«أم كاي كاي» كلمة السرّ في ريال مدريد



يشكل مودريتش وكروس ثنائياً متجانساً (أرشيف)

يستحوذ الثلاثي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيما على كل الأضواء في ريال مدريد بسبب الأهداف التي يسجلونها، لكن في الظل يقف ثلاثي آخر مكوّن من لوكا مودريتش وطوني كروس وكاسيميرو يؤدي مجهوداً وفيراً ويقوم بعمل كبير لا يحظى بالاهتمام ذاته

حسن زين الدين

بالتأكيد عند الحديث عن ريال مدريد الإسباني فإن الأنظار تتجه مباشرة إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيما، الثلاثي المعروف بـ "بي بي سي". الأضواء كلها يستحوذ عليها هذا الثلاثي. الأهداف التي يسجلها هؤلاء تخدع وتحجب الرؤية عن غيرهم من الجنود المجهولين في الفريق الذين يؤدون دوراً كبيراً قد لا يبدو ظاهراً نظراً إلى أن وظيفتهم ليست التسجيل.

الحديث هنا بالتحديد عن خط وسط الفريق الملكي الذي يعدّ نقطة القوة الأساسية وكلمة السر في انتصاراته وإنجازاته. الكرواتي لوكا مودريتش والألماني طوني كروس والبرازيلي كاسيميرو أو "أم كاي كاي" لو أردنا إطلاق لقب على هذا الثلاثي كما "بي بي سي" يقومون بعمل كبير في الفريق حتى يمكن القول إنه لولا وجودهم لكان شكل الريال ونتائجه مختلفين كثيراً.
حدث أن غاب رونالدو كثيراً لكن الريال حافظ على وتيرة انتصاراته. الأرقام تثبت ذلك. إذ إنّ الملكي حقق في غياب نجمه البرتغالي الفوز في 26 من أصل 34 مباراة مقابل 3 تعادلات و5 خسائر، حيث تصل نسبة الفوز من دونه إلى 76,5 % مقابل 76,1 % بوجوده.


الحال يبدو مشابهاً مع بايل وبنزيما، إذ إن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان قادر على تعويض غياب أي منهما، لكن الأمر يبدو مختلفاً عندما يتعلق بمودريتش وكروس وكاسيميرو وتحديداً الأولين.
مباراة بعد أخرى تتضح أهمية ثلاثي خط الوسط في التشكيلة الملكية وتأثيره الكبير لناحية الربط بين الدفاع والهجوم وصناعة اللعب بالنسبة إلى مودريتش وكروس وتأمين المواكبة للمنطقة الدفاعية بالنسبة إلى كاسيميرو، إذ إن غياب أي منهم يُحدث خللاً في منظومة لعب الملكي يصعب على زيدان إيجاد الحلول له.
عمل جبار ومتكامل يقوم به هذا الثلاثي الذي يضع زيدان ثقله فيه. فمن ناحية مودريتش فهو حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم واللاعب الذي يقوم بمجهود وافر في المواكبة الهجومية الفعالة عبر إيجاد الحلول والذي باستطاعته حتى مباغتة الخصم وتشكيل الخطورة عليه.
أما كروس فيتكامل دوره مع مودريتش ويشكلان ثنائياً متجانساً مع خصائص إضافية للألماني لناحية القراءة الثاقبة للعب وتوزيع الكرات، فضلاً عن ميزته هذا الموسم في صنع الأهداف من الكرات الثابتة وتحديداً الركلات الركنية، حيث تشير الأرقام إلى أنه صنع من خلالها 8 أهداف لزملائه بينها خمسة لسيرجيو راموس وحده، أضف أن وجود رونالدو وبايل يخفي ميزة إضافية لكروس وهي تسديد الركلات الثابتة المباشرة المواجهة للمرمى التي يحتكرها كل من البرتغالي والويلزي.
ولتكتمل الصورة المميزة لخط وسط الملكي فقد أضاف زيدان إليه كاسيميرو الذي يمتلك قدرة عالية على تكسير هجمات الخصوم والتغطية الدفاعية، حتى أنه فاجأ الجميع السبت بتسجيله هدف الفوز لفريقه أمام أتلتيك بلباو، وقد شكّل وجوده راحة كبيرة لمودريتش وكروس إذ خفّف عنهما المهمات الدفاعية فبات تواجدهما أكبر على مقربة من منطقة الخصم.
محظوظ حقاً الريال بثلاثي خط وسطه، لكن لنتخيّل لو أن هذا الأخير كان موجوداً في صفوف الغريم برشلونة في هذا الوقت وتحديداً مودريتش الذي كان يرغب باللعب للفريق الكاتالوني قبل الانتقال إلى الملكي، هو الذي أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "إل موندو ديبورتيفو" قبل مدة أن 300 مساهم في "البلاوغرانا" اختاروا ضمه إلى صفوف فريقهم لا رونالدو أو بايل لو أتيح ذلك، وكذلك كروس الذي كان متاحاً لـ "البرسا"، لكن المدير الرياضي السابق للأخير أندوني زوبيزاريتا فضّل عليه الكرواتي إيفان راكيتيتش، بالتأكيد هنا أن برشلونة كان سيبدو أقوى بكثير.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]