CEO: خرق إيجابي


نادر صباغ

لا نعرف عنهم القليل، ويعرفون عنا أكثر مما يعرفه أقرب المقربين.
إنهم أصحاب المصارف ورؤساؤها التنفيذيون على وجه الخصوص. شركاء معظمنا في تفاصيل حياتنا الصغيرة قبل الكبيرة.
تخيّل «داتا المعلومات» التي يحتويها ملفك في مصرف. من يعرفها من أهلك وجيرانك وأصدقائك، حتى الحلقة الضيقة المحيطة بك؟ الأكيد لا أحد. لكن مصرفك يعلم عنك أكثر مما تتخيل.

متى اشتريت، وماذا اشتريت، وعلامَ أنفقت، وكم دخل في حسابك، وكم خرج منه... معلومات يمكنها أن ترسم خريطتك الجينية المالية.
من منا تخلو حياته من قرض. أي قرض سكنياً كان أم شخصياً، أم لسيارة، أم لتعليم، أم لسياحة، أم حتى لتجميل؟ من منا لا يتقاطع الكثير من يومياته مع مصرف ما، طوعاً أو كرهاً؟ حقيقة أو على العالم الافتراضي؟
مصارف اليوم شركاؤنا في القرار والتنفيذ، شئنا أو أبينا. والأمر مرشح لمزيد من التداخل مع تطور أنماطنا الاستهلاكية المعاصرة.
لذا، من حقنا أن نعرف أكثر عن أولئك الجالسين معظم أوقاتهم بربطات عنق خلف مكاتبهم يرسمون لنا الكثير من خطوط حياتنا ومسيراتها. من عدالة المعرفة أن يكونوا مجرد أسماء تتردد على مسامعنا، ونترك لمخيلتنا أن تتصور من هم القابعون في مبان فارهة بأسوار عالية.
إنه زمن الانسياب المعلوماتي اللامحدود، ليس بإمكان أحد أن يوقفه.
قد تكون المرة الأولى التي تسعى فيها صحيفة لبنانية لإحداث خرق في هذا العالم المالي الكبير، في هذه الكتلة التي تتحكم بالسياسة والاقتصاد والمجتمع والأعمال.
«خرق إيجابي» ولن يكون الأخير، كي نعرف أكثر عن الإنسان القابع داخل بذلة أنيقة بات اسمه اليوم CEO

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | [email protected]

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]