IBL : سوق الاستثمار في لبنان واعدة



رودولف عطالله

يشير مساعد المدير العام في «بنك أنتركونتيننتال لبنان للاستثمار» IBL، رودولف عطالله، الى أن تأسيس المصرف عام 2011 أتى تجسيداً لقرار «استراتيجي» من مجلس الإدارة بخوض غمار التجربة، نظراً إلى ما تختزنه السوق اللبنانية من جاذبية للمستثمرين اللبنانيين والأجانب، «رغم الأوضاع المحلية والإقليمية».
تجربة السنوات الخمس «إيجابية حتى الآن»، وفقا لعطالله، وبرهنت عن قدرة المصرف على تحقيق أرباح وإنجازات خلال هذه المدة القصيرة، وبخاصة أن «المستثمر اللبناني معتاد على مواجهة الصعاب وهو ما يبقي عمل المصرف مستمراً في شتى الظروف».

تلبية العملاء

يوضح عطالله أن تأسيس مصرف IBL للاستثمار (المملوك من IBL Bank sal) «جاء لتلبية رغبات عملائه وسعيه الجاد لمواكبة تطلعاتهم واحتياجاتهم، مانحاً إياهم مروحة أوسع من الخدمات التي تشمل على سبيل المثال: الـ private banking الذي يعنى بسوق الأسهم والمداولات المالية، وقسم الـ asset management الذي يعنى بإدارة الأصول ويهتم بإدارة ثروات الزبائن، وقسم الـ Invest banking الذي يتعاطى مع الشركات التي ترغب بالاندماج أو تبحث عن زيادة رأسمالها...».

أرقام مشجعة

أثبتت الأرقام المحققة لمصرف IBL للاستثمار جدوى الخطوة التي اتخذها مجلس إدارته بتوجيه من رئيس مجلس الإدارة المدير العام سليم حبيب. فبحسب معطيات عطالله، «زادت أصول المصرف بين 2014 و2015 نحو 39%، وارتفع حجم الودائع بنسبة 46%، والتسليفات 14%. أما نسبة نمو الأرباح فبلغت 62%، ونسبة نمو حقوق المساهمين 23%. كما تمكنا من خفض كلفة التشغيل من 11.5% إلى 8.1%». ولفت الى أن «الإحصاءات الإيجابية ليست مؤشراً للحياة الوردية، إلا أنها دليل على الإمكانيات التي تختزنها السوق اللبنانية رغم الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة. والتفاؤل لا يلغي واقعية المصرف ونظرته العلمية للأحداث».
ويؤكد عطالله أن «تقييم المصرف للسنوات التي تلت تأسيس البنك الاستثماري جيدة رغم كل ما مر على لبنان والمحيط خلال السنوات الخمس الماضية. ونحن حالياً في مرحلة نتعاطى بها مع الأوضاع بواقعية علمية، مستفيدين من هدوء الأسواق لزيادة جهوزيتنا في انتظار تحسن الأوضاع المحلية والإقليمية».

المستثمر اللبناني

اعتياد اللبنانيين على التأقلم مع الأوضاع غير المستقرة قد يكون أحد أسباب نجاح مصرف IBL للاستثمار، رغم الظروف غير المشجعة. يشرح عطالله أن «المستثمر اللبناني مدرك جيداً أن التحضير للاستثمار يتم في فترات عدم الاستقرار، والإفادة تتم في وقت الاستقرار، وهذا ما يساهم في عدم تأثر الأعمال حتى في الأوقات الصعبة حيث يبقى التخطيط مستمراً والعمل متواصلاً حتى استتباب الأمور».
ويوضح «أن الطلب يتركز حالياً على المداولات المالية والاستدانة أكثر من دمج شركات وزيادات رأس المال. فالأوضاع الراهنة تصعّب عمليات الدمج والشراء، وبالتالي فإن الجميع في حالة انتظار». ويلفت الى أن «حالة الجمود الطاغية وصغر حجم السوق اللبنانية، مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية، يساهمان بشكل ملحوظ في زيادة المنافسة بين المصارف، ما يؤدي إلى تحسين نوعية الخدمات وينعكس إيجاباً على العملاء».
ويشدد عطالله على «أن مصارف الاستثمار اللبنانية، رغم صعوبة مقارنة عملها من حيث الحجم بنظرائها إقليمياً وعالمياً، تعتبر من المتقدمين لجهة كفاءة موظفيها وجودة خدماتها».

ضمانة الثقة

وفي ما يتعلق بكيفية ضمان ثقة المستثمر، في ظل عدم استتباب الأوضاع السياسية والامنية والاقتصادية، يؤكد مساعد المدير العام لـ IBL للاستثمار أن عاملين أساسيين يشكلان ضمانة لأي مستثمر: من جهة «دور المصرف المركزي وهيئة الأسواق المالية اللذين يساهمان في تعزيز مصداقية المصارف اللبنانية ودرجة الأمان التي تحكم عملها، ما يطمئن العملاء سواء اللبنانيين أو الأجانب إلى سلامة استثماراتهم وحرصنا على تجنب الغوص في أي مخاطر. ومن جهة أخرى، تخصص موظفي IBL للاستثمار وكفاءتهم العالية في هذا المجال، إذ لم يتم نقل أي موظف من مصرف IBL Bank sal التجاري إلى IBL للاستثمار نظراً إلى ضرورة التخصص، والموظفون يخضعون لدورات مستمرة لتحسين إنتاجيتهم».
وزيادة في المهنية والشفافية التي تطبع عمل IBL للاستثمار، يجزم عطالله بأن المصرف «آل على نفسه منذ انطلاقته عدم التعاطي مع أي عميل يرغب بالتداول بالأسهم إن لم يكن لديه أي خبرة وثقافة في الموضوع».


للاطلاع على الصورة المكبرة انقر هنا

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com