بعلبك، صيدا، طرابلس، زحلة، إهدن، الأرز، بيروت... أمسياتكم هذا الصيف مرصّعة بالنجوم



راغب علامة

أكثر من 33 مهرجاناً فنياً تشهدها مختلف المناطق اللبنانية، تنطلق من زحلة إلى طرابلس، وصولاً إلى بيروت مروراً بصيدا... ستقف على مسارح هذه الاحتفالات مجموعة كبيرة من المغنين اللبنانيين والعرب، إلى جانب المهرجانات الثلاثة الرئيسية التي تكافح باللحم الحيّ من أجل الاستمرار والصمود وسط محيط يزداد قتامة يوماً تلو آخر

زكية الديراني

«هيدي الصيفية حامية بالمهرجانات الفنية»، عبارة يتّفق عليها غالبية متعهّدي الحفلات والأحداث الغنائية هذا الصيف. أكثر من 33 مهرجاناً فنياً تشهدها مختلف المناطق اللبنانية، تنطلق من مدينة زحلة (قضاء زحلة) إلى طرابلس (شمال بيروت)، وصولاً إلى بيروت ومروراً بصيدا، كلّها تتحضّر لإطلاق صفّارة الحفلات التي تقف على مسارحها مجموعة كبيرة من المغنين اللبنانيين والعرب.

اللافت هذا العام، أن السهرات الفنية «دسمة»، وترتكز غالبيتها إلى الفنانين اللبنانيين مع وجود مجموعة قليلة من النجوم العرب الذين يلبّون «نداء» محبّيهم في لبنان. في هذا السياق، افتتحت نانسي عجرم المهرجانات الصيفية باكراً، وأطلّت على مسرح «مهرجان عيش الأشرفية» في منتصف حزيران (يونيو) الماضي. لم تتوقّف نشاطات المغنية عند هذا الحدّ، بل ستحزم حقائبها قريباً للقيام بجولة فنية داخلية.

أكثر من 5 مهرجانات محلية ستطل فيها صاحبة «آه ونص»، ومنها في 8 تموز (يوليو) المقبل في «مهرجانات ضبية الدولية»، وفي 29 تموز في «مهرجانات الأرز الدولية». أما في «مهرجانات زحلة الدولية»، فتجتمع على المسرح مع زميلها راغب علامة في 16 تموز. يلفت جيجي لامارا مدير أعمال نانسي في حديث إلى «الأخبار» إلى أن كثرة المهرجانات هي دليل خير، قائلاً: «الله يزيد المهرجانات». وعن مشاركة نجمة «ذا فويس كيدز» (mbc) في السهرات، يوضح لامارا «أحرص على أن تشارك نانسي في مهرجانات محلية بعيدة جغرافياً عن بعضها البعض، كي يتمكّن محبّوها المنتشرون في مختلف المناطق من حضور حفلاتها». ليست نانسي الوحيدة التي تشهد زحمة سهرات، بل كذلك الحال بالنسبة إلى راغب علامة. فالأخير «معجوق» بحفلاته التي يزداد عددها يوماً بعد يوم. يقول خضر علامة مدير أعمال شقيقه في حديث إلى «الأخبار» إن راغب يطلّ في 5 مهرجانات تقريباً. ففي 25 آب (أغسطس) المقبل، يجتمع راغب مع زميلته المصرية شيرين عبد الوهاب على مسرح مهرجان بيروت Beasts الذي يقام على واجهة بيروت البحرية، وهو حدث فني أعلن عنه قبل أشهر. كذلك يقف صاحب أغنية «قلبي عشقها» على مسرح «مهرجانات زحلة»، وأميون. كما وافق على إحياء حفلة في إهدن خارج برنامج «مهرجان إهدنيات». عن توزيع نشاطات الـ «سوبر ستار»، يقول شقيقه: «كل صيف يلبّي راغب دعوات المهرجانات المحلية، لكن نختار التواريخ التي تتلاءم مع جدول الحفلات في الخارج. كذلك يتمّ توزيع السهرات في مناطق متنوّعة كي يحضر المغني في أكبر عدد من السهرات». على الضفة الأخرى، تتوجّه الأنظار حالياً إلى «مهرجانات بعلبك الدولية» التي تشهد جملة حفلات تطغى عليها الأسماء الشبابية.


شيرين عبد الوهاب

تلك السهرات يفتتحها رامي عياش (بمشاركة ألين لحود وبريجيت ياغي) في 7 و9 تموز بأمسية تحمل اسم «عيد الشباب بالليالي اللبنانية» (إخراج جيرار أفيديسيان). السهرة عبارة عن استعراض غنائي تكريماً لكبار المطربين الذين وقفوا على مسرح بعلبك أبرزهم وديع الصافي وفيروز وصباح. كما تشارك في السهرة فرقة «هياكل بعلبك» للدبكة التي تقدّم لوحات راقصة من وحي الأغاني. يشهد الـ «بوب ستار» جملة سهرات، ففي 29 تموز، يطلّ في «مهرجانات الأرز»، وفي 5 آب في «مهرجان الدامور»، و«مهرجان حملايا» في 12 آب، و«مهرجان إهمج» في 17 آب و«المهرجان البلدي زحلة» في 17 تموز. الحفلة الأبرز في بعلبك هي إطلالة سميرة سعيد في 4 آب التي تعدّ من أهمّ السهرات التي ستقام في «مدينة الشمس» هذا العام. في هذا السياق، يلفت مدير الأعمال شادي عياش إلى أنه للعام الثالث على التوالي يتعاون مع القائمين على مهرجانات بعلبك. بعدما كان راعي سهرة الفنانة ميادة الحناوي في إطار «مهرجانات بعلبك» قبل 3 سنوات، والعام الماضي أتمّ الاتفاق مع سهرة شيرين عبد الوهاب، هذا العام يرعى عياش الاتفاق بين بعلبك وسميرة سعيد. يقول لـ «الأخبار»: «أطرح لائحة فنانين على لجنة «مهرجانات بعلبك» التي تدرس الأسماء المطروحة وتختار اسماً واحداً. هذا العام، وقع الاختيار على النجمة المغربية التي تملك شعبية في العالم العربي، وحققت ألبوماتها نجاحات لافتة». لكن ألا يشعر عياش بالخوف من صعود الفنانين الجدد على دراج بعلبك؟ يجيب «طبعاً هي مسؤولية كبيرة، لكن الخطورة الأكبر هي تدهور الوضع الأمني. حالياً الوضع مستقرّ وهو عامل إيجابي لنجاح الحفلات». عن السهرات التي تطلّ بها شيرين عبد الوهاب في مهرجانات «ضبية» (في 6 تموز) و«القبيات» (في 13 آب) و«صيدا» (9 أيلول)، يلفت عياش إلى أنه بعدما أطلّت النجمة المصرية في بعلبك العام الماضي، «فتحت» سهراتها شهية المهرجانات في باقي المناطق، فوقّعت هذا العام على 3 حفلات متنوّعة. من جانبها، تطلّ نجوى كرم بحزمة من الحفلات المحلية، لكن اللافت أنها تغيب عن مهرجانات مدينتها زحلة وتحضر في مناطق أخرى. تطلّ «شمس الأغنية اللبنانية» في 14 تموز في تنورين، وفي 29 منه «مهرجانات الأرز». كما تغنّي في مناطق بكاسين وغوسطا وقرطبا وإهدن. في سياق آخر، يكسر وائل كفوري رقماً قياسياً بالحفلات التي يطلّ بها، ولو أقيمت مقارنة بين عدد الحفلات التي يغني فيها وبين باقي زملائه، لجاء في المرتبة الأولى من دون أيّ منافس. إذ يطلّ المغنّي في «مهرجانات جونية» في 2 تموز، و«مهرجانات طرابلس الدولية» في 8 تموز، وفي «أعياد بيروت» في 22 تموز، و«مهرجانات القبيات» ١١ آب، و«مهرجانات البترون الدولية» في 19 أب (أغسطس). تلك المهرجانات المعلن عنها، مع إطلالات له في حفلات عدّة لم يتمّ الكشف بعد عنها.


سميرة سعيد

على الضفة الأخرى، تغرّد اليسا خارج سرب زميلاتها، فهي تطلّ بحفلة واحدة ويتيمة في إطار «مهرجانات أعياد بيروت» في 3 آب (أغسطس). المغنية تحرص على المشاركة سنوياً بسهرة واحدة، مع العلم أن المهرجانات المحلية تطلب منها حضورها لكنها ترفض. فمن المعروف أن صاحبة «عبالي حبيبي» «بخيلة» بحفلاتها، وتحرص على الإطلالة في «أعياد بيروت» فقط من بين جميع المهرجانات التي تقام. بالنسبة إلى كارول سماحة، فإنّ مشاركتها في «مهرجانات البترون الدولية» في 12 آب هي «كافية ووافية». المغنية التي تتنقّل بين القاهرة وبيروت، تفضّل كلّ صيف اختيار مهرجان فنّي واحد تطلّ فيه على محبيها. العام الماضي، وقعت مع «مهرجانات جبيل الدولية»، أما هذا الصيف فكان الحظّ من نصيب البترون. لن تقدّم نجمة «الشحرورة» استعراضاً راقصاً في البترون كما اعتاد محبّوها، بل ستطلّ بسهرة فنية عادية تقدّم فيها باقة من أغانيها الجديدة والقديمة. مع العلم أن كارول لن تكتفي بهذه الحفلة في بيروت، بل ستلبي نداء إحدى الجمعيات الإنسانية في سهرة تُقام في أحد فنادق العاصمة. لا يمكن الحديث عن المهرجانات الصيفية من دون ذكر كاظم الساهر. الفنان العراقي الذي بات اسمه ثابتاً في «مهرجانات بيت الدين الدولية» يتحضّر للغناء على مسرحين. في «بيت الدين» سيطلّ في 27 و 28 تموز، وفي «مهرجان إهدنيات الدولي» في 4 و5 آب. اللافت أن بطاقات الفنان العراقي نفدت من الـ «فيرجين» فور طرحها في أيار (مايو) الماضي، مع العلم أن أسعارها ليست متوسطة بل تراوح بين 40 و 220 دولاراً. أما ماجدة الرومي، فتحضر في بيت الدين في 12 آب، وبيعت بطاقاتها بنفس سعر الساهر. إذاً، حفلات كثيرة لا يمكن حصرها، وصحيح أن تلك الأحداث السنوية تكرّر الأسماء نفسها، لكنها تُحدث حركة على الساحة بعد فترة جمود جرّاء الأحداث السياسية التي تعيشها الدول العربية والخليجية.

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | [email protected]

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]