الحلقة ٨٤



لآلة البزق الشرقية الجميلة عشاق كثيرون يفضلون نبرة أوتارها على غيرها من الآلات التي تنتمي إلى العائلة ذاتها.
هذه الآلة التي يحبّها الأكراد والشعوب المجاورة لهم، ذكَرَها الفارابي في "الكتاب الموسيقي الكبير" قبل أكثر من ألف عام، وانتشرت في بلدان آسوية عدة، وفي الشرق الأوسط، من سوريا إلى لبنان وفلسطين.

في سوريا أميرها محمد عبد الكريم وفي لبنان يصعب معرفة من نشرها، لكنّها ارتبطت بالكبير عاصي الرحباني الذي نقلها إلى نجله زياد. ويقال إن نقولا الرحباني، أي شقيق حنا الرحباني والد عاصي، كان عازف بزق أيضاً وقد يكون هو مَن أدخل الآلة إلى هذا البيت الفنّي، فشكّلت أساساً في المشروع الموسيقي العظيم والمستمر لغاية اليوم.

في هذه الحلقة اخترنا مقطوعة للبزق المنفرد مع عازف من عائلة أحبت أيضاً هذه الآلة واشتهرت بإتقانها. إنه مطر محمد، المولود في البقاع اللبناني لعائلة من البدو الرُحّل. والده وشقيقه الأكبر علّماه العزف على البزق قبل أن ينقل أسراره إلى نجله محمد الذي شارك مرةً في أحد برامج الهواة الفنية القديمة ولم نسمع منه وعنه شيئاً منذ سنوات.

أصيب مطر محمد في آخر أيامه بشلل نصفي فابتعد مرغماً من العزف وكان ينتظر إطلاق أسطوانته التي تحوي أربعة تقاسيم أدّاها في حفلة حيّة بـ"مسرح بيروت" عام 1972. رحل الرجل في الشهر الأخير من عام 1995 قبل أن يصدر التسجيل المذكور في السنة التالية. من هذه التقاسيم اخترنا تلك التي يؤديها في مقام بيات النوا، مع الإشارة إلى أنه ينتقل منه إلى مقامات شرقية أخرى لإغناء جمله المرتَجَلة.


العنوان: تقاسيم (مقام بيات النوا)
أداء: مطر محمد (1939 - 1995)
السنة: 1972 (تسجيل حيّ في ”مسرح بيروت“)
المدة: 11 د 42 ث
المكتبة الموسيقية

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]