الملحق الاسبوعي: كلمات

في حوارنا معه، يقول الروائي اللبناني حسن داوود (١٩٥١) «كأني ما زلت ساكناً هناك، في الطبقة الخامسة من «بناية ماتيلد». هي أزيلت طبعاً، وقام بدلاً منها بناء يزيد عن 11 طابقاً. أنا ما زلت هناك، أعوّض عن زوالها أحياناً برؤيتها في المنام، واسعة فسيحة وأمامها حديقة كما لو كانت في طابق أرضي». سيحضر حسن داوود في معرض الكتاب بروايته الجديدة «في أثر غيمة» (دار الساقي ـ 2017).

كلمات | العدد ٣٣٣٧

هذه المرة، توسّع إنعام كجه جي (1952) فتحة الفرجار إلى أقصاها، في رسم خرائط المنفى. تحفر في تاريخ العراق الحديث، تستحضر زمناً متوهجاً عاشته «تاج الملوك عبد المجيد» في ظل الحقبة الملكية، أول صحافية عراقية اخترقت أسوار القصر الملكي، وصاحبة أول مجلة في بغداد، قبل أن تطيحها المنافي من جغرافيا إلى أخرى.

كلمات | العدد ٣٣٣٧

خزامى صالح، أم خالدة سعيد؟ لا فرق. ما بين هذين الاسمين بذرت الناقدة السورية بصلابة وتأنٍ وزهد، حقلاً نقدياً مرموقاً. واكبت ثورة الحداثة الشعرية العربية، وصعود «مجلة شعر» بمدوّنة نقدية موازية، منذ أن وقّعت كتابها الأول «البحث عن الجذور» (1960)، ثم «حركية الإبداع» (1982)، ثم «في البدء كان المثنى» (2009)، ثم «فيض المعنى».

كلمات | العدد ٣٣٣٧

«في الصراع بيننا وبين الصهاينة، إنّ من يفوز في سرد الحكاية والتاريخ هو من يفوز بالمعركة». تأتي «الزعتر الأخير» (دار الفارابي) للكاتب والسياسي الفلسطيني المعروف مروان عبدالعال ضمن سلسلة اعماله الثماني التي تتمحور حول القضية الفلسطينية. تصدر الرواية عن «دار الفارابي» التي يحبها السياسي الفلسطيني، مشيراً إلى أن للدار فضلاً عليه، فهي «أطلقت رواياتي السابقة».

كلمات | العدد ٣٣٣٧

طيف عصام محفوظ (1939 ــ 2006) يخيم على الدورة الحالية من معرض الكتاب. رائد المسرح اللبناني الحديث على مستوى التأليف في النصف الثاني من القرن العشرين، يعود من بوابة «دار نلسن» التي تصدر له: «بانتظار غودو» (ترجمة) و«الكتابة في زمن الحرب»، «سيناريو المسرح العربي في مئة عام»، «باريس السبعينات: لقاء المشرق والمغرب»، و«زهرة المستحيية أو «العاشقة الانكليزية»» (ترجمة)، إلى جانب ندوة تخصص عنه في المعرض.

كلمات | العدد ٣٣٣٧

تفصح إصدارات الدور البارزة في مدار «حزب الله» وبيئته عن لبس يمكن أن نعده أزمة إن وضعناه جنباً إلى جنب تعاظم دور الحزب الإقليمي وطبيعة المهمة التي كلفّ بها نفسه! وتعكس في الوقت عينه هوة بين تعاظم حضوره السياسي والعسكري وضآلة حضوره الثقافي. لكن للحزب فلسفته الخاصة في المسألة. وفق رؤيته تكمن أهمية أي منتج ثقافي في كونه مؤدياً وحاملاً للقيم والمبادئ الإسلامية، وما دام الحزب قد نجح في إنعاش هذه القيم وإعادة الاعتبار لمعتنقيها بعدما كاد يتخطفهم الناس، فإنه نجح في مهمته الثقافية. المسألة تقع إذاً في تعريف الثقافة وفهم دورها قبل أي شيء آخر، وهذا حديث يطول.

كلمات | العدد ٣٣٣٧

فلنأخذ النقاش حول توقيع الكتب في المعرض وغيره الى نقطة أبعد من المربع الأول المثقل بالكليشيهات الجاهزة: المجاملات الاجتماعية، الربح المادي، الطوابير الواقفة أمام «الكيتش» بكافة أشكاله وعزلة الأدب الجيد. قلما يعيش شاعر اليوم أو كاتب قصة من مردود كتبه. الزمن كذلك جدير بمعرفة الغث من السمين، فلننتقل اذن الى اسئلة في صميم الثقافة، مثل: «هل من المفيد للقارئ اليوم أن يلتقي بكاتبه المفضل؟».

كلمات | العدد ٣٣٣٧

باتريك موديانو
ترجمة: بسام حجار
مساء ذلك الأحد من شهر نوفمبر، كنتُ في شارع «آبيه-دو-ليبيه»، أسيرُ بمحاذاة السور الضخم الذي يُحيطُ بمعهد الصمّ والبكم. إلى يساري، ينتصبُ برج جرس كنيسة «سان-جاك دو هوبا». عاودتني ذكرى ذلك المقهى عند ناصية شارع «سان جاك» الذي كنتُ أقصده بعد مشاهدتي أحد الأفلام في إستوديو «أورسولين».

كلمات | العدد ٣٣٣٧

سركون بولص

في الذكرى العاشرة لرحيله، أعادت «منشورات الجمل» إصدار مجموعة من مؤلفات سركون بولص (1944 ــ 2007) التي شكّلت هدية قيّمة لقراء الشاعر العراقي الراحل، خصوصاً أن بعض القصائد لم تنشر في كتاب من قبل. تتألف المجموعة من «رسالة إلى صديقة في مدينة محاصرة»، و«سيرة ناقصة» تحوي قصائده الأولى، و«عاصمة آدم»، و«الهاجس الأقوى ــ عن الشعر والحياة» الذي يضم مقالات نقدية وترجمات مختلفة نشرت في الستينيات والتسعينيات في «ملحق النهار»، ومجلتي «شعر»، و«الكلمة»، و«فراديس» وغيرها.

كلمات | العدد ٣٣٣٧

تواقيع

دار الفارابي
* 30/11/2017
- غيدا كنيعو ــ «ذاكرة النسيان» ـ س:19:00

01/12/2017
- فاتن شيمي ـ «اليك أكتب» ـ س: 01:00
- ندوة هدى عيد وتوقيع لروايتها «متعة العمر» ـ س:16:00 بمشاركة: عبدالمجيد زراقط، سهى خيربك، عبد الدائم السلامي، عماد خليل.

كلمات | العدد ٣٣٣٧

«أنشودة للبساطة» ليس عنواناً لأحد أمتع الكتب في العربية فحسب، إنما يصلح أيضاً ليكون تعبيراً عن حياة كاتبه وإنجازه الأدبي والنقدي واللغوي على السواء. يحيى حقي (1905-1992) الذي تحتفل الثقافة المصرية بالذكرى الــ 25 على رحيله في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ابن الذوات، ذو الأصول التركية، درس الحقوق في مدرسة أصحاب الياقات البيضاء في مصر.

كلمات | العدد ٣٣٣٣

في مبادرة شجاعة، نفضت «دار التكوين» في دمشق الغبار عن قصائد لم تنشر لتلك الشاعرة العزلاء (1937- 1991) إلا من نصوصها المتوحشة. تحت عنوان «أنا التي تبكي من شِدَّة الشعر»، تصدر المجموعة قريباً ضمن أعمالها الكاملة. نصوص مسكونة بارتباكات العزلة، واضطرابات الكائن الهشّ، والدمار الوشيك. أن نستعيدها اليوم، فهذا إيفاء لدينٍ مؤجلٍ وحسب

كلمات | العدد ٣٣٣٣

مَن يذكر دعد حداد... التي حملت الزهور الى قبرها؟ | ماتت دعد حدّاد (1937- 1991) وحيدة ومنبوذة ومشرّدة. الآن علينا أن نحتفي بهزيمتها المبكرة (أم بهزيمتنا؟)، بنكراننا المعلن لتلك الشاعرة العزلاء إلا من نصوصها المتوحشة. اقُتلعت من بيتها في شارع العابد بمكيدة عائلية، فاضطرت أن تقطن غرفة رطبة في مستودع للكتب، تتوسد معطفها وتنام، مثل طائرٍ جريح فقد عشّه.

كلمات | العدد ٣٣٣٣

مَن يذكر دعد حداد... التي حملت الزهور الى قبرها؟

ثَمَّةَ ضوءٌ

ـ 1 ـ

انزعُوا الأقنعةَ، أيُّها البشر
واحشُوا حفاة أيضاً...!
وعرايا...
ثمّة ضوء هي آخر الليل الطويل...
ثمّة نهارات...
* 27/7/1987

كلمات | العدد ٣٣٣٣

مَن يذكر دعد حداد... التي حملت الزهور الى قبرها؟ | امرأة لا تُشبه إلا نفسها، تنفرد، بين جميع مَنْ عرفتُ من شعراء، بكتابة بريئة من آثار بصمات الآخرين، وأشعار حُرّة باسلة، تتفتّح باستقلالية مطلقة على بياض الورقة، كتويجة ممهورة بالدم، أو شفرة نصل جارحة، تخترق جدار القلب بمهارة، تليق بملاك، أو كنحلة طائشة، تنزلج في الفراغ الكوني غير عابئة بالرحيق المسموم الذي تتجرّعه في محطّاتها الوردية التي غالباً ما يتربّص بين وريقاتها «البريئة» لغم مخادع، أو مخلب متحفّز، أو قرن استشعار جهنّمي لحشرة، تتلذّذ بالإجهاز على آخر نبضة متبقّية في قلب شاعر يغنّي. هي الشاعرة دعد حدّاد.

كلمات | العدد ٣٣٣٣