قرداحي «يحاكم» حوّاط: سنتصدّى للوهم



في ثانوية جبيل الرسمية، التي سعى لويس قرداحي إلى تشييدها في تسعينيات القرن الماضي، جمع نجله الوزير السابق جان لوي قرداحي عدداً من فعاليات جبيل الدينية (بينها المفتيان الشيعي والسنّي)، والسياسية (النواب سيمون أبي رميا، وليد الخوري، عباس الهاشم، مسؤول هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر طوني أبي يونس، الرئيس السابق لإقليم جبيل في حزب الكتائب طنوس قرداحي)، والمحلية (رؤساء بلديات حاليون وسابقون، وعدد من المخاتير، والبعض منهم كان حتّى وقت قريب يدور في فلك رئيس بلدية جبيل السابق زياد حواط)، وقسم كبير من المواطنين الجبيليين.

الهدف هو «التصدي للوهم الذي بدأ منذ سبع سنوات وقرّر أن يتمدد إلى كلّ القضاء، ونحن سنتصدّى له»، كما قال قرداحي. وللوهم الذي يتحدّث عنه الوزير السابق عنوان وحيد، هو الرئيس السابق للمجلس البلدي، زياد حواط، الذي استقال من منصبه وركب حافلة القوات اللبنانية، على أمل الوصول بها إلى المجلس النيابي.
العباءة السياسية التي أوجدت «الوهم»، أي رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان (صهره هو نسيب حواط)، «انتهت وأصبح هناك عهد جديد، عهد الرئيس ميشال عون، نتمنى من خلاله تطبيق الدستور». نبرة صوت قرداحي كانت مرتفعة، وهو يؤكد «مخطئ من يظن أنّ جبيل لا تُحاسِب. انتهى وهم جبيل أحلى وعاد صوت جبيل أعلى».


قسم كبير من الناس يلوم التيار الوطني الحر، والشخصيات المعارضة، على ترك الساحة الجبيلية لحواط من دون أيّ معارضة.
بدأ قرداحي بالحديث عن تجاوزات المجلس البلدي برئاسة حواط، «الذي لم يكن يقبل إطلاعنا على ملفات قطع الحساب، والموازنة. عجزنا رغم أنه حقّ قانوني. من لا يكشف عن أوراقه، لا شفافية لديه». إضافة إلى ما تقدّم، تكثر ملاحظات قرداحي على أداء حواط: «مئات الملايين التي دفعها الناس لتمويل جمعيات، النفايات في الشوارع، الحفر تملأ الطرقات، ولا يوجد رؤية إنمائية، وكيدية في التعامل مع من يبدي رأيه، وضع الباطون على الطريق الروماني، غياب الحمامات العامة، تلزيم الأعمال لشركات من خارج جبيل، بناء قصر بلدي مخالف على الأوتوستراد». هي نفسها الشعارات التي رفعتها المرشّحة كلود مرجي خلال الانتخابات البلدية الأخيرة ولم تجد من يقف إلى جانبها. مدينة جبيل «ليست بحاجة لمن يرفع شأنها»، قال قرداحي وهو يرّد على من يوحي وكأنّ البلدية برئاسة حواط أسهمت في ذلك. وشدّد على أنه «في عهدٍ رَفَع شعار مكافحة الفساد، لا يجوز أن نُكمل بهذا الشكل».
تحدّث قرداحي أيضاً في الشق السياسي، فحدّد موقعه حين قال إنّ «الشراكة الوطنية تبدأ بالتعاون الإيجابي مع السنّة، ومع الشيعة. والتهجّم على الشيعة في جبيل، وعلى قياداتهم، لا يخدم الشراكة». وفي ما خصّ عميد الكتلة الوطنية الراحل ريمون إده، الذي تنتسب عائلة حواط إليه سياسياً، فـ«إما اقبلوا فكره كاملاً أو ابتعدوا عنه». تمنّى قرداحي لو كان مسؤول القوات اللبنانية في جبيل شربل أبي عقل حاضراً «حتى أُحمّله سؤالين إلى رئيس حزب القوات سمير جعجع». فخلال عشاء منسّقية القوات، قال جعجع إنه وحواط سيخوضان أقوى معركة انتخابية. السؤال هو «في ظل التفاهم مع التيار الوطني الحر، والشراكة مع الرئيس عون، في وجه من ستكون أقوى المعارك؟ نواب تكتل التغيير والإصلاح؟ الدكتور فارس سعيد؟ أو من؟». أما الأمر الثاني فهو حول اعتبار جعجع أنّ حواط نقل جبيل من مكان إلى آخر، «نقول له إنّ أحداً ليس قادراً على نقل جبيل».
(الأخبار)

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]