مقابلة | 65 سنة على «أريكسون» في لبنان



رئيس منطقة شمال الشرق الأوسط في الشركة، محمد درغام

منذ ما يزيد على 139 سنة، تأسست في العاصمة السويدية ستوكهولم، شركة اسمها "إريكسون". اليوم هي إحدى الشركات الرائدة في حلول وخدمات تكنولوجيا الاتصالات حول العالم، تضم ما يزيد على 115 ألف موظف، وتخدم قاعدة عملاء تتوزع على أكثر من 180 دولة، وتوفر خدماتها لأكثر من 2.5 مليار مشترك، في حين يمر 40% من حركة الاتصالات المتنقلة الحالية حول العالم عبر شبكاتها. لمناسبة مرور 65 سنة على انطلاق عمل "إريكسون" في لبنان، كان لـ"الأخبار" حوار مع رئيس منطقة شمال الشرق الأوسط في الشركة، محمد درغام عن الشركة والقطاع وأمور أخرى...

بسام القنطار

■ 65 سنة مرت على بداية أعمال إريكسون في لبنان، كيف تقيمون أداءكم ومراحل التطوير التي مرت بها الشركة؟
نحن في إريكسون نؤمن بإمكانيات منطقة الشرق الأوسط، إذ بدأنا عملياتنا فيها قبل أكثر من 120 عاماً. في لبنان بدأت إريكسون أعمالها عام 1950 أي قبل خمسة وستين عاماً، حيث كان لبنان الدولة الأكثر ثراء في المنطقة؛ مع وجود الكثير من الاستثمارات الكبرى فيه، وتوافر الأموال اللازمة لتمديد شبكة هاتف متكاملة. وقد تم تركيب نظام إريكسون مجهز بخمسمئة نقطة تبديل، وتم افتتاح مكتب فني وحيد لهذه الغاية.

في عام 1957، افتتح الرئيس اللبناني آنذاك كميل شمعون، 6000 من خطوط التبديل الآلي في مدينة طرابلس. وتم توسيع الشبكة بشكل متواصل حتى أوائل السبعينيات من القرن الماضي، باستخدام مقاسم أنظمة القضبان المتعامدة ونظم رموز التبديل إضافة إلى المقاسم المجهزة بخمسمئة نقطة تحويل.
وأصبح المكتب الفني شركة تابعة في مستهل السبعينيات تحت مسمى "الشركة اللبنانية لهواتف إريكسون" وكان المكتب مسؤولاً عن المبيعات والتركيب. ومن ثم قامت الشركة بتغيير اسمها في عام 1997 إلى "إريكسون لبنان". ولم تتوقف "إريكسون" عن تسليم معدات وتجهيزات الاتصالات في لبنان طوال فترة الحرب التي استمرت لأكثر من 15 سنة، وأبقت على فرعها المحلي. وقد تعرضت البنية التحتية الوطنية للخراب في الحرب، بما في ذلك شبكة الاتصالات. نتيجة لذلك، ترتب على إعادة البناء توسيع الشبكة وتركيب أعدادٍ كبيرة من خطوط AXE. وفي عام 1995، بدأت شبكات النظام العام للاتصالات المتحركة GSM عملياتها في لبنان. وقامت "إريكسون" بتقديم معدات لإحدى الشبكتين الوطنيتين، وتلقت طلبية أولية لعدد من المشتركين يتجاوز 80 ألف مشترك. بعد ذلك، شهد عدد مشتركي الهواتف المتحركة زيادة مضطردة.

■ ما هي حصة الشركة من السوق اللبنانية حالياً؟
"إريكسون" اليوم هي المورد الرئيس لشركة "ألفا" الى جانب عملها مع وزارة الاتصالات اللبنانية. إن قطاع الاتصالات في لبنان يتميز بكونه الأقل تأثراً بالوضع الإقليمي، فهناك إقبال واسع على الهواتف الذكية وغيرها من أجهزة الاتصال، ما ساهم في تغيير الركائز الأساسية ضمن نطاق ما يعرف بالانترنت المتنقل، وأدى الى زيادة طرق العمل وتوسيع نطاق التواصل وحتى خيارات الترفيه لدى المستخدمين.
هذا الأمر الذي يعزز ضرورة التمييز بين المستهلكين اللبنانيين وفقاً لأولوياتهم في العروض المطروحة، سواء لناحية الأداء الجيد أو التحكم في التكلفة أو استخدام البيانات.

■ ماذا عن المقومات الاساسية التي ترتكز إليها إريكسون في عملها اليوم؟
بحسب تقديراتنا، هناك حوالى 300 مليون اتصال متنقل في منطقة الشرق الأوسط لوحدها، حيث تشكل الهواتف الذكية نسبةً مهمة من هذه الاتصالات.
لقد حددت إريكسون مؤخراً ثلاثة مقومات أساسية لتطوير قطاع الاتصالات في المنطقة العربية بكاملها، يأتي ذلك في ضوء تنامي انتشار تقنيات الاتصال المتحرك حيث يتزايد الطلب على التطبيقات والخدمات التي تتطلب انترنت عريض النطاق ويتزايد الضغط على القطاع لتوفير خدمات إنترنت متحرك سريع عالية الجودة الأمر الذي يتطلب المزيد من التعاون والالتزام من قبل جميع الأطراف المعنية بهدف تلبية هذه الاحتياجات.
وترتكز هذه المقومات على تبّني منهجية مناسبة لتخصيص موجات الطيف الترددي وتطوير الشبكات التقليدية والنظم الخدماتية وتقديم خدمات مكملة بأسعار تنافسية وهذا كله يشكل مقومات أساسية في ضمان تطور قطاع الاتصالات وتوفر خدماته بمتناول الجميع.

■ كيف تقيمون واقع قطاع الاتصالات في لبنان؟
لبنان يمثل سوقاً متقدمة عندما يتعلق الأمر بالاتصالات، بسبب الاستخدام العالي للبرودباند. لذلك، وبطبيعة الحال لبنان يمثل سوقاً للمستخدمين المتقدمين وبالطبع الجيل الثالث قد جاء والجيل الرابع أيضاً كل هذا يجعل لبنان سوقاً مهمة جداً بالنسبة إلى إريكسون، ونحن هنا منذ سنوات عديدة ونحن ننوي البقاء لسنوات عديدة مقبلة.

■ تقول "إريكسون" إنها تسعى إلى تحقيق رؤية المجتمع الشبكي، ما أهمية هذا الأمر؟
إن شبكة الإنترنت كانت الحدث الاقتصادي والاجتماعي الأكثر تأثيراً في عصرنا. وقد تعاظم نموها من خلال توسيع الشبكات وتزايد الإقبال عليها وزيادة استخدام خدمات أكثر تقدماً. إذ شهد قطاع الاتصالات تطوراً هائلاً على مدى السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك التقارب ما بين قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام.

فضلاً عن ذلك واستناداً الى التقرير الذي أعدته إريكسون حول الاتصالات المتنقلة فقد شهد الإقبال على خدمات الاتصال المتحرك في المنطقة تزايداً ملحوظاً، وذلك في ضوء معدلات النمو الكبيرة في استخدام الإنترنت الثابت والمتحرك مدعومة بزيادة انتشار الهواتف الذكية.
وفي ظل التوقعات التي تشير إلى نمو عدد اشتراكات الهواتف المتحركة بنسبة 55% بين عامي 2014 و2020، وزيادة اشتراكات الجيل الثالث والرابع لتشكل 85% من إجمالي اشتراكات الهواتف المتحركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عام 2020، فإن المنطقة من دون شك تسير على الدرب الصحيح نحو المجتمع الشبكي.
إن معدلات انتشار تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة تستمر في النمو على نحو متسارع، حيث تشير التوقعات إلى أن 90% من سكان العالم الذين تتجاوز أعمارهم ستة أعوام سيحملون هواتف متحركة بحلول عام 2020. كما ومن المتوقع أن ترتفع معدلات اشتراكات الهواتف الذكية لتتجاوز 6.1 مليار اشتراك في الفترة نفسها. مع ما تقدم لا يمكن النظر الى هذا القطاع على أنه من الكماليات أو الترف بل حاجة أولية وله انعكاساته الإيجابية المباشرة على الاقتصاد والتنمية وإنشاء مشاريع جديدة وتوفير فرص عمل.


مراكز تدريب ومدن ذكية

افتتحت إريكسون عام 2005 مركزاً للتدريب في لبنان، وفي عام 2007 أسست مركزاً عالمياً للتسليم يعمل فيه أكثر من 300 لبناني من ذوي الكفاءات. وفي عام 2013 تم تأسيس مركز متخصص عالمي جديد وهو يعنى بدعم العمليات العالمية. وخلال عامي 2013 و2014 أرست إريكسون شراكات مع العديد من الجامعات في لبنان أبرزها مع الجامعة الأميركة في بيروت تهدف الى إنشاء مدن ذكية، الى جانب شراكتها مع الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا في بيروت.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]