جوليان مارلي... ليلة الريغي على شاطئ جبيل



جمهوره يتألف من الشباب القريب من أجواء التحرّر الاجتماعي بلا خلفية فكرية متينة
بشير صفير

الريغي هو نمط موسيقي قائم بحدّ ذاته. لا هو روك ولا بوب ولا فانك ولا بلوز ولا جاز ولا موسيقى تقليدية من البلدان التي لها إرث شعبي. الريغي هو الريغي، وقد ولد من أنماط تقليدية جامايكية عدة (مثل الـ «سْكا»/Ska) ممزوجاً ببعض عناصر الروك أند رول والبلوز والـRnB وغيرها.

إنه لون موسيقي/غنائي حديث نسبياً (أواخر الستينيات)، نشأ مع أسماء مغمورة، وتكرَّس مع الراحل بوب مارلي (توفي عام 1981 عن 36 عاماً) الذي يُعتبر رمزه الأول وليس الوحيد. أما هدفه الاجتماعي/السياسي، فهو الترويج لثقافة الراستا (شرحها يطول، وبعض تقاليدها مقزّز للغاية). في جامايكا، تبنّى عدد من الفنانين تركة مارلي وفرقته (The Wailers) وصنعوا أغنيات ريغي، وفي خارجها (وبالأخص في أوروبا) طعّمت بعض الأسماء الكبيرة أو المغمورة مسيراتها بأغنيات ريغي أو بعناصر من هذا اللون ضمن أطر أخرى. سيرج غينسبور، الذي لم يترك تياراً شعبياً ناشئاً في العالم إلا وتبنّاه، كانت له وقفة أساسية في مسيرته مع هذه الموسيقى. هكذا، فضّل أن يعطي خبزه للخباز لتنفيذ ألبومَي ريغي، فسافر إلى بلد المنشأ واستعان بموسيقيين مرموقين وعاش معهم وسجّل تحفاً تخطى بعضها في القيمة الأدبية والفنية رمز هذه الموسيقى، بوب مارلي. الريغي موسيقى محدودة جداً، إن تطوّرت تفقد اسمها، لذا فهي محكومة بشعور بالملل يكنّه تجاهها من استمع إلى بضع أغنيات من هذا النسق. إنها سهلة الصناعة وآلات صُنعها شبه ثابتة (غيتار، درامز أو آلات قرعية، باص كهربائي وأرغن كهربائي من نوع هاموند أو ما يعادله) وهي مبنية على إيقاع مربَّع (4/4) متوسط السرعة وثابت، مع التشديد على الزمنَين الثاني والرابع (يتولاه الغيتار والأرغن عادةً)، بخلاف المألوف إجمالاً. هذا وصف مختصر، ولديه استثناءاته.
اليوم تراجع حضور الريغي على ما كان عليه في العقود السابقة. جمهوره يتألف من الشباب القريب من أجواء التحرّر الاجتماعي من دون خلفية فكرية متينة. من بين رموزه الحاليين، نجلا بوب مارلي، داميان (يشكل أيضاً جزءاً من فرقة SuperHeavy التي أسسها مغني الـ «رولينغ ستونز» ميك جاغر) وجوليان الذي يحلّ ضيفاً على «مهرجانات بيبلوس الدولية» هذه السنة، إذ يحيي حفلة على شاطئ جبيل في 19 تموز (يوليو) الجاري. طبعاً، استفاد جوليان من اسم أبيه الواسع الانتشار ومن ريبرتواره الذي يشكل الجزء المنتظر في البرنامج من الجمهور بالحفلات الحية، على الرغم من أن للابن ريبرتواره الخاص. هكذا بقي، بخلاف أخيه الذي يتمتع بشهرة أوسع بفعل انفتاحه على أنماط شبابية حديثة (راب مثلاً)، تقليدياً في توجّهه. هذا ما يفسّر نتاجه المحدود، إذ يمكن موسيقياً أن تقول كل ما عندك في هذا النمط بأغنية واحدة، فكيف بثلاثة ألبومات، وهي رصيد جوليان المسجَّل!


Noche Latina مع عرق زحلاوي

تنقسم فعاليات «مهرجانات زحلة الدولية» بين ليلتَين مخصّصتَين لنجوم الأغنية اللبنانية الشعبية التجارية (عاصي الحلاني، نانسي عجرم وراغب علامة 16/7 ــ 21/7) وليلة موسيقى محترمة مع الغناء الأوبرالي ورمزه الكبير، التينور الإسباني السبعيني خوسيه كاريراس (15/7). الليلة الرابعة والختامية (22/7) من المهرجان البقاعي ستكون احتفالية بامتياز ويتولاها المنتج الموسيقي اللبناني ميشال إلفتريادس من خلال أمسية أنغام وإيقاعات لاتينية تحمل عنوان «(Noche Latina (Cuba / Spain». إنه ختام مقبول لمهرجان من الفئة الثانية، وللاستمتاع الكامل به، ينصح بكأس عرق زحلاوي قبل الحدث، خلاله وبعده.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]