بنك لبنان والمهجر للأعمال: خدمات مالية تحاكي متطلبات كل المستثمرين



فادي عسيران

خلال عام 1994، جرى تأسيس بنك لبنان والمهجر للأعمال ليتولى المهمات الاستثمارية لمجموعة بنك لبنان والمهجر. يوفر المصرف خدمات مالية متنوعة ومنتجات حديثة تحاكي متطلبات المستثمرين اللبنانيين والأجانب كصناديق الاستثمار، والتسهيلات مقابل قيم مالية وأدوات مالية أخرى.
يعتمد المصرف على فريق عمل ذي خبرة عالية في مجالات متعددة من الخدمات الاستثمارية، ويحرص على تأمين أفضل خدمة لزبائنه. فإلى جانب امتحانات الكفاءة التي فرضها مصرف لبنان على موظفي المصارف المحلية، يحرص بنك لبنان والمهجر للأعمال على تنمية قدرات طاقم عمله على نحو مستمر لتتماشى مع متطلبات السوق المحلية وتتوافق مع المعايير العالمية بهدف تقديم أفضل خدمة ممكنة لعملائه.
وبحسب المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال، فادي عسيران، «نجحت جهود المصرف الحثيثة في تخطّي المراحل الصعبة التي مرّ بها لبنان وأثّرت سلباً في النشاط الاستثماري. وبرغم هذه الظروف، تمكن المصرف من توسيع محفظته المالية والمحافظة على ثقة عملائه. كذلك نجح المصرف بتأسيس «شركة بلوم لإدارة الأصول ش.م.ل.» وقام بعمليات دمج واستحواذ عدة لمصلحة عملائه. وكان المصرف سبّاقاً في الاستثمار لحساب زبائنه في عدة صناديق محلية، إقليمية وعالمية أكانت صناديق عقارية أم صناديق الاستثمارات الخاصة أو صناديق تحوّط إضافة الى دعمه للشركات الناشئة التي ترتكز على اقتصاد المعرفة».

تجربة ناجحة

يرى عسيران أن تجربة بنك لبنان والمهجر للأعمال تكللت بالنجاح على صعيد السوق العالمية بسبب الثقة الممنوحة للمصرف في الداخل كما في الخارج، إضافة الى الاستراتيجية المعتمدة لتحديد فرص الاستثمار الواعدة التي تمثّل منفذاً لزبائن المصرف في الأسواق العالمية.
فعلى سبيل المثال، جدّد المصرف شراكته مع Quilvest ليقدم لزبائنه فرصة الانتفاع من محفظة متنوعة من العقارات في منطقة اليورو من جهة، والاستثمارات في الولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى، كما يطلق المصرف دوريّاً منتجات مالية أخرى تمكّن زبائنه من تنويع محافظهم الاستثمارية في البلدان المتطورة.
هل يساعد حجم السوق اللبنانية على تطوير عمل هذا النوع من المصارف المتخصصة؟ يجيب عسيران: «في الحقيقة، لم يكن ضعف حجم السوق اللبنانية من العوامل الداعمة لتطوير نشاط مصارف الأعمال في لبنان. إلا أن شبكة علاقات المصرف القوية في العالم، بخاصة في المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن وسويسرا وفرنسا والمملكة المتحدة، ساهمت في تزويده بقدرة استقبال واسعة للتوظيفات الخارجية. ويقدّم المصرف الخدمات المصرفية الخاصة في فرعه في سويسرا ويخدم زبائنه في لبنان والعالم وبخاصة في الدول العربية عبر تعزيز حضوره في بلدان متعددة كمصر والأردن والسعودية. ويقدم خدمات تشمل كل أسواق العالم.
وفقاً لعسيران فإن «السنوات الخمس الأخيرة تعدّ من أصعب المراحل التي مرّ بها لبنان على الصعيد السياسي والاجتماعي والأمني والاقتصادي. وظهر ذلك في الانكماش المستمر والمتتالي للظروف التشغيلية لشركات القطاع الخاص اللبناني. من هنا، فان تأثر مصارف الاستثمار على نحو سلبي كان أمراً محتوماً، علماً بأن الإقبال على الاستثمارات من الداخل والخارج أظهر ركوداً خلال الفترة المذكورة في ظل الفراغ الرئاسي وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمسائل الاجتماعية في الوسط اللبناني، إضافة الى التراجع المستمر في أسعار النفط على الصعيد العالمي».

مروحة واسعة

يقدم المصرف مروحة واسعة من الخدمات الاستثمارية، ويؤمن قسم الأسواق المالية أهم خدمات الوساطة المالية والتداول على أسواق الأسهم والسندات، بينما يقدم فريق الخدمات المصرفية الخاصة المشورة والنصح للزبائن نحو أفضل طريقة لإدارة واستثمار محافظهم المالية، كل حسب قابليته للمخاطر، ليتمكنوا من تحقيق عوائد عالية.
أما مديرية إدارة الأصول، فتتميز بخلق صناديق استثمار متنوعة في كافة أنحاء المنطقة العربية. ويتمتع المصرف أيضاً بفريق لديه خبرة واسعة في مجال الصيرفة الاستثمارية وعمليات الدمج والاستحواذ، ويركّز أيضاً على أهمية الأبحاث الاقتصادية، وهو المصرف الوحيد في لبنان الذي خلق موقعاً إلكترونياً مخصصاً للأخبار الاقتصادية والبحوث الخاصة بلبنان ومنطقة الشرق الأوسط.

علاقة ضعيفة

وعن علاقة الشركات اللبنانية بمصارف الاستثمار في لبنان تحديداً والعالم بشكل عام، يرى عسيران أنها «ما زالت علاقة ضعيفة مقارنة بالمستوى العالمي. ففي ظلّ عدم تطوّر الأسواق المالية اللبنانية وعدم الاعتماد على عمليات الدمج والتملك، تفضل الشركات اللبنانية تأمين تمويلها عبر عمليات التسليف المقدمة من قبل المصارف التجارية، عوضاً عن اللجوء إلى مصارف الاستثمار بغية إصدار أسهم أو سندات. وإضافة إلى ذلك، تتميّز الشركات اللبنانية بطابعها العائلي الأمر الذي دفع أصحابها الى اعتماد سياسة التوظيف الشخصي». ويتابع «أن الضعف الذي تعانيه السوق المالية في لبنان يعرّض مصارف الاستثمار لضغوط متعددة وخصوصاً لناحية تأمين فرص استثمار مربحة تجذب المستثمرين والعملاء الباحثين عن عوائد إضافية. ففي ظلّ عدم تطور الأسواق المالية في لبنان، وخصوصاً بورصة بيروت، ونسبة المستثمرين الخجولة وطبيعة الشركات التي تعدّ عائلية بمعظمها، تبقى نسبة المنتجات المصرفية وصناديق الاستثمار المقدّمة للمستثمرين ضئيلة، الأمر الذي يؤثّر سلباً في أرباح مصارف الاستثمار».
وفي الظروف الراهنة، يسعى المصرف الى اغتنام الفرص المتاحة في منطقة اليورو نتيجة انخفاض سعر العملة الموحدة مقابل الدولار، إضافة الى أسعار الفائدة المتدنية في المنطقة عينها لتقديم منتجات جديدة تتمكن من جذب مستثمرين جدد للمصرف. علاوةً على ذلك، يستمر BLOMINVEST Bank في سياسة التوسع في الخارج لتلبية الطلب في الأسواق التي ما زالت محصنة من الأزمة الاقتصادية في العالم، حيث تعيش الجاليات اللبنانية على وجه التحديد.


للاطلاع على الصورة المكبرة انقر هنا

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com