زيرة صيدا: استعادة المجد الضائع



(تصوير: علي حشيشو)

لا تكمن قيمة «الزيرة»، لدى الصيداويين، في أنها امتداد لمدينة صيدون الفينيقية فحسب. أهميتها الأولى تنبع من ارتباطها بذاكرتهم الجماعية. الجزيرة الصخرية التي تبعد حوالى 600 متر عن الشاطئ وتمتد على مساحة حوالى 20 دونماً قبالة القلعة البحرية ومرفأ الصيادين، كانت امتداداً لشاطئ القملة الرملي (الكورنيش البحري عند مدخل صيدا الشمالي)، ومقصد الصيداويين للتنزه والسباحة.

بين القلعة والزيرة كان المسرح العائم الذي نُظّمت فوقه مهرجانات الربيع في الستينيات، وفوقه غنّت صباح «يا مينا صيدا اشتقنالك». مجد الزيرة أفل مع ارتفاع جبل النفايات منذ التسعينيات، إذ كان الموج يكوّم النفايات حولها، فتحول الناس عنها ولم تعد تُقصد سوى بمرور عابر للقوارب السياحية.
قبل عامين، حصلت بلدية صيدا على إذن من مديرية النقل لتنظيفها وتحويلها إلى مسبح شعبي. فُرشت كميات من الرمول فوقها لتغطية الصخور الناتئة التي تعيق حركة الرواد. وتأسست «جمعية أصدقاء الزيرة» لمتابعة شؤونها. وأُعلنت شاطئاً شعبياً مع فرض شروط السلامة العامة على أصحاب القوارب السياحية وترميم المنارة الحديثة الخاصة بالسفن التي يبلغ ارتفاعها 11 متراً. آخر خطط التأهيل، حديقة مائية توفر نشاطات رياضية للهواة منها الغطس في المياه المحيطة بالزيرة والتي يتراوح عمقها بين سبعة و11 متراً.


(تصوير: علي حشيشو)


(تصوير: علي حشيشو)

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com