مناطق


طربوش نصري شمس الدين وعوده

من حقل الزيتون وعين «المية» إلى حكايا الناس وأعراس الساحة، جسّدت أغاني نصري شمس الدين ومسرحياته «وقائع حب معلن» مع بلدته جون. لم يأت شمس الدين الى فنه وحده، بل اصطحب معه أهلها وأسماءهم وحكاياهم وأمكنتهم. جون هي ضيعة الرحابنة التي خلناها وهماً. في ذكرى وفاة «مطرب الضيعة» الرابعة والثلاثين، لا يزال «الشيخ نصري» حياً في جون وبين أهلها

على «الدرجة» يداوم سلام الشامي (73 عاماً) يومياً. يتلمّس، على المقعد الملون في ساحة جون، طيف نصري شمس الدين. هناك، كان يتحلق أهالي البلدة حول «مطرب الضيعة» وأصدقائه الذين كانت تذاع أسماؤهم في الراديو: فيروز والأخوان عاصي ومنصور الرحباني وفيلمون وهبة. توفي «الشيخ نصري» قبل 34 عاماً (18 آذار 1983)، وتفرّق الأصدقاء عن «بلد الحبايب». مذّاك، «بدأت جون تتغير» يقول الشامي. زملاؤه في «فرقة جون للرقص الشعبي» الذين رقصوا خلف شمس الدين في حفلاته وفي بعض مسرحيات الأخوين الرحباني وأفلامهما، منهم من غادر الدنيا ومنهم من غادر البلاد الى غير رجعة.

العدد ٣١٣٢

أهل حوش الرافقة يتعرضون للخطف. تلوث نهر الليطاني يقطع الطريق على منازلهم وأشغالهم ويخطف أرواحهم واحداً بعد الآخر. حالياً، يخضع ٣٥ شخصاً من أبناء البلدة للعلاج الكيميائي بعد إصابتهم بأنواع مختلفة من السرطانات. يصارع هؤلاء حتى لا يلقوا المصير ذاته الذي سبقهم إليه أربعون شخصاً ماتوا في الأشهر الماضية.

العدد ٣١٣٢

يملأون محالّهم حتى تكاد تفيض ويصبح السير داخلها مهمة شبه مستحيلة (مروان طحطح)

أن تبيع محالّ مختلفة النوع نفسه من البضاعة في شارع واحد أمر قد يكون طبيعياً، لكن ما ليس طبيعياً أن تحمل جميعها الاسم نفسه وتبيع البضاعة نفسها وتتنافس على الزبائن أنفسهم. كيف بدأت محالّ «دبوس»، وكيف حفرت لنفسها مكاناً في ذاكرة البيارتة واللبنانيين؟

في محالّ «دبّوس»، في منطقة برج أبي حيدر البيروتية، يُخيّل إليك أن هنا حلولاً لكل مشاكل الحياة، من علاج الصلع وتساقط الشعر والضعف الجنسي إلى القضاء على الجرذان والفئران ومكافحة النمل والصراصير، وصولاً إلى إبر بوابير الكاز وغيرها من الأدوات التي انقرضت أو في طريقها إلى الانقراض.

العدد ٣١٢٦

ليس مالكو محالّ «دبّوس» من عائلة دبوس البيروتية العريقة حصراً، لكن أي محل يعمل في مجال العطارة يطلق على نفسه اسم «دبوس». ويعزو المؤرخون لبيروت ذلك الى عطار قديم يدعى نبهان الدبوس اشتهر بمهارته وذاع صيته في سوق العطارين في بيروت أيام العثمانيين.

العدد ٣١٢٦

حارة صور تكرم الحسيني والملاح

أقام أهالي حارة صور القديمة احتفالاً تكريمياً للراحلين رئيس اتحاد بلديات قضاء صور عبد المحسن الحسيني (الصورة) وعضو المجلس البلدي المربي أحمد نديم الملاح في قاعة مجمع الإمام الخميني في المدينة. وألقيت في المناسبة كلمات أشادت بالراحلين، وقُدمت دروع تكريمية لعائلتيهما «عربون وفاء ومحبة» تسلمها نجلا الفقيدين المهندس محمد الحسيني ومحمد الملاح.

العدد ٣١٢٦

(تصوير علي حشيشو)

بنتيجة مبادرات متتالية من المقيمين فيها، تحولت «حارة المسيحيين» في مدينة صور إلى استوديو مفتوح للتصوير. السياح الأجانب والزوار من مختلف المناطق، غالباً ما ينهون زيارتهم لميناء الصيادين وشواطئ المدينة بجلسة تصوير في الشارع الرئيسي للحارة.

العدد ٣١٢٦

استرحام مقدم من «إسلام أسكلة البترون» بتاريخ 27 ذي الحجة 1323 (قبل 115 عاماً) يطلب من متصرفية جبل لبنان بناء مسجدٍ في المدينة | للصورة المكبرة انقر هنا

تزاح الستارة اليوم عن بعض من تاريخ مدينة البترون. بلدية البترون ومركز «فينيكس» للدراسات اللبنانية في جامعة الروح القدس أنقذا جزءاً من الذاكرة الجماعية للمدينة بعدما استعاداه من براثن «السلطنة»، ويعرضان جزءاً منه اليوم على هامش الاحتفال بافتتاح القصر البلدي الجديد والمكتبة العامة التي أعيد تحديثها رقمياً

عام 2008، قاد الهوس بالتاريخ مدير مركز «فينيكس» للدراسات اللبنانية (جامعة الكسليك) كارلوس يونس ورئيس قسم التصوير الفوتوغرافي في الجامعة ألفرد موسى الى تركيا. من مكتبة أتاتورك في اسطنبول ومكتبة الأرشيف العثماني ومكتبة جامعة اسطنبول، حملا، في مرحلة أولى، 250 ألف وثيقة من الأرشيف اللبناني، من بين 80 مليون وثيقة عن 40 دولة كانت تحت حكم السلطنة العثمانية. مذذاك يعمل مركز «فينيكس» على أرشفة الوثائق وتصنيفها وتصويرها رقمياً لإتاحتها أمام المهتمين.

العدد ٣١١٩

(هيثم الموسوي)

في قبو المكتبة العامة لجامعة الروح القدس في الكسليك، يعكف شبان وشابات على ترميم التاريخ وإنقاذ إرث البترون ولبنان. متخصصون في التاريخ والتوثيق وحفظ الوثائق وترميمها يعملون تحت إشراف كارلوس يونس وألفرد موسى، منذ عام 2008، على جمع أرشيف التاريخ اللبناني بمختلف أنواعه من وثائق ومخطوطات وصور. يونس وموسى تعقّبا الوثائق اللبنانية إلى تركيا والمكسيك والأرجنتين. يضم المركز متحفاً مصغراً لمخطوطات قديمة بالسريانية والكرشونية ووثائق تعود الى عهود المتصرفية وقبلها. بين الوثائق واحدة تشير الى «4000 غروش» راتب أحد متصرفي جبل لبنان. يضم المركز أيضاً أرشيف شخصيات معاصرة منها الرئيسان فؤاد شهاب والياس سركيس وموريس الجميل ويوسف السودا وآل سرسق والصحافي عادل مالك ووديع الصافي ورفيق حبيقة وزغلول الدامور وتوفيق الباشا، إضافة إلى أرشيف استوديو بعلبك ومحفوظات بلدية زحلة منذ عهد المتصرفية حتى التاريخ المعاصر ووثائق طرابلس في العهد العثماني.

العدد ٣١١٩

عام 2010، كانت رزم من شرائط الـ «نيغاتيف» مرمية في الاستوديو المهجور للمصوّر البتروني الوحيد في زمانه إميل بولس. إنتشلها ألفرد موسى من بين الغبار وعمل على إعادة تظهير ما سلم منها ليكتشف «الكنز المفقود»: أكثر من 80 ألف صورة (تعود إلى الفترة بين 1920 و1970) لمعظم سكان البترون. عام 2012، نظّم موسى المعرض الأول في سوق البترون القديم كُرّم خلاله بولس الذي كان في الـ 92 من عمره.

العدد ٣١١٩

أعمال التحديد والتحرير الإلزامية للأراضي في جبل عامل فضحت المستور. الأرض التي حررها أهلها بالدم، من الأتراك والفرنسيين والاحتلال الإسرائيلي، لم تتحرر من أسر الإقطاع. أراضيهم ليست ملكهم في السجلات. يملكها أشخاص لم تطأها أقدامهم يوماً، ومهاجرون ويهود

القصور والبيوت المتراصة فوق تلال بلدة الطيبة والحقول العامرة بالأرزاق ليست لأهلها. محور الطيبة ــــ رب ثلاثين ــــ القنطرة الذي سقط فوقه عشرات الشهداء لصد الاجتياح الإسرائيلي ليس لأهله. دير سريان والقصير وعلمان التي خلعت بوابة الشريط المحتل في أيار 2000 ليست لأهلها.

العدد ٣١١٣

عندما انتهت أعمال ترميم وتأهيل معبد باخوس في قلعة بعلبك الأثرية، قبيل افتتاح مهرجانات بعلبك الدولية الصيف الماضي، أشاد كل من المدير العام للآثار سركيس خوري ومديرة مكتب الآثار في بعلبك لور سلوم بـ «التقنيات العالية والحرفية المهنية والعلمية» التي تمت فيها عملية الترميم.

العدد ٣١١٣

80 في المئة من أبناء بشوات يقطنون فيها صيفاً وشتاء

موحش شتاء البلدات المتناثرة بين أشجار السنديان والشوح في السفح الشرقي لسلسلة جبال لبنان الغربية. تكاد الحركة تنعدم في بلدات الرام والقدام ونبحا الدمدوم والزرازير وعيناتا، لولا بعض المسنّين الذين يتحلّقون حول «الصُوبيات» طلباً للدفء داخل دكاكينهم الصغيرة.

العدد ٣١١٣

في الصغر، فضّل لؤي كاسب (22 عاماً) النقش في... البيض. منذ تسع سنوات، نحت على البيض أكثر من خمسين قطعة فنية حملته من مسقط رأسه في راشيا الوادي إلى الهند.
عالمياً، انتشر النقش على البيض من خلال النيوزيلندي غاري لوماستر الذي نشأ في مزرعة كان والده يعمل فيها. من النحت على جذوع الشجر الصلبة، برع لوماستر في النحت على القشور الهشة. لكن كاسب لم ينشأ في مزرعة. مرت الفكرة ببساطة في خاطره. "حدقت ببيضة. فكرت أن أعطيها معنى أعمق وأفرغ على قشرها ما يختلج في نفسي".

العدد ٣١١٣