«ديما» تلجأ إلى التسنيد لتسييل فواتير المستشفيات


محمد وهبة

يعاني الموردون في القطاع الصحي من مشكلة تأخّر المستشفيات عن تسديد فواتيرها. هذه المشكلة دفعت شركة «ديما هيلث كير» إلى تنفيذ عمليات تسييل للفواتير من خلال إنشاء صندوق يشتري هذه الديون.

سعر الديون يكون أقل من قيمتها الفعلية، ولكنه حتماً سيكون أقل من فائدة الحسم المصرفية، وهو ما يجعل عملية التسنيد مغرية أكثر للشركة، أي إنها ستحصل على أموالها المستحقة على المستشفيات فوراً من دون أن تلجأ إلى المصارف للاستدانة. الكلفة التي ستدفعها الشركة في عملية التسنيد ستكون أقل من كلفة الاستدانة من المصارف.
نفذت عملية التسنيد شركة BSEC لحساب شركة «ديما للرعاية الصحية» (Dima Healthcare). مجموع الفواتير المسنّدة يبلغ 16.2 مليون دولار، وهي ثاني عملية تسنيد تقوم بها الشركة بعدما نجحت في العملية الأولى التي بلغت قيمتها 13.9 مليوناً في شباط 2014. وتتضمن عملية التسنيد إنشاء صندوق (SIF2) يستحوذ على محفظة الديون المستحقة لشركة ديما بذمّة أكثر من 60 مستشفى في لبنان و12 مؤسسة صحية بينها مختبرات وعيادات خاصة ومراكز صحية. محفظة الديون تشمل سندات تحصيل تمتدّ فترة استحقاقها إلى ما بين 9 أشهر و11 شهراً، أما اختيار هذه المحفظة، فقد كان مبنياً على تاريخ التعامل بين الشركة والمؤسّسات المدينة.
وتصل الفترة الزمنية لأجل صندوق (SIF2) إلى ثلاث سنوات، علماً بأنه خلال هذه الفترة يمكن استعمال المبالغ النقدية المحصّلة من الديون لشراء ديون جديدة من ضمن محفظة شركة ديما، وعند استحقاق الصندوق تدفع الأموال للمستثمرين.
وبحسب بيان صادر عن BSEC، فإن تأسيس الصندوق استند إلى القانون رقم 705/2005 بعد الاستحصال على موافقة هيئة الأسواق المالية. كذلك يشير البيان إلى أن الصندوق يراعي توزيع نسب المخاطر ووزنها بمعدل 75%، وهي النسبة نفسها المفروضة على المصارف من لجنة الرقابة على المصارف كشرط للمشاركة في الصندوق.
ويقول رئيس مجلس الإدارة، المدير العام لشركة ديما، ميشال زغزغي، إن الصندوق الأول الذي أطلق قبل ثلاث سنوات «أظهر لنا أهمية التسنيد بالنسبة إلى الوضع المالي لشركتنا، أما الهدف من الصندوق الثاني فهو الحصول على دعم أكبر للبنود التي تقع في داخل الميزانية وخارجها».
وبحسب المدير التنفيذي لشركة BSEC رونالد يزبك، فإن «مراقبتنا للقطاع الصحي خلال السنوات الماضية أظهرت أن تأخير التسديد من قبل المستشفيات مرتبط بالنظام الصحي بكامله، لكن لم نشهد أي خسائر أو إفلاسات، وغالبية المدينين، ولا سيما المستشفيات، يعملون منذ أكثرمن 75 سنة، ولديهم خلفية مالية صلبة».
اشترك في هذا الصندوق مصارف وشركات تأمين: BBAC، بنك بيمو، أليانز SNA، بنك مصر لبنان، بنك سوسيتيه جنرال في لبنان، فرست ناشيونال بنك، البنك اللبناني للتجارة، بنك بيمو ــ أوروبا، Creditbank، بنك FFA، وسرادار بنك.
وبحسب السجلّ التجاري لشركة ديما، فإن هذه الشركة متخصصة بتجارة المعدات والمستلزمات الطبية والمستحضرات الصيدلانية، وهي أنشأت في عام 1992 المستحضرات الصيدلانية. وهذه الشركة مملوكة من ميشال وجان زغزغي، وهي واحدة من الشركات ضمن مجموعة زغزغي التي تملك شبكة توزيع كبيرة وتمثّل علامات تجارية عالمية.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]