فروع عكار ترفع شيئاً من العناء عن طلابها الـ 11 ألفاً


نجلة حمود

إقرار فروع للجامعة اللبنانية في عكار ترك ارتياحاً في صفوف طلابها الذين يقدر عددهم بـ11 الفاً، والذين يتعين عليهم قطع مسافة تزيد على 80 كيلومتراً للوصول إلى مباني الجامعة في القبة (طرابلس). هذا الواقع دفع قسماً كبيراً من الطلاب إلى اختيار اختصاصات أدبية لا تتطلب حضوراً يومياً إلى الكليات، بهدف توفير كلفة النقل التي تزيد على سبعة آلاف ليرة للمناطق القريبة، وعشرة آلاف ليرة للمناطق الجردية والحدودية، إضافة إلى تحمّل مشقّة الطرق وهدر ساعات طويلة في باصات النقل وسيارات الأجرة.

إقرار فرع لكلية العلوم في عكار جاء نتيجة المطالبة المتكررة بتفعيل دور «شعبة العلوم» لتشمل السنوات الثلاث وتخوّل الطالب الحصول على الليسانس، خصوصاً أن 40 في المئة من طلاب الكلية من العكاريين. وقد أنشئت شعبة كلية العلوم، التابعة أكاديميا وإدارياً للفرع الثالث في طرابلس، عام 2009 بعد أحداث مخيم نهر البارد في 2007، عندما مُنع طلاب عكار قسراً من الالتحاق بصفوفهم.
بدأت الدراسة في طبقة مستقلة ضمن مبنى تكميلية حلبا الرسمية، ثم تم استئجار مبنى مستقل على طريق حلبا مؤلف من ثلاث طبقات. وجرى للغاية نفسها تأهيل المبنى ضمن الامكانات المتاحة ما شكل حافزاً إضافياً للعديد من الطلاب حيث ارتفع العدد تدريجياً الى 150 طالباً يتوزعون على كل اختصاصات السنة الأولى (الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء وعلوم الحياة وكيمياء حياتية ومعلوماتية )، ويبلغ عدد الأساتذة المحاضرين 25 أستاذاً، غالبيتهم من أبناء عكار.


يؤكد مدير الشعبة أحمد عثمان «ضرورة توفير كل الدعم بهدف إيجاد مبنى ملائم لاستيعاب عدد الطلاب المتزايد باستمرار، وللتمكن من إفتتاح السنة الثانية والتي تتطلب مختبرات، لأن إنتقال الطلاب الى طرابلس أو إلى المبنى الجامعي الموحد في ضهر العين الذي من المتوقع انطلاق العمل به مع بداية العام الدراسي المقبل يزيد من معاناتهم المادية إضافة الى هدر الوقت».
أما الطلاب فيشددون على ضرورة أن تكون هناك سنة ثانية لشعبة العلوم في عكار، لأسباب عدة أبرزها: أن فرع طرابلس بات غير قادر على استيعاب أعداد الطلاب المتزايدة عاماً بعد عام. كما أنه يعاني من مشاكل عدة في التجهيزات والأبنية غير الملائمة. ما يدفع العديد من الطلاب إلى التوجه باكراً إلى الكلية، لحجز مقاعد لهم قبل ساعات من المحاضرات، حيث يفوق عدد الحضور في بعض الكليات 200 طالب في القاعة الواحدة. أما إبن عكار فعليه أن يستيقظ عند الخامسة صباحاً ليصل إلى طرابلس عند الثامنة. ويلفت الطلاب إلى أن أكثر من طالب نجحوا العام الماضي وعجزوا عن الالتحاق بكلية العلوم في طرابلس.
وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي يرفض إدراج المشروع في خانة المزايدات الانتخابية، لافتاً إلى أن «اللقاء التنموي» الذي يرأسه أعد ملفاً كاملاً عن الجامعة اللبنانية والفروع التي تحتاجها والاختصاصات منذ العام 2010، «وطلبنا من شركة خطيب وعلمي إعداد دراسة أولية لمبنى الزراعة في العبدة. لكن السلبية التي تعاطى بها رئيس الجامعة اللبنانية آنذاك عدنان السيد حسين عرقلت الأمور. ومع تعيين الرئيس فؤاد أيوب أعدنا التواصل والمطالبة بالأمر وتم اقرار الفروع في ربيع العام 2017». ويؤكد المرعبي لـ «الأخبار» وجود مبلغ 33 مليون دولار لتشييد مبنى جامعي «من أصل الـ100 مليون دولار كانت قد أقرت لمحافظة عكار، وتحديد المكان المناسب على أرض تم فرزها في بلدة ببنين، تبلغ مساحتها نحو 260 ألف متر مربع».
وعن المدة الزمنية حتى يتمكن الطلاب من الالتحاق بالكليات في عكار، يقول المرعبي: «نسعى جاهدين لفتح ما تيسر من كليات في المحافظة لتسيير الأمور على الطلاب، كما نطالب وزارة المال بتحويل مبلغ الـ33 مليون دولار للهيئة العليا للاغاثة للتمكن من المباشرة بالبناء، ونعمل باستمرار للفت نظر الجهات الدولية لدعم المشروع لأن المبلغ المخصص غير كافٍ».

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]