رسائل إلى المحرر



بداية عام حزينة

ودع اللبنانيون، كالعادة، أعواما تلو أعوام وهم يحلمون بسنة جديدة تحوي بعض أمل بمستقبل قد يكون أفضل. لكن الرياح لا تشتهي بما تشتهي السفن.

أصبحت المآسي والأحزان في وطننا المشرذم أمراً روتينيا اعتاد اللبنانيون على تجرعه كل يوم من خلال معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية اليومية، ولا سيما التفلت الأمني الناجم عن هرطقات السياسة الطائفية التي تضرب المجالات الأخرى كافة بما فيها الصحية والثقافية... ومن جملة هذه الأحزان سقوط ضحايا الإرهاب المتنقل الذي يصيب اللبنانين في بلاد عدة وآخرها في تركيا. لكن الأشد إيلاماً أن يصبح الإعلام شهيداً، من خلال صحيفة «السفير»، صوت الذين لا صوت لهم وصوت المستضعفين الذين تنطق بإسمهم... إنه ليؤلمنا أن تودعنا صحيفة كـ «السفير» كما يمكن أن تلحق بها صحف أخرى وربما شاشات تلفزة إعلامية...
احتجاب جريدة «السفير» لم يكن بسبب سوء إنتاج أو تسويق ولا بسبب الولع بوسائل التواصل الإجتماعي، بل نتاج طبقة سياسية لم تؤسس لتنظيم أسس للإعلام في لبنان ودعمه وحمايته من المنافسات المبتذلة.
لن نقول وداعاً، بل الى اللقاء قريباً أيتها «السفير».
عباس حيوك ـــ عيتا الشعب

■ ■ ■

ليسوا مثل قلتهم

ليسوا مثل قلتهم بل قلتهم أفيَد، تماما كتقاطع طرق مزدحم باﻵليات والشرطي ممتشقاً صفارته مربِكاً السائقين بصفيره العشوائي، وكلما زاد زفيره بها ازداد الوضع سوءا، فيما ينتظم الأمر فور غيابه. بحجة النظام واﻹنتظام أربكوا الوطن سنين وعقوداً وهم ينفثون في عقول الناس الخوف من اﻵخر واﻹيهام باستحواذه على مقدرات الوطن منفرداً. حقوق الطائفة والمذهب وحقوق النساء والأطفال سيمفونيات مللنا سماعها، العدو على اﻷبواب، وأمامكم فيما البحر وراءكم مصطلحات عشعشت في عقلنا الباطني. كبرنا وعبرنا سنين الحرب لنطأ سنين السلم، ولا زالت تلك المصطلحات ترنّ في خطاباتهم، لكنهم ألبسوها ثوب السياسة والمكر وزينوها بحفلات سكرهم على أجداث القتلى والشهداء أمام حسرة اﻷمهات وعذابات اليتامى. في زمن الحرب أربكونا بأزيز رصاصهم وفي زمن السلم بفحيح خطاباتهم. لا ندري أين نختبأ من ويلاتهم، منا من آوى إلى القبور ومنا من خضع ومنا من فر إلى المجهول ومنا من ناضل بمفهوم كاذب وعقل ضيق وعين لا ترى أبعد من جفنها. كلنا مظلوم ولا ظالم لنا إلا أنفسنا. قبلنا بهم في الحرب والسلم، قبلنا باللاشيء لنحصل على لا شيء. دمروا مدارسنا ومصانعنا ولوثوا أنهرنا وبحرنا وحقولنا وطرقاتنا وعقول البعض منا وقعدوا على التل، ليتقاسموا ما تبقى من نفايات وكهرباء واتصالات ودواء وإستشفاء...
إبراهيم مالك

رأي
العدد ٣٠٧٦ الاربعاء ١١ كانون الثاني ٢٠١٧

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com