قراصنة الكاريبي: جذور الامبراطورية


عامر محسن

«... الميسورون قنعوا بما لديهم أمّا الفقراء، الذين يملكون بالكاد ما يأكلونه، فقد تحوّلوا الى قراصنة. البعض فعل ذلك لأنّه يشعر بالغبن تجاه أولئك الذين جمعوا ثروات، والبعض الآخر لأنه لم يتمكن من تحصيل حقوقه. هناك بينهم ايضاً، من الرّجال الذين اعتادوا الحياة الشجاعة، من يرفض أن يذلّ نفسه عبر الفقر، ومنهم ايضاً من يسعى، ببساطة، الى بناء اسم وشهرة. آخرون يمارسون القرصنة لأجل الانتقام أو الجّشع، أو الشرّ».
القبطان البريطاني جون سميث، شارحاً أسباب تصاعد القرصنة
في أوائل القرن السابع عشر

إن كان أغلب مؤرّخي الامبراطورية البريطانية (من نيال فيرغسون الى هوبسباوم) يشرحون اليوم، بوضوح، أنّ القرصنة والنّهب كانا بذرة الامبراطورية البريطانية وبداياتها، قبل أن يصبح هناك «أسطولٌ ملكي» ومستعمرات، وقبل الثورة الصناعية بقرنين، الّا أنّ تاريخ القرصنة في الكاريبي يقدّم لنا صورةً أكثر دقّة عن تاريخ بناء الامبراطوريات وسقوطها.

خلاصة كتاب جون لاتيمر، مثلاً، عن القرصنة في العالم الجديد (منشورات هارفارد، 2009) هي أنّ زمراً من الرجال الشجعان المرذولين (وأغلبهم ينتمي الى مذاهب خارجيّة ومضطهدة، بروتستانت فرنسيّين وكالفينيين من هولندا...) كانوا هم الأصل في صعود ثلاث امبراطوريات، بريطانيا وهولندا وفرنسا؛ وكانوا ايضاً المعول الذي أسقط «القوة العظمى» في ذلك العصر: الامبراطورية الاسبانية.

العالم الجديد

يجب أن نعود هنا الى فكرة لكارل بولاني، الذي يذكّرنا بأنّ التأريخ الكلاسيكي للثورة الصناعية قد أعطانا صورةً خاطئة، أو مقلوبة، عن كيفية ولادة الرأسمالية الحديثة في الغرب. ما زال البعض يتخيّل أنّ الثورة الصناعية حصلت بشكلٍ «داخليّ» وعضوي في اوروبا: كالفينيون ولوثريون مجتهدون وعصاميون يعملون بجدٍ ويستثمرون، ثمّ انبثاق شبكات تجارية وأسواق متّصلة في أقاليم اوروبية، ثمّ تراكمٌ أفضى الى ابتكارات وتقدّم وثورة صناعية ــ تبعه توسّعٌ امبرياليّ في العالم الخارجي. ما يشرحه بولاني هو أنّ العمليّة قد جرت بالعكس تماماً: غزو اوروبا للعالم الجديد في القرن السادس عشر والثروات الهائلة التي استجلبها الى البرّ الأوروبي، مع نشوء التجارة بعيدة المدى لخدمة هذا النظام، هو ما أوصل الى تغييرات داخلية في اوروبا نفسها، وتطوّرٍ في الاستثمار والأرباح وشكل رأس المال، وضغوطٍ لخلق «اقتصاد وطني» وسلعٍ للتصدير. وهذا كلّه كان قائماً على عمليّة نهبٍ ونقلٍ للثروة استمرّت بلا توقّف، على يد الاسبان ومن ثمّ الهولنديون والبريطانيون، ودمّرت قارّة بأكملها وأبادت حضارات. أمّا المحركات البخارية والابتكارات وتقدّم التقانة، خارج المجال العسكري، فهي جاءت بعد قرون.
من الصّعب أن نوصّف أهمية ما جرى في اوروبا في أواخر القرن الخامس عشر ودوره على تشكيل العالم الحديث. حين «اكتشف» الاسبان اميركا، ودارَ فاسكو دي غاما حول رأس الرجاء الصالح في افريقيا، ليفتح طريقاً مباشراً الى آسيا، وجد الأوروبيّون «عالماً جديداً» كاملاً مفتوحاً للنّهب. تمّ تهميش البحر المتوسّط والممالك الاسلامية التي كانت، تاريخياً، تتوسّط طريق التجارة بين اوروبا والشّرق، وأسّس الاسبان والبرتغاليّون أولى الامبراطوريات الاستعمارية «الحديثة». حين قسم البابا العالم الى جزئين بين اسبانيا والبرتغال، لتجنّب نشوب الصّراع بين القوى الكاثوليكيّة حول الغنيمة، اعتبر الاسبان الأمر البابوي اذناً الهياً بأنّ كلّ ما في العالم الجديد، بما في ذلك أقوامه، هو حقٌّ مشروعٌ لهم. وفي القرون الأولى للاستعمار الغربي كان «العالم الجديد» يعني، فعلياً، منطقة البحر الكاريبي، الذي يمتدّ من كوبا والباهاماس شمالاً، قرب فلوريدا الاميركية، الى ترينيداد وساحل فنزويلا في الجنوب، ويماثل في مساحته البحر المتوسّط (ففي ذلك الوقت لم تكن اميركا الشمالية قد استوطنت بعد، والبرازيل شبه فارغة).
يشرح لاتيمر أنّ الاسبان، لفترةٍ طويلة، لم يفكّروا حتّى بالاستثمار في مستعمراتهم هذه، بل كان كلّ همّهم نهب الذّهب والفضّة، بالمعنى المباشر والبدائي؛ وهم لم يبدأوا بزراعة السكر والتبغ في كوبا وهايتي وغيرها، واستيراد العبيد من افريقيا، الّا بعد أن أفرغت مناجم هذه الجزر من الذّهب، وأُبيد أكثر السكّان الأصليين. في المئة سنة التي تلت استعمار اميركا، يقول لاتيمر، نقلت السفن الاسبانية كمية من الذهب والفضّة توازي ثلاثة أضعاف الذّهب الذي كان موجوداً في اوروبا وتراكم فيها، منذ فجر التّاريخ الى القرن السادس عشر. لا يمكن، بالطّبع، توصيف العنف والهمجية التي رافقت هذه العمليّة بحقّ السكّان الأصليّين. في اسبانيولا مثلاً (هايتي اليوم)، الجزيرة الأولى التي استوطنها الاسبان، وجد الأوروبيون شعب الـ»أراواك»، الوادع والمسالم، يعيش على الجزيرة. يقول لاتيمر إنّ عددهم في اسبانيول يوم وصلها كولومبس كان يربو على المليون ولكن، بحلول عام 1520 (بعد أقلّ من ثلاثة عقود من الاستعمار الاسباني) كانوا قد وصلوا الى حافّة الانقراض، وبدأ بعدها استيراد العبيد من افريقيا.

الثروة والنهب

ينبّهنا لاتيمر الى أنّ القرصنة في تلك الحقبة لم تكن الّا نهباً لناهب. الاسبان يمارسون قرصنةً على مستوى كوني في اميركا، والقراصنة البريطانيون والهولنديون (وهذه كانت أمماً صغيرة، فقيرة، يومها) ينهبون منهم. الاسبان يسرقون الذهب والفضّة من اميركا بأمرٍ بابوي، والقرصان، ايضاً، يحمل اذناً مكتوباً من الملكة اليزابيث أو أمير اورانج. القرصنة موجودةٌ منذ فجر التاريخ، وكانت لها أشكال مختلفة، مشرّعة، في اوروبا (كوسيلة لتحصيل دينٍ ترتّب على مواطن أجنبي، مثلاً، فتعطيك المحكمة اذناً بنهب سفنٍ للبلد المذكور بقيمة موازية للدين)، ولكنّ ثروات العالم الجديد أعطت الموضوع شكلاً مختلفاً تماماً.
لنعطي فكرة عن حجم الثّروة واغراء النّهب، قام القرصان البريطاني الشّهير («أبو» القرصنة وملهمها في بلده) فرانسيس درايك بعمليّة مذهلة عام 1578. في وقتٍ كانت القرصنة فيه قد بدأت بالكاد في العالم الجديد، والبريطانيون لا يملكون بعد خبرةً في السفر الطويل، ترك درايك الكاريبي ودار حول مضيق ماجلان في أقصى جنوب اميركا، ليعبر من المحيط الأطلسي الى الهادىء، ويهاجم قوافل الفضّة الاسبانية في البيرو والاكوادور، حيث لم يكن الاسبان يتوقّعون أن يروا سفينةً اوروبية، ناهيك عن اسطول قراصنة. كانت حصيلة هذه العمليّة الواحدة، يورد لاتيمر، 600 الف جنيه استرليني. فحصل كلّ من ساهم في «الشركة» على ربحٍ يوازي 4700% على استثماره. وهؤلاء الذين كانوا يموّلون «بعثات» القرصنة كانوا علية القوم في بريطانيا، نبلاء ولوردات ووزراء، بل والملكة نفسها. يقول لاتيمر إن حصة الملكة اليزابيث من السّرقة، 46000 جنيه، كانت كافية لتسديد كامل الدّين الخارجي ودفع الرأسمال اللازم لانشاء «شركة المشرق» (التي سبقت شركة الهند الشرقية).
عملية درايك هذه ألهبت مخيلة بريطانيا، التي لم تكن قوّة بحرية حينذاك ولا لها تقاليد حربية في البحر، وأصبح الآلاف من البريطانيين يحلمون بالمغامرة والثروة والنّهب السّهل في جزر الهند الغربية. اسبانيا كانت، منذ بداياتها، امبراطورية «غير متقنة»، لا تقدر على الدفاع عن ممتلكاتها المترامية، وكمية الذهب التي وصلتها من اميركا دمّرت اقتصادها، حتّى أنّه لم يكن هناك من عملٍ وانتاجٍ في اسبانيا الّا في قطاع الدولة أو الكنيسة. هذا جعل من السفن الاسبانيّة المحمّلة بالمعادن الثمينة والتي تعبر الكاريبي باستمرار هدفاً مثالياً. إضافة الى ذلك، فإنّ أكثر المستوطنات الاسبانية كانت قليلة العدد، فالسّفر عبر المحيط يومها كان مسألة مكلفة. وقد تجد مرفأً ثرياً، يتلقّى الفضّة بالأطنان من مناجم الدّاخل، ولا يقطنه الّا عشراتٌ من الاسبان وحامية صغيرة. فكانت كلّ المدن الاسبانية في الكاريبي، اضافة الى السفن، هدفاً محتملاً ومتاحاً لأسطول يضمّ مئات القراصنة الأشدّاء. عام 1624، خطب جون اليوت أمام البرلمان البريطاني ملخّصاً المسألة: «هل نحن فقراء؟ اسبانيا ثريّة. هذه هي هندنا». شركة الهند الغربية (الهولندية) تمّ تأسيسها، خصّيصاً، لأعمال القرصنة والنهب والتهريب (التهريب والتجارة في الهند الغربية كانت، اضافة الى القرصنة، أنشطة متقاربة). وحين بدأ البريطانيون باستيطان بعض الجزر في الكاريبي، كانت مستوطنات بروفيدنس وجامايكا (بعد احتلالها) مصمّمة تحديداً كملجأ للقراصنة وتجارتهم.
الغنيمة الكبرى لكلّ هؤلاء كانت «أسطول الكنز» الاسباني، وهو عبارةٌ عن قافلتين من السّفن، كانتا تنقلان ــــ مرّةً في السّنة ــــ كامل انتاج مناجم اميركا من الفضّة والذّهب الى اوروبا. قافلة تنطلق من قرطاجنة في كولومبيا والثانية من بورتوبيلو قرب بنما، ثمّ تحطّان في هافانا قبل أن يواصل الأسطولان رحلتهما الى اسبانيا، وعلى متنهما ثروةٌ لا تصدّق. أسّست العديد من «الشركات» للحظي بهذه الغنيمة الأسطورية، من دون أن يتمكّن منها أحد حتى سنة 1628 حين قبض القبطان الهولندي بيت هاين (أصبح إحدى شخصيات التراث الهولندي) على أسطول فضّة إسباني. عاد هاين الى هولندا بحمولة 160 ألف رطل من الفضّة، وبقيمة تفوق 12 مليون غيلدر. لنفهم قيمة المبلغ: بعد أن دفعت شركة الهند الغربية كامل ديونها، وكلفة الرحلة وأجورها، تبقّى لديها 7 ملايين غيلدر ربحاً، وهي تفوق كلّ قيمة الغنائم التي نهبتها من 575 سفينة اسبانية وبرتغالية منذ تأسيسها (وزّع على مساهمي الشركة أرباحٌ توازي 75% من كامل قيمة أسهمهم، وحصل امير أورانج، كالعادة، على «حصة القبطان» ــــ عشرة في المئة ــــ فيما أعطى مديرو الشركة أنفسهم 2% وكافأوا بيت هاين بـ1% فحسب من قيمة الغنيمة). هذه «الغزوة» شكّلت ايضاً ضربة لاسبانيا، التي عجزت ماليتها عن دفع ديونها وتمويل حروبها في اوروبا تلك السنة ووقعت في عجزٍ وإفلاس ـــــ وهي حالة ستتكرّر مراراً بسبب أعمال القراصنة.

البوكانير

مع الزمن، نشأت في جزر الكاريبي طبقة الـ»بوكانير»، وهم مستوطنون أوروبيون (فرنسيون وانكليز أساساً)، استوطنوا جزيرة تورتوغا الصخرية، وكانوا يعملون أساساً في الصّيد ويعيشون حياةً قاسية وعسكريّة. بنادقهم أثمن ممتلكاتهم، وكانوا يصرّون على اقتناء بنادق فرنسيّة حديثة وبديعة الصّنع. مهارتهم في التصويب وبنادقهم الفرنسية، يقول لاتيمر، كانت تعني أن وحدةً من القراصنة\ البوكانير كانت قادرة على اطلاق النار بشكلٍ أسرع وأفعل من أيّ وحدةٍ اسبانيّة مقابلة. هؤلاء المقاتلون الأشدّاء، حين نزلوا الى البحر (كانوا يسمّون انفسهم «اخوة السّاحل»)، تحوّلوا الى قوّة القرصنة التي أدمت اسبانيا وجعلت امبراطوريتها تنزف حتّى انهارت. لم تتبقَّ مدينةٌ في الكاريبي، من سانتو دومينغو الى قرطاجنة، لم يغزها القراصنة أو يطرقوا أسوارها. كان من المعتاد أن يقوم أحدهم في جامايكا البريطانية بإطلاق النّداء، أو اشهار إذنٍ ملكيّ بعد مرحلة سلام، فيتقاطر البوكانير من أرجاء بحر الكاريبي، في عملية تستغرق أشهراً، ويجتمعون في بورت رويال، آلافاً من المقاتلين وعشرات السّفن، لشنّ غارةٍ ضخمة على مدينةٍ ثريّة أو لاعتراض اسطولٍ اسباني. كان مجتمع القراصنة مزيجاً من القسوة والأخوّة؛ يسمّيه لاتيمر «التنظيم الأكثر ديمقراطية في القرن السابع عشر». كانوا بريطانيين وانكليزاً وعبيداً هاربين ومولاتو (خليط بين الاسبان والهنود) وزامبو (خليطٌ بين الهنود والأفارقة) وكلّهم متساوون. كانت هناك، يوصّف لاتيمر، عقودٌ مكتوبة توضّح حقوقهم وحصصهم، وهي تجري على الصغير كما على القبطان. كانت هناك ايضاً «حوافز» مقابل ركوب الخطر: أوّل من يدوس داخل حصن أو على سفينة عدوّة له عشرون جنيهاً، ومثلها لمن يرفع العلم على الغنيمة، أو يركز سلّماً على سورٍ. وقد كان سلوكهم في النهب يخلط بين العنف المفرط واحترام تقاليد وحدود (لم يسجّل الاسبان بعد سبي مدينة بورتوبيلو، مثلاً، حالة اغتصابٍ واحدة).
وصل مجتمع القراصنة، اذاً، الى نهايته حين أصبحت بريطانيا امبراطورية، واستوعبت ــــ مثل هولندا ــــ أكثر القراصنة والأساطيل الخاصّة في البحرية الملكية «الرسمية» (عائلة ايرل وورويك، مثلاً، كانت تمتلك تقليدياً اسطولاً خاصّاً للقرصنة، وهذا كان أمراً عادياً في القرن السابع عشر)، وأصبح نمط النهب والاستعمار مقونناً ولا يحتاج الى المغامر والشّجاع. بل استحالت طبقة البوكانير خطراً على التجارة البريطانية وسلطة الامبراطورية الناشئة، فأصبح من الضروري تصفية هذا المجتمع الذي لم يعد له مكان في الزمن الجديد (فهم ليسوا ملّاك عبيدٍ وأراضٍ ومستثمرين، ولا حاجة للعمال الفقراء في الكاريبي بوجود العبودية). من الطريف أن شخصيّة مثل الكابتن مورغان، الذي كان من أشهر قراصنة بريطانيا وكان مسؤولاً عن نهب ماراكايبو وبنما، وتدمير أرمادا اسبانية كاملة خلال غارة، أصبح حاكماً «رسمياً» يطارد البوكانير، بعد أن أصبحوا خارجين عن القانون، ويشنقهم بحماسة.
في أوائل القرن الثامن عشر، مرّت القرصنة في الكاريبي بمرحلة انتعاشٍ قصيرة أخيرة، قبل أن تقمعها البحرية البريطانية بقسوة للمرّة الأخيرة، وتلك المرحلة أعطتنا شخصيات كادوارد تيتش ولونغ جون سيلفر وجاك راكهام، التي يصوّرها حالياً المسلسل الأميركي «بلاك سايلز». المسلسل لا يتبع الأحداث التاريخيّة بأمانة ولكنّ إحدى شخصياته، القرصانة الأسطورية آن بوني، اشتهر عنها قولٌ يؤرّخ لنهاية مرحلة البوكانير وبداية سطوة الامبراطورية و«القانون». بعد أن تمّ القبض عليها مع شريكها (ويقال، حبيبها) جاك راكهام وحكم عليهما بالإعدام، أصيب جاك بالجزع حين اقترب موعد اقتياده الى المشنقة. أجابته آن بقسوة وهي ما تزال غاضبةٌ منه لأنه جبن واستسلم، وقبل بأن يضع يده في القيد: «لو أنّك قاتلت كالرّجال، لما اضطررت الآن لأن تموت كالكلب».

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com