جيل الآباء على موعد مع TOTO في «بعلبك»


بشير صفير

السيف، الخاتم الحجري والشريط… إنه شعار فرقة Toto الأميركية العريقة الذي يعرفه ويتعرّف إليه بسهولة أي متابع لفرق الروك القديمة من جيل ستينيات القرن الماضي أو الجيل الجديد. صاحبة هذا الشعار هي ضيفة «مهرجانات بعلبك الدولية» لهذا الصيف (15/8). بعد Deep Purple في دورة 2009، يخوض المهرجان العريق التجربة مجدداً مع فرقة عريقة هي الأخرى، تختتم موسمه المرتقب الذي ينطلق في السابع من الجاري.

عرض تاريخ «توتو» وتحولاتها الموسيقية وتبدّل تركيبتها، الآن، في هذه المقالة، هو أشبه بالمهمة المستحيلة. فهي كمعظم زميلاتها خاضت تجارب موسيقية كثيرة، يبقى أساسها الروك، مع العلم أنها بلغت أحياناً الفانك والجاز (الممزوج بالروك) وصنعت كذلك السول والفولك والبوب الخفيف. هذا على مستوى المضمون. وفي الشكل كذلك، تبدّل أعضاء الفرقة، التي تأسّست أواسط السبعينيات من القرن المنصرم، أكثر من مرّة. هكذا، رحل بعض مؤسسيها، فحلّ محلهم آخرون، أو تركها أعضاء أساسيون فتم استبدالهم بآخرين، أو هجرها موسيقيون ثم عادوا إليها بعد حين. «توتو» هي من الفرق التي تأثرت بتيار الروك أند رول الذي سيطر على المشهد الفني الحديث في الستينيات، قبل أن تخلق «صوتها» الخاص ضمن تيار الروك التطوّري. ألبومها الأول يعود إلى عام 1978 ويحمل ببساطة اسم الفرقة، والأخير صدر قبل عامين تقريباً ويحمل أيضاً اسم الفرقة مرفقاً بالرقم 14 الروماني. عام 2008، حُلَّت الفرقة وعلّقت نشاطها في صناعة الأعمال الجديدة كما في إقامة الحفلات والجولات الكبيرة قبل أن تعود لتجتمع بعد سنتين لدعم أحد أفرادها في علاجه من مرضٍ عضال. قبل ذلك، سجّلت ألبوماً بعنوان Fahrenheit (1984) حوى مجموعة من الأغنيات بالإضافة إلى مقطوعة موسيقية واحدة شارك فيها مايلز دايفس عازفاً جمله السحرية على الترومبت، بعدما كانت وضعت موسيقى فيلم الخيال العلمي Dune (1984) للمخرج الأميركي دايفد لينش. في السنوات الأخيرة، قامت الفرقة بجولات عدة، وقدّمت حفلات في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وفي هذه الإطلالات تستعين بموسيقيين مرموقين من خارج «العائلة» الأساسية، مثل عازف الإيقاعات الممتاز ليني كاسترو (له مساهمات مع فناني وفرق الصف الأول في البوب والروك والفانك والجاز) الذي جال معها أكثر مرة منذ بداياتها، وهو في عداد المشاركين في جولاتها في السنتين الأخيرتين، وهذه وحدها قيمة مضافة سيتمتع بها الجمهور في الحفلة المرتقبة في «بعلبك» (إن كان مشاركاً فيها). السؤال الذي يُطرح هنا يتعلّق بالجمهور الذي سيلاقي «توتو» إلى قلعة بعلبك. بعض الأوفياء للفرقة التي رافقت «طلعتهم»، سيكونون على الموعد بالتأكيد. لكن تجربة الـ2009 مع Deep Purple في «بعلبك» أو شبيهاتها في مهرجانات أخرى توحي بأن الجيل الجديد لديه دائماً الفضول لمعرفة ماذا كان يسمع الآباء في شبابهم… واحتمال أن ينضم بعضهم لاحقاً إلى «نادي المعجبين» بالفرقة واردٌ دائماً، يليه نبشٌ لأرشيف الأهل وتقارب معهم أحياناً!

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]