Online banking: الرؤية والتحديات


فضل بدير

بعد عبوره إلى عالم السحرة، يعلم هاري بوتر أن والديه قد تركا له مبلغاً كبيراً من المال في البنك، وعندما يذهب لتسلُّم المال، يدخل إلى مبنى كبير فيه المئات من المخلوقات التي تعدّ المال وتسجل الأرقام بدقة متناهية ووجوه عابسة.

لحسن الحظ، إن هذا لم يعد موجوداً، إلى حدٍّ ما للأسف، حيث ما زال لدينا في لبنان مصارف لم تدخل عالم الـ Online banking (فتحت حساباً شخصياً في أحد المصارف اللبنانية وأبلغوني أنه لا يوجد لديهمOnline banking system).
لعل أهم تطور لقطاع المصارف في القرن الماضي هو الـ Online banking، الذي يسمح بأن يقوم المُودع بالخدمات المصرفية من وراء شاشة الكمبيوتر.
للأسف، لا يزال القطاع تحت مستوى التوقعات في لبنان، حيث إن الخدمات ما زالت بمعظمها مجرد الاطلاع على الحساب وتحويل الأموال بين حسابات الشخص الواحد في البنك الواحد.
بالمقابل، تطور هذا القطاع كثيراً في الدول الأجنبية، حيث يمكن تحويل الأموال داخل البلد وخارجه، فتح الحساب Online دون الحاجة للذهاب إلى المصرف بتاتاً، كل هذا مع دراسة وافية ودقيقة للمخاطر الناجمة عن هذه الأمور، وحيث جرت منهجة كل هذه الإجراءات procedures، ما يؤدي إلى جعل حالات التزوير والاحتيال بمستواها الأدنى.
بل أصبح هناك مفهوم digital only banks، إذ إن مصرف Citibank في أوستراليا، مثلاً، لا يوجد له فروع ظاهرة، بل يجري التواصل معهم فقط عبر خدمة الهاتف والبريد الإلكتروني (وهم قد فعَّلوا كفاءتهم كثيراً في هذا المجال)، وعقدوا اتفاقاً مع مصرف آخر Westpac، بحيث يمكن الزبون أن يستعمل ATM لـ Westpac ليسحب أمواله من حسابات Citibank.
إن طريق Online banking في اتجاه واحد: تطوري وسريع، وربما حان الوقت للمصارف اللبنانية، المشهود بكفاءتها في القطاع المصرفي التقليدي، أن تضع رؤية واستراتيجية لتطوير خدماتها الـ Online، تلبيةً لحاجات الجيل الجديد الذي يتوقع أن يعالج كل خدماته الحياتية Online.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]