أنجيليك كيدجو... ديفا القارة السمراء


بشير صفير

أنجيليك كيدجو (1960) ضيفة «مهرجانات بعلبك الدولية» هذه السنة في 16 تموز (يوليو) الجاري. الأمسية التي تندرج ضمن الموسيقى الأفريقية، لن تخلو من الجاز والبلوز والإيقاعات اللاتينية، باعتبار أن الديفا الأولى في القارة السمراء ستقدّم تحية إلى نينا سيمون، بالإضافة إلى سيليا كروز وميريام ماكيبا.

كيدجو هي مغنية أفريقية مولودة في بينين، حيث نشأت في جوٍ عائلي غير بعيد عن الفن. أولى تجاربها كانت في بلدها مطلع الثمانينيات وتمثلت في ألبومها الأول (Pretty— 1981) قبل أن تنتقل إلى فرنسا عام 1983 وتدرس الموسيقى في معهد تعرفت فيه إلى جان إيبراي الذي سيصبح شريكها في إنتاج معظم أغنيات ألبوماتها اللاحقة، وفي الحياة أيضاً، إذ تزوجا عام 1987.
أنجيليك كيدجو هي رمز أفريقي في النضال لحقوق أبناء جلدتها، وبالأخص المرأة الأفريقية، وتعتبر من الشخصيات النسائية الأكثر تأثيراً في العالم اليوم.

حبها للموسيقى الأفريقية والتقليدية وللتجارب الغربية من بوب وروك وبالأخص موسيقى السود، من بلوز وجاز وفانك وسول، جعلها تتقرّب من رموز كبار ونجوم الجيل الجديد، إذ تعاونت مع بعضهم في ألبوماتها، مثل براندفورد مرسالس، جوش غروبان، جوس ستون، سانتانا، ديان ريفز، كاساندرا ويلسون، أليشيا كيز… وأكثر من ذلك، كانت لها تجربة مع رموز الموسيقى الكلاسيكية المعاصرة، مثل المؤلف الأميركي فيليب غلاس ورباعي الوتريات الشهير «كرونوس»، بالإضافة إلى غنائها برفقة «أوركسترا لوكسنبورغ الفلهارمونية» في ألبومها الأخير الذي صدر عام 2015 وحوى إعداداً أوركسترالياً لباقة من أغانيها القديمة بالإضافة إلى أغنيتَين جديدتَين.
إن كانت كيدجو ديفا القارة الأفريقية اليوم، فلأن رائدات كبيرات سبقنَها في شق طريق الفن الصعب، مثل الأسطورة الراحلة والمناضلة ميريام ماكيبا (1932 — 2008)، المغنية الجنوب أفريقية التي حملت لقب «ماما أفريقا» والتي تحيّيها كيدجو في أمسيتها المرتقبة. التحية ستكون أيضاً لرمز السالسا والرومبا والغناء اللاتيني، الكوبية الراحلة (انتقلت إلى أميركا بعد الثورة) سيليا كروز (1925 — 2003) وعازفة البيانو والمغنية الكبيرة نينا سيمون (1933 — 2003).
النساء الثلاث المكرّمات بصوت كيدجو في مدينة الشمس، نينا سيمون، سيليا كروز وميريام ماكيبا احترفن أنماطاً مختلفة صحيح، لكنها ليست متباعدة. لا بل إن الجذور القريبة لكل هذه الأنماط — من السالسا والرومبا إلى الجاز والبلوز والموسيقى الأفريقية — واحدة طبعاً، وهي أمّنا أفريقيا. بالتالي، سيكون الجوّ العام للأمسية متجانس غالباً. لكن يبقى الرهان على الفرقة التي سترافق أنجيليك كيدجو في الحفلة، إذ لا يجوز أن تقتصر على أربع آلات فقط كما هي الحال في بعض حفلاتها الأخيرة (بيانو، غيتار، باص كهربائي ودرامز)، والصفحة الخاصة بالموعد على موقع المهرجان لا تشير إلى هذه المسألة أبداً. على أيّ حال، أمسية كهذه يجب أن تكون فيها الفرقة مدعومة بمعظم أفراد عائلة آلات النفخ، النحاسية والخشبية، وإلا ستكون خسارة فعلاً.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]