IBL: دعم متكامل للاستثمار المجدي



رودولف عطاللّه

الواقع العام في البلاد لا يزال على حاله. الإيجابيات التي تحققت، سياسياً وأمنياً، لم تنعكس اقتصادياً، أقله بشكل كبير ولافت، ما يؤثر في حركة الاستثمارات ونمو الأعمال في لبنان. هذا ملخص الحوار مع مساعد المدير العام في «بنك أنتركونتيننتال لبنان للاستثمارIBL» رودولف عطالله الذي يشدد على أن IBL لا يقف متفرجاً في انتظار تحسن الأحوال، لا بل يحاول، بقدر ما تسمح الظروف، تقديم أفضل الخدمات والعروضات والاستشارات لمن يطمح في الاستثمار وتوسيع أعمال شركته.
ويشير عطاللّه الى أنه رغم الحديث عن أن انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة سيدفعان الحركة الاقتصادية إلى الأمام ويشكلان محفزاً للمستثمرين، إلا أن «الواقع لا يزال كما هو ولم نشهد أي تغيرات ملموسة». والسبب «أن الشغور الرئاسي لم يكن المشكلة الوحيدة، فهنالك عناصر أخرى يفترض توافرها وتكاملها، كالوضع الأمني والسياسي إقليمياً ومحلياً. ما نحن قادرون على فعله قمنا به، لكن الامور الاقليمية خارجة عن إرادتنا وسيطرتنا، وهي تؤثر سلباً في الوضع الاقتصادي في لبنان».

غياب الاستثمارات

في هذا السياق، يكشف عطاللّه أن الأرقام المدققة لعام 2016 في مصرف IBL للاستثمار تظهر زيادة بنسبة 20% في حجم الودائع و40% في التسليفات و19% في حقوق المساهمين. وعلى أهمية النسب المحققة وإيجابيتها، لكنها بحسب عطاللّه غير مرتبطة بالاستثمارات؛ فمن حيث عمليات دمج الشركات ورفع رأس مال الشركات، الأمور على حالها ولا تبدلات تذكر بين عامي 2015 و2016.
ويرى عطاللّه أن «لا مجال للحديث في الوقت الراهن عن أي استثمارات طويلة الأمد في لبنان ما دامت الظروف الإقليمية على حالها». ولكن، هل يحاول IBL تشجيع بعض المستثمرين على الاستثمار رغم الأوضاع الحالية وفي ظل ما يعرف باستثمار المخاطر الذي ينتظره بعض رجال الأعمال؟ يجيب عطاللّه بأن المصرف «ليس في وارد تشجيع أو نصح عملائه بالقيام بأي عملية استثمارية، لأن ما يهمنا هو مصلحة العميل والحرص على أمواله وليس مجرد تقاضي عمولة».


ويلفت الى أنه في ظل الواقع الراهن، يبقى القطاع العقاري الأقل تأثراً بالأحداث وإن لم يكن في منأى تام عنها، فيما القطاعات تشهد حالات فورة ونمو وحالات هدوء وركود، وهذا مردّه إلى أن السوق اللبنانية عبارة عن one way market. بمعنى أنه في حال تحقيق أي قطاع نمواً في مرحلة معيّنة، فإن غالبية الاستثمارات تصبّ في الاتجاه عينه، وحين تتلبد الغيوم تنعدم الاستثمارات.

لا سقف للطموحات

وعن الشركات الصغيرة والمتوسطة في لبنان واستراتيجية البنك إزاءها، يشدد مساعد المدير العام في «بنك أنتركونتيننتال لبنان للاستثمار» على أن لهذه الشركات أولوية في استراتيجية البنك وتطلعاته وأهدافه الحالية والمستقبلية، لما تمثله من أهمية بالغة على الصعيد الاقتصادي، لجهة حجم اليد العاملة التي توفرها ومساهمتها في الناتج المحلي أو على الصعيد الاجتماعي وتأمينها للأمن الاجتماعي. بناءً عليه، يلفت عطاللّه إلى أن بنك IBL يقوم ــــ إضافة إلى الدور التمويلي لهذه الشركات ــــ بدور استشاري، لأنه من دون الخبرة اللازمة والتوجيه والتخطيط لا منفعة لأي قرض مالي مهما بلغ حجمه. «ولأن مصرف IBL لا يوفر طريقة لدعم طموحات أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة» يقول عطاللّه إنه لا سقف معيّناً مسبقاً للقروض ولا مدة زمنية محددة سلفاً لتسديدها. فلكل حالة شروطها وأحكامها. لكن أبرز ما يصرّ عليه المصرف أن تكون فكرة المشروع مجدية ولها قابلية فعلية للنجاح والاستمرار. فوفقاً لعطاللّه، «حتى لو توافرت الضمانات اللازمة، وفاق حجم الضمانات قيمة القرض بعشر مرات، فإن المصرف يتجنّب منح قرض في حال لم يتأكد من أن العميل قادر على تسديد قيمته من مدخول الشركة وأرباحها».


للصورة المكبرة انقر هنا

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]