الحلقة ٦٤



اللهُم إشهد أنّي بلّغت

عشرون عاماً على "لولا فسحة الأمل". عشرون عاماً على التحذير الذي أتانا من مواطن لبناني أخذ خيار تنغيص فرحة السلم على اللبنانيين بهدف حماية فرحهم على المدى الطويل. عندما انتهت الحرب، لفتت زياد الرحباني مسألةٌ أهم من السلم هي العادات اللبنانية السيئة التي لا يتداول مخاطرها الناس (طبعاً... فهُم مصدرُها) ولا مجلس النواب (حكماً... فكما تكونوا يوَلّى عليكم) ولا الأحزاب (المهزومة أو المحبطة أو غير المهتمة أساساً) ولا الصحافة.

أصلاً، الصحافة لم تغفل هذا الواقع فحسب، بل حاربت جميع أقلامها الموثوقة (وهنا يكمن الخطر) المسرحية، باستثناء قلم الراحل جوزيف سماحة.
وبما أن الشعب والنواب والأحزاب والصحافة أكثرية، لم يسمع أحدٌ نداءه. أقلية فعلت، لكنها لم تكن كافية ولا فاعلة. الجميع ابتهج للسلم باعتباره، رغم علله، بديلاً أفضل من الحرب.

لكن هذا "الغياب العام عن الوعي" شكّل فرصة ذهبية لتمرير مشاريع شريرة كثيرة. منها مشروع "المستقبل". وما حذّر منه زياد أولاً وأخيراً هو المستقبل. وهذه ليست صدفة. فأحداث المسرحية كانت تغطي مصير البلد لغاية 2005 (كما يشار إلى ذلك في مقدّمة المقدّمة، أي مقدِّمة "بخصوص الكرامة والشعب العنيد")... السنة التي اغتيل فيها زعيم "المستقبل". وهذه مجرّد صدفة. كل ما سبق لا يشكل سوى إضاءة متواضعة على واحد من عشرات المواضيع التي عالجها زياد الرحباني في عمليْه المسرحيين الأخيرين. لكنه الموضوع الأهم، بالتأكيد.
في هذه الحلقة، عودة إلى المقدمة الموسيقية الأولى لمسرحية "لولا فسحة الأمل"، لكن بنسخة للبيانو المنفرد. سجّل زياد الرحباني هذه "التنويعات" على دفعتَيْن (نسمعهما معاً، مع فاصل 10 ثوانٍ بين الأولى والثانية)، مع مقاربة على أساس السوينغ، مختلفة عن نسخة الفانك الأساسية.

المكتبة الموسيقية

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]