الباسوورد يحتضر... عاشت البيومترية



تترافق الزيادة في اعتماد المصارف على الخدمات الرقمية مع ازدياد محاولات القرصنة الإلكترونية. وفيما بات من شبه المحسوم أن مستقبل القطاع المصرفي سيكون رقمياً وليس في الفروع، فإن البنوك تسعى جاهدة لتعزيز إجراءاتها الحمائية بشكل يحدّ من قدرة المحتالين على خرق الشبكة، وبالتالي توفير أقصى درجات الأمان للعملاء.

الأكيد أن زمن الباسوورد ورمز التعريف الشخصي بدأ بالأفول، والعالم يدخل رويداً رويداً مرحلة جديدة من التقنيات لتحديد هوية المستخدم. منذ عقد لم يكن المرء بحاجة إلى أكثر من رقم سري واحد أو اثنين كحد أقصى للاستخدام لكل من بريده الإلكتروني وحسابه المصرفي. أما اليوم، فالحالات التي تفرض علينا استخدام أرقام سرية أو رموز تعريف باتت لا تُحصى. رقم سري للهاتف، وفي الكثير من الأحيان رقم سري لبعض التطبيقات المهمة في الهاتف، ورقم سري للحساب المصرفي، هذا في حال لم تكن لديك حسابات عدة ولكلّ منها رقم سري، إضافة إلى رقم سري للكثير من المواقع عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ورقم سري لحقيبة السفر...
يعتقد بعض الخبراء أنه بحلول عام 2020 سيكون لكلّ شخص ما يوازي 200 حساب على الإنترنت، وكلّ منها يتطلب رقماً سرياً خاصاً. المشكلة تكمن أنه في حال حاول المستخدم اعتماد رقم سري لكلّ حساب سيقع في مصيدة الذاكرة وينسى معظمها. أما في حال اعتمد رقماً سرياً واحداً لكل منها فهو يسهّل من عملية خرق حساباته كافة.
فما هو الحل إذاً؟

التقنيات البيومترية

البيومترية هي علم يختص بتحديد هوية الأفراد بناء على سماتهم البيولوجية الخاصة، كالصوت وبصمة الاصبع وبؤبؤ العين وتقسيمات الوجه ودقات القلب وغيرها...
ما كنا نراه في أفلام الخيال العلمي ونعتقد أنه من المستحيلات، بات جزءاً من الواقع والوسيلة التي تتجه لتطبع أمن المعلوماتية في المستقبل القريب.
هناك أنواع عدة من التقنيات البيومترية التي يمكن استخدامها لتحديد هوية الأشخاص. لكن أكثرها شيوعاً حالياً في مصارف اليوم والتي بدأت تُستخدم فعلياً ليس فقط لتحديد هوية الشخص بل بما يسمح له بإجراء معاملاته المصرفية هي:

بصمة الاصبع

لكل إنسان بصمة تميزه عن الآخرين، بحيث لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل لدى شخصين ولو كانا توأماً. وتعتبر تقنية التعرف إلى هوية الشخص من خلال بصمة الاصبع الوسيلة الأكثر شيوعاً في التقنيات البيومترية وهي وجدت طريقها إلى التطبيق في عدد كبير من المصارف حول العالم.

بصمة الصوت

كما بصمة الاصبع، لكل إنسان بصمة صوت خاصة به. وحتى في حال المرض والإصابة بالزكام فإن بصمة الصوت لا تتأثر. ويقول رئيس إدارة الاتصال بالعملاء في بنك «إتش إس بي سي» (بريطانيا) جو جوردون الذي أطلق خدمات بصمة الصوت: «سنكون قادرين على التكيّف مع الأشخاص المصابين بالبرد أو المشكلات البسيطة. عندما تكون مصاباً بنزلات البرد البسيطة فإن هناك أشياء لا تتغير مثل حجم فمك وجهازك الصوتي. ولا الإيقاع ولا اللكنة».

بصمة العين

بصمة العين أيضاً فريدة من نوعها لدى كلّ إنسان، ومن عوامل تميّزها أن قزحية العين لا تتأثر بعمليات تصحيح النظر ولا تتأثر بضعف النظر أو التقدم بالعمر. وتقنية بصمة العين سهلة الاستخدام لا تؤثر على العين «فهي لا تتعدى عملية التقاط صور فيديو عالية الجودة من مسافة 30 سنتيمتراً من دون استخدام أية إضاءة ومن دون استخدام أشعة ليزر أو أشعة X أو أية إشعاعات أخرى، وفي وقت لا يتجاوز ثواني معدودة».

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]