Pink martini... محطة غربية «لايت» في «بيت الدين»


بشير صفير

«لا أريد أن أعمل. لا أريد أن أتناول الغداء. أريد فقط أن أنساه، وبعد ذلك أدخّن»… في ختام الجملة الأولى من أغنية Sympathique أشعلت المغنية سيجارتها وأشعلت معها العالم عام 1997 الذي تمايل من أقصاه إلى أقصاه على إيقاع السوينغ لأغنية الجاز الفرنسية الخفيفة التي انطلقت معها مسيرة الفرقة الأميركية «بينك مارتيني».

النجاح الشعبي الفائق لأغنية ما، يجعل المهرجانات — أو أيّ جهة تنظّم الموسيقى الحية — تتهافت على دعوة أصحابها بأقرب فرصة، فكيف إذا لم تكن الأغنية تجارية أو ضمن تجربة هابطة قد تؤذي صيت الجهة الداعية؟! هكذا حصل مع «بينك مارتيني» عندما صدرت أغنيتها المذكورة أعلاه ضمن باكورتها التي حملت اسمها (اسم الأغنية)، وكان للبنان حصة في جولات الفرقة عندما حلّت ضيفة على دورة صيف 2010 من «مهرجانات بيت الدين» بعدما عرّجت على قلعة دمشق قبل ذلك بسنتين ضمن فعاليات «دمشق عاصمة الثقافة العربية — 2008». هذه السنة تعود «بينك مارتيني» إلى لبنان، أيضاً من خلال المهرجانات السياحية الصيفية وأيضاً وأيضاً عبر «بيت الدين». الحفلة التي تقام في 19 تموز (يوليو) هي المحطة الموسيقية الغربية الوحيدة (جاز خفيف، موسيقى لاتينية وبوب) إضافةً إلى جوردي سافال، إذ يحتل القسم الأكبر من البرنامج فنانون لبنانيون وعرب (عمر كمال، آمال مثلولي، كاظم الساهر وماجدة الرومي! بالإضافة إلى عرض السيرك السياسي)، وهذه سابقة في تاريخ المهرجان الشوفي العريق.
«بينك مارتيني» هي فرقة أميركية تأسست عام 1994، تقدم نوعاً خفيفاً من الموسيقى الجيدة، التجارية لكن المشغولة بإتقان وغير المبتذلة. بدون مبالغة، تستخدم الفرقة اللغات التي يستخدمها ربما أكثر من 99 في المئة من سكان الأرض. في رصيدها أغنيات بالفرنسية (منها الأغنية التي وضعتها على عرش الشهرة قبل عشرين عاماً) والإنكليزية والإيطالية والإسبانية والبرتغالية والأرمنية والألمانية والتركية والكرواتية والفارسية وحتى العربية واليابانية والصينية… أحياناً بالتعاون من فنانين يتقنون هذه اللغات طبعاً.
يقوم مشروع الفرقة على شقّين، الأول إنتاج الأعمال الخاصة والثاني استعادة كلاسيكيات غنائية من كل العالم (أو الاستعانة بألحان مقطوعة كلاسيكية، لشوبان على سبيل المثال)، لكن بأسلوب الفرقة، ومعظمها بصوت مغنّيتَيها الأساسيتَين، تشاينا فوربز وستورم لارج. بعد باكورتها عام 1997، تريّثت الفرقة سبع سنوات قبل إطلاق ألبومها الثاني بعنوان Hang On Little Tomato، تلاه !Hey Eugene (2007) الذي نجد عليه أغنية «بكرا وبعدو» لعبد الحليم حافظ! ثم توالت الإصدارات حتى أطلقت الفرقة ألبومها التاسع السنة الماضية بعنوان Je dis oui! وعليه نجد مفاجأة ملفتة: «البنت الشلبية» بإعدادٍ للفرقة مع الحفاظ على نصّها العربي، لكن يرِد في الكتيب أنها لعاصي ومنصور الرحباني، بينما الصحيح أنها أغنية مجهولة المؤلف وقد غنّتها فيروز بإعداد الأخوين رحباني في بداياتها ثم بتوزيع زياد الرحباني الذي يتخطى بسهولة نسخة «بينك مارتيني» الجديدة.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]