سكن الحدث الجامعي: الطلاب يفاوضون الشركات!



لا تتردد في تسريع الانترنت عندما يزور الجامعة وفد أجنبي ويعود الوضع كما كان عندما يغادر
فاتن الحاج

الجامعة اللبنانية لا تزال تعيش حتى اليوم «نشوة» افتتاح السكن الطلابي في المجمع الجامعي في الحدث، باعتبار أنّ الحلم تحقق وما وراء «الإنجاز» مجرّد تفاصيل. التنازع على الصلاحيات في إدارة وحدات السكن وتشغيلها بين الشركات الملتزمة إدارة السكن وأعمال التشغيل والصيانة من جهة، وإدارة الجامعة من جهة ثانية، وتراجع الإشراف اليومي والمتابعة الميدانية لم يتغير منذ أكثر من 10 سنوات. الطاسة لا تزال ضائعة ولا يزال نحو 2000 طالب يقعون ضحية الإهمال.

الأسبوع الماضي، علت الصرخة مجدداً، فنظمت «لجنة السكن الجامعي» تحركات وبدأت مفاوضات للمطالبة بأبسط الحقوق: المباشرة بأعمال الصيانة (الصيانة متوقفة في المجمع عموماً والسكن خصوصاً نتيجة إضراب الموظفين الخائفين على مصيرهم والذين لم يقبضوا رواتبهم لشهرين متتاليين بعد تلزيم شركة جديدة)، تأمين دوام وجود المياه الساخنة، تحسين الانترنت المتردي، إعادة تأهيل تجهيزات الغرف، صيانة الغسالات، إعادة دراسة أسعار الكافيتيريا، فتح موقف السيارات الخاص بالسكن وتنفيذ مخطط للممر الشتوي.
يأتي هذا التحرك بعد نحو 4 سنوات على انتفاضة الطلاب ضد رفع رسم إيجار السكن من 125 ألف ليرة إلى 200 ألف ليرة. يومها، عزا مدير مكتب شؤون المدينة الجامعية نزيه رعيدي لـ«الأخبار» أنّ خدمة التعليم للطالب في الجامعة يجب أن تكون أولوية وبالتالي هي شبه مجانية. أما خدمة السكن فهي تستوجب من الطالب دفع تكلفة معينة، مشيراً إلى أنّ الزيادة التي طرأت سببها أنّ ما كان يكفي لتغطية التكاليف لم يعد كافياً حالياً للحفاظ على استمرارية الجامعة الوطنية في تقديم الخدمات. وقد أدت المفاوضات في ذلك الحين إلى موافقة الطلاب على رفع الرسم إلى 165 ألفاً مقابل وعود بتحسين مستوى الخدمات، لكن لا شيء من ذلك تحقق. يشكو عضو اللجنة الطالب علي طباجة تقصير الشركات الملتزمة في خدمتهم ويتوقف عند النقص في التجهيزات وحقهم في أن يتمتعوا بغاز وبراد، وانترنت سريع (واي فاي)، فيما لا يتوافر لديهم سوى أجهزة مايكروويف تتعطل باستمرار بسبب غياب الصيانة، ويحدث أن نجمع أموالاً من بعضنا لإصلاح بعض الأعطال.

الأسوأ، بحسب طباجة، هو النقص في الأغطية والفرش والوسادات وعدم القيام بأعمال النظافة بشكل دوري (مرة واحدة في الأسبوع) كما كان يحدث سابقاً. أما المفاجئ كما يقول أن الإدارة لا تتردد في تسريع الانترنت عندما يزور الجامعة وفد أجنبي ويعود الوضع كما كان عندما يغادر الوفد. وفيما يشير طباجة إلى أن الكافيتيريا الموجودة في السكن هي الكافيتيريا الوحيدة في كل المجمع وأسعارها مضاعفة ما عدا ربطة الخبز.
تقول لجنة السكن الجامعي إنها تلقت عروضاً من رعيدي منها فتح موقف السيارات مقابل أن يدفع كل طالب اشتراك 10 آلاف ليرة لبنانية شهرياً بغية توفير راتب عنصر الأمن والكاميرا التي ستوضع في المكان، وحسم الرسم لشهر واحد مقابل أن يؤمن الطلاب احتياجاتهم من الفرش والأغطية والوسادات عبر التفاوض والاتفاق مباشرة مع الشركات.
ونقلت اللجنة عن رعيدي قوله إن الانترنت سيبقى مقطوعاً من الثامنة صباحاً حتى الخامسة من بعد الظهر، واعداً بأن يكون سريعاً. وتسأل اللجنة: "هل هناك سكن طلابي في العالم ينقطع عنه الانترنت هذا العدد من الساعات؟ ماذا يفعل الطالب إذا أنجز محاضراته وعاد في هذا الوقت؟".
اللجنة لا تزال تدرس الوعود وهي ستتابع تحركاتها هذا الأسبوع.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com