كيف تتجهّز الشركات للاستفادة من المناسبات؟



تنتظر كافة المؤسسات باختلاف أحجامها المناسبات وموسم الأعياد والعطل بفارغ الصبر لزيادة مبيعاتها وتحقيق الأرباح. وفي الكثير من الأحيان تشكّل نسب المبيعات خلال الأعياد الحصة الأكبر من أعمال المؤسسة على مدار العام بأكمله. لكن وكما للأعياد جانب إيجابي يتمثل في العوائد المرتفعة التي تحقّقها فإنها أيضاً تترافق مع زيادة في التكاليف والمدفوعات.
وبما أن الجميع ينتظر هذه المناسبات على أحرّ من الجمر، فإن المنافسة تصل إلى ذروتها مع سعي كل طرف إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن.

لذلك ولكي لا يضيع المجهود سدى، ولا يُهدر الوقت والمال بدون طائل، يجب التعامل مع موسم الأعياد بطريقة مختلفة ووضع الاستراتيجيات والخطط الكفيلة بإنجاح المهمة بأفضل الوسائل الممكنة.
بناءً عليه يقتضي التحضير المسبق للأعياد واتباع بعض الأفكار التي قد تكون لها آثار إيجابية ومنها:

1- المراجعة

مهما ظننت أنك جاهز لموسم الأعياد، ستُفاجأ بأن هنالك دوماً شيئاً ناقصاً وأنك لا يمكن أن تكون مستعداً بنسبة 100%. لذلك وقبل التحضير للأعياد المقبلة قم بمراجعة أعمالك خلال الموسم الماضي. دقق في التفاصيل والمبيعات والأرقام وحاول استخراج خلاصات مفيدة وعملية. حدد نقاط قوتك واعمل على تحسينها، أما نقاط الضعف فاسعى لتفاديها وتجنبها.

2- الحقائق وليس الفرضيات

نعيش في زمن باتت فيه متطلبات المستهلكين أكثر دقة. نظرية المستهلك الشامل تفقد بريقها لصالح المستهلك الذي يبحث عن سلعة أو خدمة معيّنة. من هنا أهمية معرفة ما يبحث عنه المستهلكون وعدم الغوص في العشوائية من باب عرض أي شيء لأيّ كان. حدد جمهورك المستهدف بوضوح وقدم له البضاعة التي يبحث عنها.
استفد مما تقدمه التكنولوجيا لمعرفة أهواء المستهلكين، وما يبحثون عنه. ولا ضير أن تلجأ إلى الطرق التقليدية من الإحصاء واستطلاعات الرأي. كما أنه يفترض أن تتواصل مع زبائنك الأوفياء في البداية قبل البحث عن رغبات باقي المستهلكين. ابق على تواصل معهم واكتشف حاجاتهم كونهم السند الأساس لعملك.

3-حدد طلباتك


خلال فترة الأعياد يزيد الطلب بشكل كبير. وأحد أكبر مساوئ العمل التجاري هو فراغ المخازن أو انقطاع بضاعة معينة عن الرفوف. لذلك من اللازم على أي مؤسسة أن تتموّن بشكل كافٍ قبل فترة الأعياد بما يضمن عدم نضوب المخزون والمنتجات وذلك استناداً إلى الأبحاث التي تكون قد قامت بها مسبقاً.

4-الموظفون

الزيادة في الطلب تترافق مع ضغط إضافي في العمل، وبالتالي الحاجة إلى عدد موظفين أكبر. لذلك يجب التأكد من أن عدد الموظفين كافٍ، وفي حال تبيّن وجود نقص يجب الإسراع في جلب موظفين جدد. فأحد أكثر الأمور التي تغضب الزبائن خلال الأعياد هو صفوف الانتظار الطويلة والزحمة في المتاجر.

5- الإبداع

ضخامة المنافسة تفرض التفكير من خارج السياق التقليدي. التشابه والأفكار النمطية والعادية سواء في التسويق أو الزينة وغيرها قد لا تساهم في جذب زبائن جدد. فالناس يبحثون غالباً عما هو فريد ولافت ويشعرهم بالتميّز.

6-المسؤولية الاجتماعية

تتميز الأعياد بالمحبة والعطاء والتفاني. والمسؤولية الاجتماعية في عالم اليوم تعدّ ركيزة أساسية من ركائز أي مؤسسة ومن صورتها تجاه الغير. وتتزايد نسب المستهلكين الذين يشيرون إلى أن الدور الاجتماعي لأيّ مؤسسة وتعاطيها مع المجتمع، يؤثران على قرارهم بالتعامل معها. لذلك على أي مؤسسة ألا تهمل هذا الجانب، ليس فقط في موسم الأعياد ولكن على مدار العام.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]