بيئة

جديد المواقف السياسية في قمة بون المناخية هذا العام، كان مشاركة كلٍّ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وإصرارهما على التمسك باتفاقية باريس، رغم خروج الولايات المتحدة منها. إلا أن هذه الخطابات حول المناخ ستذهب في الهواء، كما في كل جولة مفاوضات، وكما شهدنا طوال ربع قرن من الزمن، منذ إقرار الاتفاقية الإطارية لتغيّر المناخ في ريو عام 1992.

العدد ٣٣٢٧

ذوبان الجليد أم ذوبان الأكاذيب؟

لم يكن منتظراً أن يخرج الكثير من مؤتمر بون للمناخ هذا العام، ما دام أنه انعقد تحت عنوان «مجرد بحث تقني في تطبيقات اتفاقية باريس». هذه الاتفاقية الفارغة والفاشلة في الأصل. فكيف السبيل إلى إنجاح اتفاقية منطلقاتها غير منطقية وغير واقعية وغير وافية لمعالجة قضية تغير المناخ؟

العدد ٣٣٢٧

لن نعتبر بقاء الولايات المتحدة وحدها خارج اتفاقية باريس المناخية، بعد دخول سوريا إليها أمس، أهم حدث في هذه الجولة الـ 23 من مفاوضات المناخ الدولية التي تعقد هذا العام في بون (ألمانيا). فحتى لو لم تنسحب إدارة الرئيس الأميركي من هذه الاتفاقية السطحية أصلاً، ما كان شيء سيتغير في المناخ العالمي المتجه نحو كوارث حتمية ليس أدل عليها من الأعاصير والفيضانات وارتفاع درجات حرارة الأرض والجفاف... التي تزداد قوة سنة بعد أخرى.

العدد ٣٣٢١

إحترار = ذوبان = فيضان

أكثر من حدث وتطوّر يخيم على الجولة 23 من محادثات المناخ الدولية هذا العام في بون (ألمانيا) التي افتتحت أعمالها بداية هذا الأسبوع، بمشاركة 25 مشاركاً حسب سجلات الأمم المتحدة، وتستمر حتى الـ17 من الجاري. الحدث الأول هو بالطبع انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاقية باريس المناخية التي أبرمت عام 2015 ووقّعت عليها 195 دولة. ومن التطورات المؤثرة أيضاً الأعاصير الشديدة وغير المسبوقة في قوتها (ايرما وهارفي) التي ضربت بقوة هذا العام قبيل افتتاح هذه القمة في ألمانيا. بالإضافة إلى المؤشرات السلبية الناجمة عن إصرار الدول على الاعتماد على الفحم الحجري في توليد الطاقة والصناعة كالولايات المتحدة الأميركية والصين، أكبر المنافسين في اقتصاد السوق وأكبر الملوثين في العالم. بالإضافة إلى التقارير الدولية التي تزامن صدورها مع انعقاد القمة، لا سيما تقرير الأمم المتحدة للبيئة حول «الفجوة الكربونية» وتقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وكلاهما في بالغ السلبية حول مستقبل المناخ والكوكب مع تزايد الأعاصير وحرائق الغابات وموجات الجفاف والسيول والتهديدات التي يواجهها الأمن الغذائي جراء تغير المناخ بالإضافة إلى عمليات النزوح المناخية. كما تتميز القمة هذه السنة، أنها المرة الأولى التي يرأس أعمالها البلدان الجزرية، ممثلة في هذه القمة برئيس وزراء فيجي فرانك باينيماراما

افتتح المؤتمر الدولي في بون على وقع تظاهرات كبيرة ضدّ استخدام الفحم ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "احموا المناخ: أوقفوا الفحم". وقال المنظمون إن عدد المشاركين بلغ 25 ألفاً بينما قالت الشرطة إن عددهم 10 آلاف.

العدد ٣٣٢١

أهم الأحداث والاجتماعات في مؤتمر بون المناخي في الفترة من 6 إلى 17 تشرين الثاني 2017 ، تتمثل بانعقاد الدورة الحالية لمؤتمر الأطراف الثالث والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والمؤتمر الثالث عشر للأطراف العامل كاجتماع للأطراف في بروتوكول كيوتو، والدورة الأولى للأطراف في اتفاق باريس والدورة السابعة والأربعين للهيئة الفرعية للتنفيذ والهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية، والاجتماع الرابع للدورة الأولى للفريق العامل المخصص المعني باتفاق باريس.

العدد ٣٣٢١

أن تهتم وتتدخل كلية الآداب في الجامعة اللبنانية بقضايا البيئة والطبيعة، وأن تعقد مؤتمراً اليوم حول «البيئة الطبيعية: إشكاليات وآفاق»، في مقرها في كسارة، أمر متقدم ومهم، لا شك، ولا سيما بعد أن أصبحت قضايا البيئة في لبنان والعالم، قضايا محورية، لا بل حياتية ووجودية بامتياز.

العدد ٣٣١٥

توسيع المطامر الى أين؟! (هيثم الموسوي)

واضح من قرار مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الماضي، أنه آثر تأجيل البحث في حلول مستدامة لأزمة النفايات عبر «توسيع» الخطة الطارئة الأخيرة. وإذ يمكن التأكيد أن توسيع المشكلة لا يمكن أن يساهم أو أن يؤسس لحل، يمكن الجزم أيضاً، بأن إمكانيات الحل لم تعد متوافرة مع حكومة، يهيّئ أطرافها الأساسيون أنفسهم للانتخابات.

العدد ٣٣١٥

كما كان متوقعاً، بحسب توصية اللجنة الوزارية، طلب مجلس الوزراء في جلسته أمس إلى مجلس الإنماء والإعمار درس توسيع المطامر على الشاطئ... قبل أن تصل الحكومة الحالية إلى ما وصلت إليه الحكومة السابقة، حين بقيت النفايات في الطرقات.

العدد ٣٣٠٩

تتسبب الحرائق بتسخين الجو وباضطرابات في توزيع الأمطار محليّاً (هيثم الموسوي)

نهاية فصل الصيف لا يعني نهاية موسم حرائق الغابات، بل يمكن أن تحصل أهم وأخطر الحرائق في فصل الخريف (مثل هذه الأيام)، كما بات معلوماً حسب الإحصاءات السنوية. فبالإضافة إلى التنبيهات والإجراءات المطلوبة للحماية التي طالما تناولناها، ما هو الأثر الحقيقي لهذه الحرائق، لا سيما على قضية تغير المناخ، حسب دراسات وخبراء في تونس، البلد الشبيه في طبيعته بطبيعة لبنان والكثير من دول المنطقة التي لا يزال فيها غابات وأحراج؟

في كل سنة، لا سيما في مثل هذه الأيام، يتصاعد دخان حرائق الغابات في كثير من بلدان العالم العربي على غرار لبنان والجزائر وتونس، بعد المرور بصيف بات أشبه بكابوس لنشطاء البيئة وأصدقاء الطبيعة، يخافون فيه من النيران التي تخلف رماداً وسواداً مكان الشجر والظلال. فهل يقتصر تأثير ما يحدث كل سنة على المشهدية العامة للغابات ومناظر الطبيعة الخضراء أم أن الأمر أشد خطورة من ذلك ويمثل تهديداً آخر لبقائنا كبشر؟

العدد ٣٣٠٩

نورس بعدسة الدكتور غسان جرادي

لن يجد خبر مجلس الوزراء أمس بتوسيع المطامر على الشاطئ من يبتهج به إلا طيور النورس والمتعهدين. هذا الطائر الأبيض، صاحب الرِجلَيك الصفراوين، بحسب خبير الطيور غسان جرادي، يتغذى على كل شيء، حتى النفايات التي ترمى في البحر من المكبات الملاصقة له، أو من خلال مجارير الصرف الصحي التي بدأت تقلّ في بلدان البحر المتوسط، ما عدا لبنان، حيث هي في ازدياد.

العدد ٣٣٠٩