التهاب اللوزتين: متى يحين موعد استئصالهما؟



إعداد: راجانا حمية
ما هي أكثر الأمراض التي تصاحب تقلّب الطقس؟ غالباً، لا يأتي الجواب على سؤالٍ كهذا موحّداً، فهناك أمراض كثيرة تحملها مواسم المطر، كما الدفء، لكن، ثمّة ما يأتي في المقدمة. في "رأس" اللائحة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الحساسية والزكام والتهاب الحلق أو اللوزتين. هذه، التي تصاحب، في الغالب، معظم المواسم، وقد تأتي مجتمعة، فيحدث أن يُصاب أحدنا بالزكام والتهاب اللوزتين في آنٍ واحد.

وقد نعتاد على هذا الأمر، لكن، في بعض الأحيان، يتخطى الأمر حدود "العادي"، ليصبح أكثر تعقيداً، خصوصاً عندما تتكرر تلك الأمراض أكثر من مرّة خلال السنة، وتحديداً التهاب اللوزتين. وليصبح السؤال الملح: ماذا بعد الالتهاب المتكرر؟ ومتى تصبح إزالة اللوزتين أمراً ملحاً وضرورياً؟ بتفصيل أكثر: متى يكون الاستئصال هو الحلّ الأنسب؟
في غالب الأحيان، تكون الجراحة هي الملجأ الأخير، خصوصاً إذا كان الأمر يتعلّق بالأطفال. يحاول الأهل تجربة مختلف أنواع العلاجات والوسائل وذلك لتفادي الخضوع للجراحة... خوفاً.
مع ذلك، لا مبرر لذلك الخوف، في ظلّ ما قد تتسبب بها الالتهابات المتكررة من مشاكل صحية، منها مثلاً التأخر في النمو والتشوف في عضّة الفم. وهنا، تكون الجراحة هي الحل الأنسب، مسنودة إلى التشخيص الصحيح.


هذا التشخيص الذي "يراعي" عدد مرات الإصابة بالالتهاب خلال العام. التكرار. أي عندما يصبح ضرر اللوزتين أكبر من نفعهما. هنا، في هذه الحال، لا مجال للجوء مرة أخرى للمضادات الحيوية... ولا مفرّ تالياً من الاستئصال. فالالتهابات المتكررة تؤدي إلى تضخم حجمهما، مما يشكّل عبئاً على التنفّس، ويسبّب شخيراً قوياً، ويؤدّي إلى اختناق ليليّ Sleep Apnea. وهو ما لا تحمد عقباه.
عندما "تتوافر" تلك العوارض، يفقد سنّ المريض عامل الأهمية، إذ أن المضاعفات هي التي تحدد طريقة العلاج، فكلما زادت الالتهابات عن خمس مراتٍ سنوياً، تصبح الجراحة هي الحل الأمثل. ففي مثل هذه الحالة، يصبح بقاء اللوزتين خطراً على الجسم، إذ تسمح الالتهابات المتكررة بتكون البكتيريا والجراثيم واستقرارهما في منطقة الحلق، فتستحيل اللوزتان "قاذفتين حقيقيتين للجراثيم في الجسم كله"، على حد تعبير الألماني أندرياس يدتز، أخصائي الجراحة العامة. وغالباً، ما يكون الهدف الأول لهاتين القاذفتين هو القلب أو الرئتين أو الكليتين.

أخطاء شائعة

يخلط الكثيرون بين التهاب اللوزتين وكل ما له علاقة بالالتهابات التي تحدث في منطقة الحلق. هذا الخلط لا أساس له في الطب، فلكلّ خصوصيته، وإن كانت الأعراض تتشابه في كثير من الأحيان. هذا مثال بسيط عن التصورات الخاطئة التي يتبناها بعض المرضى، غير أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فثمة لائحة تطول من الأخطاء الشائعة في ما يخص بعض الأمراض، ومنها مرض التهاب اللوزتين. وفي هذا الإطار، يمكن الحديث عن بعض تلك الأخطاء:
■ التهابات الحلق تختلف عن التهابات الحنجرة وعن التهابات اللوزتين.
■ يجرّح الصراخ أوتار الصوت وليس اللوزتين.
■ لون اللوزتين الأحمر ليس دلالة التهاب، بل هو لونهما الطبيعي.
■ خلافاً للاعتقاد السائد، فإن اللوزتين لا تحميان الجسم من الأمراض.


سين جيم

ما هي "اللوزة الثالثة"؟ وهل يمكن إزالتها بواسطة جراحة استئصال اللوزتين؟
مصطلح "اللوزة الثالثة" أو "Polyp"، يطلق على النسيج الليمفاوي في تجويف الأنف والبلعوم ويسمى الغدانيات. وهي تكون عادة في مكان مرتفع من نسيج البلعوم أعلى من نسيج اللوز المعتاد، ويمكن أن تسبب اضطرابات في التنفس عن طريق الأنف عند الأطفال، لتتسبب بانسداد الممرات الأنفية المؤدية الى الحلق وضعف السمع بسبب تراكم السوائل في الأذن والنزلة المزمنة وغيرها. في هذه الحالة، يمكن إجراء جراحة استئصال الغدانيات، مع اللوزتين.

* للمشاركة في صفحة «صحة» التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]

صحة
العدد ٣٣٤١ الاربعاء ٦ كانون الأول ٢٠١٧

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]