذا كان المقصود منه خطف رأيهم بحجة «فوّضتمونا وخلص دوركم» ومن ثم يجري الاحتكام لضغوط القوى السياسية. فالتفويض أتى معزولاً، كما قالوا، عن وضع أي برنامج تصاعدي للتحرك الذي بدأته الرابطة، دفاعاً عن الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي تزامناً مع جلسات نقاش مشروع الموازنة في مجلس الوزراء.

العدد ٣١٠٦

لم تعد قضايا البيئة قضايا هامشية في المجتمعات الحديثة. ربما تكون الحداثة نفسها، لا سيما في أنماطها التقنية والشكلية، سبباً مباشراً في تدمير البيئة.
لم تعد قضايا البيئة فولكلوراً، كما روجت لها بعض الجمعيات. ولا هي قضية تراثية كما فهمها بعض الإعلام. إنها قضية حياتية ووجودية بامتياز وباتت تتعلق في كل تفاصيل حياتنا اليومية وفي مستقبل الحياة ونوعيتها وديمومتها… ومستقبل الأجيال الآتية وحقوقها.

العدد ٣١٠٦

الباطون الجاهز للقضاء على ما تبقى من شواطئ طبيعية وعامة

«رب نافعة ضارة». قد يكون هذا العنوان معاكساً للمثل الشائع الذي يقول: «رب ضارة نافعة»، لكنه يتماشى أكثر مع أمور البيئة ونشاطاتها وناشطيها. إذ قد يكون هدف أي عمل في ظاهره الوصول إلى منفعة معينة... ولكن قد تكون النتيجة أن يتفاعل بنحو مؤذٍ للبيئة. كيف يحصل ذلك؟

في ثمانينيات القرن الماضي اكتشفت إحدى حكومات لبنان "البيئة"، وأسست لها وزارة دولة، تحولت في ما بعد إلى وزارة أصيلة. تطورت هذه الوزارة مع الزمن، ومع تفاقم وضع البيئة عالمياً ومحلياً. لسان حال الذي حصل فعلياً "أننا أنشأنا لكم وزارة للبيئة ولم نلتزم كحكومة، لا قولاً ولا فعلاً أبسط المبادئ البيئية".

العدد ٣١٠٦

صياد يتفقد سلحفاة نافقة على شاطئ صور
(تصوير: علي حشيشو)

لبنان ليس مقبرة السلاحف البحرية كما يُشاع. مصيرها في البحر وعلى الشاطئ، معلق بالظروف البيئية والمناخية والأهم بوعي المواطنين والالتزام بالقوانين. سلحفاة الجية الناجية وسلاحف صور النافقة تعكس تعدد المصير

طمأنت صورة الرنين المغناطيسي التي أجريت للسلحفاة «لاكي» في مستشفى حمود في صيدا، إلى أنها بدأت تتعافى من الضربات التي تلقتها على رأسها في حزيران الفائت من قبل الرواد على شاطئ الرميلة. محمد منذر، أحد عناصر الدفاع المدني في ميناء الجية (ساحل إقليم الخروب)، الذين يرعونها في مقر عملهم بالتنسيق مع جمعية (غرين إيريا) الدولية ونقابة الغواصين المحترفين في لبنان، أشار إلى أن «لاكي» تحتاج إلى مزيد من الوقت لكي تتمكن مجدداً من العودة إلى البحر. منذ إنقاذها إثر الحادثة، تتلقى الرعاية والتغذية في بركة ملئت بمياه البحر، بإشراف خبراء من وزارة الزراعة. بحسب منذر، تختبر «لاكي» بين الحين والآخر بقدرة احتمالها على الإبحار مجدداً. حتى الآن، لم تستطع الصمود تحت الماء سوى دقائق، ما استدعى إجراء الصورة لها لتفحص حال الرئتين والدماغ.

العدد ٣١٠٦

وزراء من الكتلة نفسها قدّموا مداخلات متباينة ولا تحمل مواقف حاسمة (هيثم الموسوي)

قرّر مجلس الوزراء عقد جلسة ثانية مخصّصة لدراسة مشروع موازنة 2017 يوم غد الجمعة. وطلب رئيس المجلس سعد الحريري من الوزراء العودة إلى مرجعياتهم السياسية وإبلاغ المجلس بمواقف حاسمة من الإجراءات الضريبية ومن إدراج سلسلة الرتب والرواتب ضمن الموازنة. جاء ذلك بعد مداخلات أدلى بها معظم الوزراء المشاركين في الجلسة، بمن فيهم الحريري نفسه، غلب عليها الاعتراض على زيادة الضرائب والدعوة الى الفصل بين مشروعي الموازنة والسلسلة، من دون أي مناقشة جدّية تفترضها مناقشة الموازنة. وبحسب مصدر وزاري، طغت الحسابات الشخصية للوزراء على مواقفهم، ولا سيما من لهم علاقة بالمصارف والعقارات، إذ رفض هؤلاء أيّ بحث في فرض الضرائب على الربح العقاري والمباني الشاغرة وزيادة الضرائب على الفوائد وأرباح المصارف والشركات

عقد مجلس الوزراء جلسة أمس خصصت لدراسة مشروع قانون موازنة 2017. المداخلات لم تتطرق إلى تفاصيل مشروع الموازنة لجهة بنود النفقات والإيرادات، بل بقي الأمر ضمن «النقاش العام»، على حدّ تعبير أحد الوزراء. تمحورت المداخلات التي قدّمها الوزراء حول تركيبة الموازنة لجهة أمرين أساسيين؛ الأول يتعلق بإدراج سلسلة الرتب والرواتب ضمن الموازنة، والثاني يتعلق بالبنود الضريبية الواردة في المشروع.

العدد ٣١٠٥

(هيثم الموسوي)

قدّم وزير المال علي حسن خليل تقريراً مرفقاً بمشروع قانون موازنة عام 2017، أشار فيه إلى أن "ميزان المدفوعات تابع انحداره رغم التحسّن الآني الذي طرأ بعد الهندسات المالية لمصرف لبنان، واستمرّ عجز الحساب الجاري بمستويات مرتفعة قاربت 17% من الناتج المحلي، كذلك انعكس ذلك أيضاً ضغطاً على المالية العامة وارتفاعاً لنسبة الدين العام من الناتج وضغطاً على العجز في المالية العامة وارتفاعاً للمديونية الخاصة لدى الشركات والأفراد".

العدد ٣١٠٥

«إن النظام المصرفي يجب أن يخدم المجتمع وليس العكس»
جوزيف ستيغليتز

كان عام 1992 عاماً مفصلياً في تاريخ لبنان. حينها أعلن عن نموذج اقتصادي جديد، وكان "إصلاح" النظام الضريبي أحد أعمدته الاساسية، فوعد لبنان بأن يكون "جنة ضريبية". كان هذا الوعد براقاً وجميلاً في وقت كان فيه اللبنانيون خارجين للتوّ منهكين من الحرب الاهلية، وكانت الليرة اللبنانية قد ذهبت الى الحضيض آخذة معها الطبقة الوسطى هي ودخلها وثروتها.

العدد ٣١٠٥
لَقِّم المحتوى