علوم


تعتبر كلّ حركة معاكسة في المكان ممكنةً وتحكمها القوانين والمعايير العلميّة نفسها

الأسئلة العلميّة الأعمق والأصعب قد تبدو أسئلةً فلسفيّةً أحياناً. من تلك المسائل الشائكة، مفهوم الزمن أو الوقت. لماذا يبدو أنّه يسير في اتجاه أحادي، نحو المستقبل دوماً، ولماذا لا يمكن عكسه كما كلّ القيم الفيزيائية الأخرى؟

يمكن أن يتحرك جسمٌ ما إلى الأمام أو إلى الخلف، ويمكن عكس حركته. يمكن أن تدور عقارب الساعة إلى الخلف بمجرّد تشغيل محرّكاتها بطريقة معاكسة. فقوانين الفيزياء تحمل داخلها تناظراً بين اتجاهات الحركة، إذ تعتبر كلّ حركة معاكسة في المكان ممكنةً وتحكمها القوانين والمعايير العلميّة نفسها.

العدد ٣٣٤٤

المسار التنافسيّ كان مفيداً لتطّور العلوم، خاصة في مجال الفضاء والاتّصالات والنقل

كانت الحقبة الصراعية بين المنظومة الاشتراكية والمنظومة الرأسمالية، المتعارف على تسميتها «الحرب الباردة»، مليئة بالصراع السياسي والعسكري، لكنّها أيضاً شهدت صراعاً علميّاً محتدماً، ومن ضمنه الصراع على الفضاء والتكنولوجيا.

بعد الحرب العالمية الثانية، من عام 1945 حتى عام 1990، شهد العالم لحظات مصيريّة كادت أن تفجّر صراعات مباشرة بين القوتين الكبيرتين آنذاك. ودار بحث معمّق داخل الدوائر المغلقة في كلّ منهما حول الكثير من الأفكار والاقتراحات التي نُفِّذ بعضها، فيما بقي بعضها الآخر فكرةً للتاريخ. وكان العلم طوال هذه الفترة، تماماً كما في أيّة حالة صراعيّة، ميداناً تنافسيّاً أساسيّاً في حركة تطوريّة صاعدة.

العدد ٣٣٣٣

تشير كل الدراسات الحديثة إلى استحالة السفر المادّي أو البشري عبر هذه الثقوب إن وجدت

الثقب الدودي (wormhole) هو مسار نظري في بنية الفضاء يسمح بالانتقال لمسافات طويلة عبر الفضاء الشاسع من خلال طرق مختصرة داخل بنيته الرياضيّة. وهذه الثقوب، غير القابلة للاختبار اليوم، هي أحد توقّعات نظرية النسبيّة العامة، التي أصابت في معظم توقّعاتها الأخرى

يمكن، كما تحاول أن تظهر الصورة المرافقة، وبحال كان كوننا محدّباً وليس مسطّحاً، أن نمر من منطقة إلى منطقة بعيدة أخرى على هذا السطح الفضائي عبر كسر بنية المكان وقطعها مباشرة في خطّ مستقيم نحو المكان المنشود. هذ الفكرة النظريّة النابعة من التحليلات الرياضيّة للنسبية العامة تعتبر صحيحةً ضمن سياقها النظري، لكن التوقّعات أو الفرضيات التي لا يمكن اختبار صحّتها من خطئها، لا تعتبر نظريات مثبتةً علمياً.

العدد ٣٣٢٨