IBL... خدمات إلكترونية جديدة قريباً



حبيب لحود

مجاراةً للتكنولوجيا التي فرضت نفسها على القطاعات كافة في لبنان، تميّز «IBL Bank» بخدماته المواكبة للحداثة من جهة والمحصّنة تجاه أي اختراق محتمل من جهة أخرى، في عصر بات فيه أكبر الشركات العالمية عرضةً للقرصنة والاهتزاز

في هذا السياق، يشير مدير خدمات التجزئة للأفراد في IBL حبيب لحود إلى منافع التكنولوجيا في القطاع المصرفي، إذ أنها قرّبت المسافة بين العميل والبنك، مؤكداً «أننا سنصل إلى مرحلة يتمكّن فيها العميل من إتمام معاملاته المصرفية البسيطة كافة من المنزل، مثل إيداع الأموال وسحبها وتحويلها، من دون حاجة إلى التنقّل.

لكنّ ذلك لن يلغي طبعاً وظيفة موظفي البنك التي ستتطوّر أكثر نحو دور مستشار مالي للزبون في الفروع وقيمة مضافة في معاملات البيع عبر تقديم النصيحة بالخدمات المفيدة للعميل وبالمنتجات المخصصة له». واعتبر أنّ ما يميّز لبنان عن أوروبا هو العلاقات الشخصية المنسوجة مع الزبائن الذين اعتادوا التوجّه نحو المصرف لإتمام معاملاتهم.
وذكّر لحود بأنّ IBL كان أوّل مصرف يُدخل إلى لبنان أجهزة الصراف الآلي الذكية (smart ATM) التي سمحت للعميل بسحب الأموال أو إيداعها مباشرة في حسابه من دون حاجة إلى أي وسيط، إضافة الى إمكانية صرف العملات الأجنبية (Forex) مباشرة.
وتابع: «كما كنا أول من قام بتوطين أقساط الجامعات للدفع، وأطلقنا مع جامعة البلمند بطاقة الطالب الجامعيّ التي يستعملها العميل كبطاقة ائتمان سواء عبر الإنترنت أو لإتمام معاملاته الأخرى كافة. ونتحضّر للعمل مع جامعات أخرى على مشروع مماثل. كما أدخلنا الخدمات المصرفية عبر الإنترنت online banking على غرار المصارف الأخرى. ونحن في صدد إطلاق الخدمات المصرفية من خلال الهاتف الذكي (mobile banking) في شهر تموز آخذين في الاعتبار أفضل تكنولوجيا لتأمين مطالب العملاء بطمأنينة كاملة في ظلّ قدرتهم على الحصول على خدمات المصرف نفسها عبره، مع إمكانية التواصل معنا والولوج إلى حساباتهم على مدار الساعة».

أمان وحماية

ومع أنّه لا يغفل الخطر الأكبر في موضوع التكنولوجيا والمتمثّل في الخروقات التي شهدناها في الفترة الأخيرة على الصعيد العالمي، إلاّ أنّ «IBL Bank» يأخذ التدابير القصوى لتأمين سلامة مواقعه الإلكترونية وأمان معاملاته مع الزبائن، بحسب لحود. وفي ما خصّ المعاملات الإلكترونية أشار إلى «امتلاك كلّ عميل لوسيلة تعريف ورقم سري، وبالتالي ليس هناك من شبكة تربط زبوناً بآخر كما يحصل في الشركات، إذ نرتكز على عملية تأكّد دقيقة للمعلومات المقدّمة ونأخذ أقصى درجات الحيطة، ونعمل بأكثر المعايير تطوراً وتشدداً قبل تنفيذ أي معاملة إلكترونية».


ولفت إلى أنّ مصارف لبنان «تطبّق المعايير المصرفية العالمية بأكملها لأنها لا تستطيع التهاون ولا تتحمّل الخسارة على عكس المصارف العالمية الكبرى. وقد كسب القطاع المصرفيّ عبر تاريخ لبنان ثقة الزبائن على رغم الصعوبات السياسية والأمنية والاقتصادية المحلية والعالمية».

جيل الشباب

من جهة أخرى، سلّط لحود الضوء على الشريحة العمرية من الزبائن التي يستهدفها المصرف والأقرب إلى التكنولوجيا، وهي تلك التي لا تتخطى الأربعين عاماً، فالشباب (من 15 إلى 35 عاماً) يستخدمون كلّ الوسائل المصرفية الإلكترونية إضافة إلى الصراف الآلي، ولا يميلون إلى زيارة البنك، على عكس الفئة العمرية الأكبر سناً التي قد تكتفي ببطاقات الدفع والائتمان وتتّجه أكثر لزيارة المصرف.
وأضاف: «ندرس التطوّر التكنولوجيّ في الخارج كونه سيؤثر علينا عاجلاً أم آجلاً. ولكن، بالنتيجة، لا يمكن تطبيق كل شيء، بل نأخذ ما يتناسب مع خصوصية المجتمع اللبناني. وقد وجدت التكنولوجيا لتحلّ مكان العمليات المصرفية التقليدية السهلة، وهو ما يمثّل طلب الشباب الذين يبحثون عن كيفية توفير كلفة المعاملات. وعندما يتغّير طلبهم فور إنهاء تخصصهم الجامعيّ، ولدى تفكيرهم بتأسيس عائلة، يتجلى دور موظّف الفرع الذي سيعرض عليهم ما يناسبهم من قروض تُلبي تطلعاتهم وغيرها من الخدمات المخصّصة لهذه الشريحة».

كلفة أقل

لحود الذي شّدد على تدني كلفة العمولة إذا حصلت المعاملة على الإنترنت وعلى مجانية إنجاز الخدمات الإلكترونية، وتلك التي تتمّ عبر الهاتف المحمول والصراف الآلي الذكي والهادفة إلى إيصال المصرف إلى كلّ منزل بأقلّ كلفة ممكنة، رأى أنّ «البنك يستفيد أيضاً لأنّ هذه العمليات البسيطة تُخفّف من كلفة الموظفين والورق والحبر فنحسم هذه الأمور وتُخفّض الرسوم مع توفير الوقت على العميل».
وختم «العولمة غيّرت كثيراً في كافة المجالات، ولكن، ورغم مضاربات العمالقة المصرفيين، إلا أن ذلك لا يلغي أدوار المصارف المحلية. رأينا مثلاً عدّة مصارف أجنبية فتحت فروعاً لها في لبنان ولكن بالنتيجة بقيت الإدارة لبنانية وضمن شروط البلد. ويمكن النظر إلى الموضوع بإيجابية. إذ تصبح المنافسة أهمّ وربّما نتطور نحو الأفضل. أمّا التوجّه الحالي في لبنان فهو تحديداً نحو استعمال الوسائل الإلكترونية للدفع عبر بطاقات الائتمان. ومع أنّ الدفع عبر الجوال غير رائج كثيراً لغاية الساعة، ولكنّه سيُخفّف مستقبلاً من الدفع النقديّ».
على رغم ظهور مصارف «أونلاين» لا تملك فروعاً لها في بعض الدول المتطوّرة تكنولوجياً وحيث تغيب فيها العلاقات الشخصية المباشرة مع الزبائن، يبقى دور المصرف جوهريّاً في مجتمعنا كوسيط بين المستهلك والمشتري ووسيلة للدفع، إلكترونية كانت أم نقدية.


للصورة المكبرة انقر هنا

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]