mbc تنقل «داعش» إلى الشاشة... «غرابيب سود» امتحان صعب!


زكية الديراني

أرسلت قناة mbc أمس الثلاثاء بياناً للصحافيين، تُعلن فيه عن دخول مسلسل «غرابيب سود» (إخراج حسام الرنتيسي، وحسين شوكت، وعادل أديب) السباق الرمضاني المنتظر. بعدما كشفت القناة السعودية سابقاً أن برمجتها الرمضانية تتضمّن العديد من المسلسلات الاجتماعية وقصص الحب، حان الموعد مع عمل مختلف كلياً وبمثابة «قنبلة» الموسم. ذلك الخبر كان مفاجأة للمتابعين، على اعتبار أن العمل التلفزيوني قد تمّ تجميده مرات عدّة لأسباب تتعلّق بالتصوير، كما غضّت الصحافة التي تعنى بالمسلسلات، الطرف عن المشروع الذي انطلق الحديث عنه قبل عامين تقريباً.

«المسلسل يستمدّ حبكته الدرامية المركّبة والمتصاعدة من الحالة الداعشية وتفاصيلها المستوحاة من أرض الواقع، والتي روتها شخصيات حقيقية عايشت حيثيات الواقع الأليم»، حسب ما تقول الشبكة السعودية. هنا، يُطرح سؤال أساسي: هل فعلاً سيُتابع المهتمّون أحداثاً واقعية، أم أنّ ما سنشاهده سيقتصر على المشاهد التي بثّتها نشرات الأخبار والتي حفظناها غيباً؟
وتردف mbc قائلة في بيانها: «العمل يرسّخ قيم التربية المدنية والعلم والوعي والحرية الفكرية الراقية والحضارية والمتوافقة، مع تعاليم الإسلام الحقيقية والمنسجمة مع العادات والتقاليد في مجتمعاتنا العربية». هذا كلام جميل، لكن تدور حوله الكثير من التساؤلات أيضاً، لا سيّما حول الخلاصة التي سيخرج منها متابع «غرابيب سود». فهل يتضمّن رسائل سياسية مباشرة تدعو إلى عدم دعم وتسليح «داعش»؟ أم سيكتفي بإظهار إظهار وجه التنظيم الإرهابي، متجنّباً السياسة وتورّط بعض الدول العربية والخليجية في الوقوف وراء التنظيم؟
بالطبع، تخوض mbc معركة درامية لافتة لا يمكن لأحد أن ينكرها. فالقناة السعودية تعرض على شاشتها مسلسلاً عن «داعش». فكيف ستكون عملية التوازن بين سياسة المحطة وأسرار وكواليس التنظيم الإرهابي؟ وهل تميل الكفة لتبرئة المملكة من علاقتها بـ «داعش»، أم فعلاً يكون العمل على قدر التوقعات ويعكس حالة الدول العربية كلها من دون استثناء؟ مع العلم بأنّ أبطال المسلسل ليسوا نجوماً من الصف الأوّل، وهذا أمر تقصّده القائمون عليه، في سبيل الحفاظ على سلامة الممثلين خلال تنقّلهم.
الأبطال خليجيون بمعظمهم، إضافة إلى مجموعة صغيرة من الممثلين اللبنانيين والسوريين والمصريين، أهمهم: سيد رجب (مصر)، ومحمد الأحمد (سوريا)، وعزيز خيون (العراق)، ودينا (مصر)، ومنى شداد (الكويت)، ومروة محمد (السعودية)، وأسيل عمران (السعودية/الصورة)، ومرام البلوشي (الكويت)، وسارة محمد (الكويت)، وجو طراد (لبنان)، وليزا دبس (لبنان).
أحيط العمل بسريّة كاملة، كي لا يتمّ اكتشاف مكان التصوير وتعرّض فريق العمل للخطر. يُذكر أنه تمّ تصوير «غرابيب سود» في أحد مدارس مدينة عاليه (جبل لبنان). وخلال التصوير، تمّت حماية المكان من قبل متخصصين في الحراسة الأمنية، فيما جرى العمل بكثافة ليتمّ الانتهاء من المشروع من دون أيّ مشاكل.

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | zakiaDirani@

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]