بيئة

"فتح موسم الصيد" (اليوم) اعتداء وتطاول على حقوق الغير. كيف نسمح لأنفسنا أن نتحدث عن "موسم" الصيد البري لأجمل مخلوقات الأرض كالطيور، كما نتحدث عن موسم العنب والتفاح؟! فهل نحن زرعنا وتعبنا في تربية الطيور البرية حتى يأتي يوم نجني ثمار ما زرعنا؟!
من الذي ابتدع هذه المفاهيم المتعالية والمضللة، مثل الصيد ومواسمه، المفرطة في استغلالها للكائنات الحية؟

العدد ٣٢٧٥

هل نقول وداعا لاخر حجل؟

تعطي وزارة البيئة (ومن خلفها وقبلها وحواليها) انطباعاً بأن افتتاح موسم الصيد اليوم هو أحد نجاحات الوزارة التي يعتد بها، بينما هو لا يتعدى كونه فشلاً ينضم إلى قائمة طويلة من حكايات الفشل في كل مرافق الدولة البيئية

ينضم ملف الصيد البري الفاشل في حماية الأنواع إلى الفشل والضياع وتدمير الأملاك البحرية والنهرية وسلب هذه الأملاك. وشح وتلوث الموارد المائية ومحاولة إيجاد حلول غير ناجعة عبر مشاريع سدود مثيرة للريبة والجدل. والعجز المستمر في حل مشكلة النفايات الصلبة.

العدد ٣٢٧٥

الضوء الإصطناعي يقتل أيضاً

بالغ الإنسان الحديث كثيراً في التوسع باستخدام الأضواء الاصطناعية في الليل بصورة سريعة وشاملة في جميع أنحاء العالم، إلا أن أحداً لم يكن يتوقع أن يكون لهذه الأضواء آثار سلبية وضارة على الكثير من الكائنات الحية، لا سيما على المحاصيل والتنوع البيولوجي عامة. موضوع التلوث الضوئي سيكون على أجندة اجتماع جمعية الأمم المتحدة للبيئة نهاية هذا العام بالإضافة إلى مشكلة التلوث بجميع أشكاله

جلبت اختراعات المصابيح في القرن التاسع عشر، والانتشار السريع لأنظمة الإضاءة في القرن العشرين، ومصابيح الـ»ليد» الموفرة للطاقة فوائد لا تقدر بثمن للناس والاقتصادات. ولكن هذه البهجة في الأضواء لن تدوم طويلاً. فقد أشارت دراسة جديدة نشرت في مجلة «ناتشر» العلمية، إلى أن الضوء الاصطناعي له أيضاً جوانب سلبية. فهو يؤثر على الملقحات ليلاً، ويعمل على الحد من تأثير الملقحات على الزهور، مما يسبب في نهاية المطاف انخفاضاً في إنتاج الثمار والفاكهة.

العدد ٣٢٧٥

لماذا تنقرض الأنواع؟ للإجابة عن هذا السؤال القديم والمتجدّد، لا يفترض أن نتحدث عن سبب واحد وحتميات وقوانين صارمة... إذا كنا نتحدث من الناحية البيولوجية. فعلم البيولوجيا، بخلاف علم الفيزياء الذي يقول بالحتميات، يقوم على التعددية، أي على تعدد التفسيرات. فالتعددية هي التي تفسر غالبية الظواهر والعمليات البيولوجية.

العدد ٣٢٦٩

نقار الخشب السوري (Dendrocopos syriacus) قبل أن ينقرض

لا يفترض أن نستغرب عندما تنتشر الديدان في قلب الأشجار المثمرة والبريّة عندنا وتتسبّب بيباسها. فطائر نقار الخشب السوري لم يعد موجداً. هذا الطائر الذي طالما تم التحذير من أنه بدأ يتعرّض للانقراض

هو طائر وسيم، أبقع واسع الانتشار برقعة حمراء في قفا الذكر (القنة والقفا أسودان في الأنثى، القنة حمراء في اليافع ومحاطة باللون الأسود). منفسه أحمر وكذلك غطائيات أسفل الذيل، الأجزاء السفلية بيضاء وتقريباً من دون أيّ علامات. يشبه كثيراً أبيض الجناح والمرقط الكبير، وبشكل خاص طائر الأبقع السندي. يفرق عن المرقط الكبير في الغالب من عدم وجود شريط الخد الأسود.
أبيض الجناح لديه منطقة كتفية بيضاء أكبر بكثير من السوري. حركة وتشكيلة الطيران مثل المرقط الكبير مع أن الأبيض الذي يشاهد في الذيل أقل. من ناحية الصوت تشبه النداءات التي يطلقها تلك التي يصدرها المرقط الكبير، مع أن النداء الشائع "جاك"، أنعم قليلاً وأعلى نغمة، النقر عنده أطول قليلاً (حوالى ثانية واحدة) ويسرع ثم يضمحل عند النهاية.

العدد ٣٢٦٩

هي دودة. وهي فراشة أيضاً. إنّها دودة القز التي تتحول إلى فراشة. فكيف يحصل هذا التحوّل المتعلّق بطبيعة الحياة وما هي دلالاته مقارنة بتلك التحوّلات عند البشر؟

تقوم الدودة بنسج شرنقة من خيوط الحرير حول نفسها، وتبقى في داخلها في حالة خمول لمدة أسبوعين وبعدها تتحول إلى فراشة. تخرج الفراشة من شرنقتها وعند خروجها تتمزق الشرنقة، وينقطع الخيط الحريري الذي نسجته والذي يبلغ طوله ما بين ثلاثمئة وتسعمئة متر.

العدد ٣٢٦٩

40 ألف دولار قيمة الغرامة على استخدام أكياس البلاستيك!

بدأت السلطات الكينية منذ بداية هذا الأسبوع بتطبيق أقسى قانون في العالم للحدّ من استخدام أكياس البلاستيك. يعاقب هذا القانون على إنتاج أو بيع أو حتى استخدام الأكياس البلاستيكية بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات، أو دفع غرامة 40 ألف دولار، وذلك مع بدء سريان قانون هو الأكثر صرامة في العالم للحدّ من التلوث الذي تسببه المواد البلاستيكية.

العدد ٣٢٦٩