إيل الجبيلي يبعث نصري وفيلمون: أكثر من الشوق... إنّه رد اعتبار



يخصّص «بعلبك» و«بيبلوس» هذا العام حصة خاصة للأغنية اللبنانية ضمن برمجتهما التي تمزج بين الإنتاجات الاجنبية والمحلية. في مدينة الشمس، يحتفي المهرجان بالعيد الـ60 لـ«الليالي اللبنانية» عبر أمسية يقدمها رامي عياش وألين لحود وبريجيت ياغي. أما في بيبلوس، فيستحضر غدي ومروان وأسامة الرحباني فيلمون وهبي ونصري شمس الدين عبر سلسلة من الاغنيات يؤديها غسان صليبا وسمية بعلبكي وباسمة

ساندرا الخوري

تشكل مهرجانات الصيف غالباً حافزاً للإنتاجات الفنية اللبنانية، خصوصاً الاستعراضية والغنائية. هذا العام لن يكون استثناءً، إذ نرى الاغنية اللبنانية حاضرة في اثنين من أبرز تلك المهرجانات الصيفية: بعلبك وبيبلوس. في عام 1957، كانت أول فرصة تُمنح للفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات بعلبك في ما عُرف بـ«الليالي اللبنانية» بعدما كان التركيز فيها على العروض الاجنبية. باتت فيروز ووديع الصافي وصباح ونصري شمس الدين ضيوفاً على هذه الليالي على مرّ السنوات، كذلك كان مؤلفون موسيقيون كبار يشاركون في الاعداد الموسيقي لتلك الامسيات على غرار توفيق الباشا والأخوين رحباني وزكي ناصيف...

احتفالاً بمرور 60 عاماً على تنظيم أولى «الليالي اللبنانية»، يفتتح «بعلبك» برنامجه لهذا الصيف بأمسية تحمل عنوان «عيد الشباب بالليالي اللبنانية» (7 و9 تموز). نحو 31 أغنية ستتضمنها الحفلة التي يحييها رامي عياش وألين لحود وبريجيت ياغي، تحت إدارة جيرار افيديسيان وإعداده. حول اختيار الفنانين الثلاثة لتقديم الحفلة، أكّد أفيديسيان لـ«الأخبار»: «كنا بحاجة الى شباب استعراضيين يتمتعون بأصوات جميلة وقادرين على أداء تراث الليالي اللبنانية في جو استعراضي. الفكرة هي تمرير المشعل من الجيل القديم الى الجديد». وعن المزج بين الأغنيات القديمة وأعمال الفنانين المذكورين الجديدة، يعلّق: «ننسى غالباً أن هؤلاء الفنانين الكبار كانوا شباباً يوم أُعطيت لهم فرصة الغناء على المسارح. وقد أدّوا أغنياتهم الخاصة. هو إذاً مزيج بين الماضي الذي نأخذه منهم ونضفي عليه من الحاضر. يتعلق الأمر بالقدرة على تأدية الماضي بأسلوب حديث». من جهة أخرى، يرى أفيديسيان أن الفكرة لم تكن بتقديم ما يشبه المتحف، فقد تم العمل على توزيع جديد ورقصات حديثة، للتوصل الى حفلة استعراضية ضخمة. خلافاً للماضي، أصبحت التقنيات متطورة، وبالتالي ازدادت الامكانات لدعم فكرة تنظيم ما سُمّي عيد الشباب. الرقصات التي تتنوع بين الشرقي والفولكلوري والمعاصر من تصميم سامي خوري، وقد تولى تصميم العروض المرئية بابلو برغوت. أما الفرقة الموسيقية، فبقيادة إيلي العليا. ومن بعلبك الى بيبلوس، يتجدد اللقاء مع الموسيقى اللبنانية ضمن أمسية أعدّها مروان وغدي وأسامة الرحباني تكريماً لعملاقين في مجال الاغنية اللبنانية، تحت عنوان «نصري وفيلمون في البال» (16 تموز). يرفض غدي الرحباني أن يصف الأمسية بالتحية. يرى أن تلك الكلمة أصبحت مبتذلة من كثرة استعمالها. يفضّل الحديث عن استحضار لنصري وفيلمون؛ الاول سيكون حاضراً خلال الأمسية من خلال أغنياته وحواراته المسرحية التي اشتهر بها. أما فيلمون، فستستعاد ألحانه التي قدّمها لعشرات المطربين، على رأسهم نصري شمس الدين. بمعزل عن الالحان التي ألّفها له، كانا زميلين في المسرح أيضاً، وهذا ما يوثّق أكثر العلاقة بينهما ويجعل من البديهي جمعهما في الأمسية نفسها. فالفنانان تركا أثراً كبيراً في نفوس الناس، وتمتّع كلّ منهما بشخصيته الخاصة. كان لشمس الدين أثره في الفن المسرحي والغنائي والفولكلوري، ونجح في فرض شخصيته الخاصة. أما فيلمون وهبي، فقد عُرف خصوصاً بحسّه الفكاهي اللاذع، الى جانب ألحانه التي ما زالت تنبض وتتردد في الذاكرة.
لن يكون هناك من رابط فعلي بين مختلف الاغنيات التي ستُقدم في الأمسية. هي لوحات راقصة وغنائية، يقدّمها رفيق علي أحمد ويربط بينها بأسلوبه المسرحي. الى جانب غسان صليبا، نجد على المسرح سميّة بعلبكي وباسمة، بعدما اعتذرت الفنانة المغربية أسماء المنوّر عن المشاركة. ولكن ذلك لم يؤثر بتاتاً في العرض كما يؤكد غدي الرحباني. فالمغنية تبدّلت، الا أنّ جوهر الأمسية ما زال كما هو. وكان ضرورياً اللجوء الى أصوات متمكّنة لأداء الأغنيات التي سمعها الجميع، وطبعت في ذاكرة المجتمع الفني. الموسيقى أعاد توزيعها الفنانون الثلاثة، لتتناسب مع العرض. عزفاً، يشارك أعضاء الاوركسترا اللبنانية بقيادة غدي الرحباني، وبأداء أسامة الرحباني على البيانو.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]