سلسلة وثائقية على «المنار»: هكذا أسقطت المقاومة عملاء الإحتلال


زينب حاوي

منذ عامين ونصف العام، تجهد شركة «إبداع برودكشن» للإنتاج الإعلامي، في إخراج مادة توثيقية تضيء على مختلف جوانب ملف «جيش لبنان الجنوبي»، أو ملف العملاء إبان الاجتياج الإسرائيلي للبنان، وصولاً إلى التحرير (2000).

«سقوط تسادال» (الكلمة المختصرة العبرية لـ «جيش لبنان الجنوبي»)، أو «سقوط جيش لبنان الجنوبي» هو السلسلة الوثائقية (إعداد عبد الحسين شبيب، وزينب غزال- إخراج فاطمة الدبق)، التي أنتجتها قناة «المنار»، وتعرضها غداً على ثلاثة أجزاء. ترصد السلسلة نشوء هذه الميليشيا العسكرية في منتصف السبعينيات، حتى عام 2000، وتعرض خلفياتها السياسية والعسكرية. تؤرخ السلسلة لهذه المرحلة التاريخية الهامة، منذ نشوء «جيش القليعة» (1972)، مروراً بـ «جيش لبنان الحر» الذي قاده سعد حداد، وصولاً إلى «جيش لبنان الجنوبي»، على يد كبير العملاء أنطوان لحد.
يشتمل المشروع على سلسلة مقابلات محليّة مع محللين سياسيين وعسكريين، مؤرخين، وصحافيين، أمثال حسن حمادة، كريم بقرادوني، أمين حطيط، وليد سكرية، كرم كرم، والياس فرحات وغيرهم، إلى جانب حوار شامل مع رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين، ومسؤول أمني في الحزب، سيدلي بتفاصيل للمرة الأولى عن آلية عمل هؤلاء العملاء، داخل ما كان يسمى بـ «الشريط الحدودي». كما ستطلّ شخصيات وفعاليات من البلدات التي كانت محتلّة وتحكي معاناتها مع العملاء. هذا محلياً، أما خارج الحدود، فسنشاهد مجموعة صحافيين ومحللين إسرائيليين، يدلون بآرائهم حول هذه الفترة (عبر جهة إعلامية وسيطة) من بينهم: المحلل عكيفا الدار، ويواف شتيرن، ويوسي ميلمان (صحيفة معاريف). كل هذه المقابلات، وعرض أرشيف للمرة الأولى، عن العملاء ومعسكراتهم ومختلف أنشطتهم، لا سيما أنطوان لحد، أمر يهدف إلى الإضاءة على هذه المرحلة، التي كان يبغي من وراءها هذا الفصيل العسكري، «إقامة كيان هجين»، ليشكّل خط الدفاع الأول عن «إسرائيل»، كما يقول لنا مدير شركة «إبداع»، حسّان بدير. وأيضاً، تفندّ السلسلة خطوطاً عدّة، أبرزها التشكيلات العسكرية لهذه الميليشيا، وجغرافية امتدادها، من الناقورة إلى البقاع الغربي، وصولاً إلى تظهير ممارساتهم الإجرامية بحقّ السكان، من قتل وتنكيل وإعدامات واعتقالات. وفي موازاة تظهير هذا الملف الأسود من تاريخ لبنان، سنتابع تطوّر العمل المقاوم (بكل أطيافه) الذي سحق وفكّك هذه الكيانات، مع عام التحرير، وإنهاء عقل هاشم، الذي شكّل الضربة المعنوية الأكبر لانهيار هذه الميليشيا. لا شكّ في أنّ للعمل الأمني للمقاومة أهمية كبيرة في كشف وتفكيك شبكات العملاء عبر جهاز أمني خاص (جهاز العباس).

* «سقوط تسادال»، أو «سقوط جيش لبنان الجنوبي» في جزئه الأول «متاريس حيّة» غداً الأحد، الساعة 22:30 على «المنار». على أن يعرض الجزءان الثاني (حزام الرصاص) والثالث (نهاية بائسة)، نهاري الأربعاء والجمعة في التوقيت عينه.

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | [email protected]

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]