BBAC : الخدمات المصرفية الشاملة



لينا كرامه مكارم

تأسس بنك بيروت والبلاد العربية BBAC منذ 60 عاماً. يصعب تلخيص تجربة ستة عقود ببضع كلمات، لكن شعار “الاهتمام بالفعل” يظهر الفلسفة الفعلية التي تحّرك المصرف محليا وفي الخارج. منذ عام 1956 إتبع المصرف إستراتيجية عمل طبعت تفاعله مع تطور الصناعة المصرفية وتزايد متطلبات العملاء، وقادته إلى سلوك درب الخدمات الاستثمارية منذ 14 عاماً بما يمنح عملاءه سلة متكاملة من الخدمات والمنتجات المصرفية.
كان “بنك بيروت والبلاد العربية” من أول المصارف اللبنانية التي قدمت لعملائها خدمات استثمارية من خلال وحدة الخدمات المصرفية الخاصة التي باشرت عملها عام 2002. الخطوة أتت لتجسد مساعي البنك التوسعية بما يؤمن لعملائه ولكل من يرغب بالتعامل معه أوسع مروحة من الخدمات والمنتجات المصرفية.

خيارات استثمارية متنوعة

مساعدة المدير العام ﻟ BBAC للخزينة والمسؤولة عن وحدة الخدمات المصرفية الخاصة لينا كرامه مكارم تشير الى أنه “رغم أن الوحدة جزء من المصرف التجاري وليست مصرفاً استثمارياً مستقلاً من النواحي القانونية، الا انها تقدم للعميل مجموعة واسعة من الخيارات الاستثمارية، بما في ذلك الأسهم والأوراق المالية (Equity Trading) ذات الدخل الثابت (Fixed Income) وصناديق الاستثمار ومجموعة متنوعة من الاستثمارات البديلة بما في ذلك المنتجات المركبة المرتبطة بالأسهم والسندات والسلع والعملات الأجنبية (Derivatives).

كما يضع المصرف في تصرف عملائه استراتيجيات تكتيكية مصممة وفق تحمل مخاطر كل عميل مع اعتبار أفق الاستثمار والوضع المالي الشخصي والأهداف.
وتوضح مكارم أن “عدداً كبيراً من عملائنا، خصوصاً رجال الأعمال والمهتمين بالاسواق المالية، كانوا يلجأون إلى مصارف الخارج المتخصصة في هذا المجال. لذلك، ومن ضمن سعينا الدائم للاهتمام بهم ومواكبة تطلعاتهم، أنشأنا الوحدة التي نجحت خلال مدة قصيرة في جذب عدد كبير منهم ودفعهم إلى نقل أعمالهم من المصارف الأجنبية إلى مصرفنا”.

حماية العملاء أولوية

وتلفت إلى أن “فئة محدودة جداً من العملاء كان لديها إلمام بالشؤون الاستثمارية، والغالبية العظمى كانت تكتفي بالاعمال المصرفية التقليدية. لكن مع الوقت، وبفضل تطور وسائل الاتصالات والعولمة من جهة، وبحكم توعيتنا لعملائنا من ناحية أخرى، زادت أعداد العملاء المهتمين بهذا النوع من الخدمات وبخاصة الشباب منهم”. لكنها، في الوقت عينه، تشدد على أن للمصرف سياسة واضحة تحدد من هم مخولون الاستفادة من هذا النوع من الخدمات “لأن هدف المصرف الاساسي ليس السعي لكسب المال بأي طريقة، بل حماية العملاء وأموالهم وتجنيبهم أي مخاطر قد تنتج عن هذا النوع من الأعمال”. ولذلك، يلتزم بنك بيروت والبلاد العربية “تعاميم مصرف لبنان وهيئة الأسواق المالية وكل الموجبات الاخلاقية والقانونية التي ترعى عمل وحدة الاستثمار، إضافة إلى الدراسة الدقيقة والموضوعية لملف العميل. ونأخذ في الاعتبار مدى معرفته وثقافته الاستثمارية والمالية كي لا يدخل في المجهول، وليكون على دراية تامة بتفاصيل الأعمال ما يزيد من الثقة بيينا وبينه”. ومع أن أعداداً متزايدة من الشباب بدأت تهتم بهذا النوع من الخدمات المصرفية الخاصة، تشير مكارم الى أن الأرجحية لا تزال للفئة العمرية 40 عاما وما فوق والتي تعد الاكثر تمرساً وخبرةً.

نجاح ومشاريع توسعية

يتأثر المستثمرون بالاوضاع السياسية والاقتصادية
والاجتماعية التي تلعب دوراً حاسماً في قراراتهم. ومنذ عام 2002، تاريخ تأسيس وحدة الخدمات المصرفية الخاصة في بنك بيروت والبلاد العربية، واجه لبنان والمنطقة أحداثاً كثيرة منها الايجابي والسلبي. وبطبيعة الحال، وفق مساعدة المدير العام لـ BBAC، يتفاعل المصرف مع ما يدور من حوله. ولا تنكر أن “أعمال الوحدة شهدت تقلبات بديهية بحكم الرابط العضوي بين الاحداث والاستثمارات تحديداً والقطاع المصرفي والاقتصاد بالمطلق”. لكن هذه المطبات، على كثرتها، لم تؤثر سلباً على الصورة النهائية والنتائج المتوخاة. إذ تؤكد مكارم أن “الوحدة حققت الاهداف المرجوة التي وضعت منذ إنشائها بفضل الجهد والعمل المتواصلين”. وتعلن “بفخر” أنه “رغم كل الأزمات المحلية والإقليمية والأزمة المالية العالمية عام 2008، فإن أياً من عملائنا لم يتأثر أو يتعرض لأي خسائر أو نكسات ولو بسيطة ومحدودة، ما يؤكد مدى حرصنا على عملائنا”.
وحدة الخدمات المصرفية الخاصة في بنك بيروت والبلاد العربية، وإن كانت جزءا من المصرف التجاري حتى الآن، إلا أنها تتميز إضافة إلى الخدمات التي توفرها بمهنية الموظفين العاملين فيها. وبحسب مكارم، “لا يمكن لأي موظف في البنك العمل في الوحدة نظراً لأن طبيعة مهامها تفرض توظيف مختصين في هذا النوع من الأعمال المصرفية لدقته. ونحن نخضع الموظفين لدورات متواصلة ودراسة تخصصية ليبقوا على تماس مع اي جديد في عالم الاستثمار ما يزيد من معارفهم وكفاءتهم وينعكس إيجاباً على العملاء”.
وعن المخططات المستقبلية تكشف مكارم “أننا في صدد إنجاز الدراسات اللازمة للانتقال خطوة إلى الامام وتحويل الوحدة إلى مصرف استثماري أو مؤسسة مالية متخصصة في القريب المنظور”.


للاطلاع على الصورة المكبرة انقر هنا

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]