فرنسَبنك للأعمال... تجربة ناشئة تبشر بمزيد من النجاح



نبيل القصار

تمكّن فرنسَبنك للأعمال، المملوك بالكامل من قبل فرنسَبنك ش.م.ل، منذ إنشائه في نيسان ٢٠٠١ من تحقيق إنجازات أساسية عززت من نشاطه ودوره في القطاع المصرفي والمالي، وفي دعم الإقتصاد اللبناني عموماً، كما يؤكد المدير العام لفرنسَبنك للأعمال نبيل القصار. وفي ما يأتي نص الحوار مع القصار حول المصرف وتقديماته وخدماته

■ كيف تقيّمون عمل المصارف الاستثمارية في لبنان؟
تعدّ تجربة المصارف المتخصصة في لبنان حديثة مقارنة بعمر المصارف التجارية. ورغم حداثة نشأتها، تعتبر تجربتها ناجحة وإنطلاقتها جيدة وتبشر بمزيد من النجاح، إذ أنها بادرت في السنوات الماضية بالقيام بأعمال أساسية ومهمة في مجالات نشاطاتها المتنوعة، من بينها تقديم المشورة المالية والاستثمارية، الاقراض المتوسط والطويل الأجل، المشاركة في رأس المال لشركات ومشاريع إستثمارية وإقتصادية من مختلف الأحجام، والمساهمة في تأمين الإكتتاب المحلي والإقليمي والعالمي في سندات الخزينة اللبنانية بالدولار الأميركي.
كما تقوم هذه المصارف بأعمال الوساطة المالية، وقد أنشأت وأدارت منتجات مركبة ومحافظ إستثمارية متنوعة.

■ ما هي الصعوبات التي تواجه هذه المصارف وتمنعها من التوسع والتطور؟
صحيح ان المصارف المتخصصة لا تزال في حاجة الى التوسع والتطور، ويظهر ذلك بوضوح عند مقارنة نشاطها بنشاط المصارف التجارية، خصوصاً في ما يتعلق بحجم الودائع وحجم التسليفات للقطاع الخاص. وكذلك من خلال محدودية عمليات الدمج والاستحواذ، وعمليات تمويل المشاريع والشركات عبر الاصدارات الخاصة والعامة.
و تتأثر هذه المصارف بعوامل خارجية عدة تعيق توسعها و تطورها بالشكل المطلوب، منها:
ــــ ضعف البيئة الإقتصادية وعدم استقرار الوضع السياسي. فمصارف الإستثمار تتأثر سلباً في نشاطها العام بتعثر النمو الإقتصادي. كما أن عدم الإستقرار السياسي الذي شهده لبنان (غياب رئيس للجمهورية، جمود العلاقات مع الدول العربية الشقيقة،...) ألقى بظلال سلبية على مناخ الأعمال والاستثمار العام. اليوم، بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتكليف الرئيس سعد الحريري رئاسة الوزراء، كلنا أمل بأن يستعيد لبنان عافيته وأن تعاود العجلة الاقتصادية التحرك، ويستعيد المستثمر ثقته بالوطن. هذا كله من شأنه ان ينعكس ايجابا على المصارف الاستثمارية.
ــــ محدودية السوق المحلية والتي ينجم عنها عدم وجود عدد كاف من المؤسسات والشركات المؤهلة للإفادة من خدمات مصارف الأعمال كعمليات إدراج الأسهم في الأسواق المالية أو إصدار شهادات دين أو القيام بعمليات الدمج والاستحواذ، الخ.
ــــ غياب المشاريع الكبرى في كافة القطاعات. وهنا لا بد من الإشارة الى أن إبرام قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الموجود حالياً في مجلس النواب، والذي يهدف الى مشاركة وادارة القطاع الخاص في مشاريع البنى التحتية (كهرباء، مياه، طرق وأشغال عامة...)، من شأنه أن يعزز دور مصارف الأعمال.
ــــ عدم توفر اسواق مالية متطورة. ولا شك في أن بدء هيئة الاسواق المالية عملها من شأنه اعطاء دفع لمصارف الأعمال والاسواق المالية، لناحية إنتظام العمل ومعاييره، وتوفير أجهزة ضبط عمل هذه الاسواق ورقابتها، وتعزيز ثقة المستثمر في الاسواق المالية اللبنانية.
وهنا لا بد ان نثني على جهود مصرف لبنان برئاسة الحاكم رياض سلامة للمساهمة في تطوير عمل مصارف الأعمال وتوسيع أنشطتها التمويلية في القطاعات كافة.

■ ما هي أبرز الخدمات التي يقدمها مصرف الاستثمار لديكم لعملائه؟
يقدم فرنسَبنك للأعمال خدمات مصرفية استثمارية وخاصة، خدمات إدارة الأصول، وخدمات الوساطة في الأسواق المالية.
الخدمات المصرفية الاستثمارية، ومن ابرزها:
ــــ تقديم الاستشارات المالية للشركات الخاصة التي تتضمن عمليات الدمج والتملك، طرح أولي عام وزيادة رأس المال، الاكتتابات الخاصة، اللجوء إلى الدَّين، إعادة هيكلة الميزانية... وقد أثبت مصرف فرنسَبنك للأعمال جدارته في تقديم المشورات وترتيب الهندسات المالية في عمليات شملت قطاعات مختلفة، منها المصرفية والصناعية والسياحية والعقارية، بالاضافة الى قطاعَ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التكنولوجيا المالية والصحة.
ـــــ إعداد المشورة المالية للقطاعات العامة. وفي هذا السياق نشير الى توكيل فرنسَبنك للأعمال ست مرات بادارة إصدار وتسويق سندات الخزينة اللبنانية بالعملات الأجنبية بتكليف من وزارة المال، وبالاشتراك مع مصارف لبنانية وأجنبية أخرى.
ــــ تمويل الشركات والمشاريع عبر تكوين رأس المال أو عبر قروض متوسطة وطويلة الأجل. ونذكر على سبيل المثال تمويل فرنسَبنك للأعمال، بمشاركة فرنسَبنك ش.م.ل.، مشروعاً عقارياً على مرحلتين بمبلغ إجمالي يوازي ٣٠ مليون دولار أميركي. كما الاستثمار في صناديق تعمل في مجال المعرفة من خلال تعميم مصرف لبنان رقم ٣٣١.
الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الأصول:
يُعنى هذا القسم بتوفير الخبرة والمعلومات والنصح المالي حول الفرص الاستثمارية. كما يقدم مجموعة واسعة وشاملة من فرص الاستثمار والمنتجات المالية. ونذكر هنا ان فرنسَبنك للأعمال يدير صندوقا استثماريا له، Fransa Invest Beehive Fund، هدفه تأمين لأجل متوسط عائدات تفوق معدّل الفوائد على الايداعات المصرفية مع حد ادنى من المخاطر.
كذلك يعرض المصرف مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المصرفية السويسرية الخاصة من خلال مصارف أوروبية شريكة لفرنسَبنك للأعمال.
وقد قام فرنسَبنك للأعمال بهندسة العديد من المنتجات المالية المركبة ذات رأس المال المضمون التي تم ترويجها عبر فروع فرنسَبنك. وقد لاقت هذه المنتجات نجاحاً ملموساً حيث فاق مجمل الإكتتاب بها ٢٦٠ مليون دولار أميركي.
خدمات الأسواق المالية
يوفر فرنسَبنك للأعمال لزبائنه تغطية شاملة للأسواق المالية المحلية (لبنان)، الإقليمية (الخليج، الأردن ومصر)، والعالمية (أوروبا، أميركا الشمالية وآسيا)، وتشمل العملات، السلع، الأسهم، السندات، العقود الآجلة (Futures) وحق الخيار (Options).
وبذلك، فإن فرنسَبنك للأعمال يساهم في تعزيز المركز المالي لمجموعة فرنسَبنك من خلال إستكمال سلة خدماتها ومنتجاتها وتنمية حجم اعمالها. وسيعمل دوماً على التطوير الدائم في منتجاته وزيادة خدماته المالية والإستشارية وتمويل المشاريع بهدف تحقيق المزيد من النمو والتوسع والتطور على كافة الأصعدة، وزيادة دوره في نمو وتنمية الإقتصاد اللبناني ومساهمته في تفعيل أسواق رأس المال في لبنان.


للاطلاع على الصورة المكبرة انقر هنا

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]