بيئة

إن دخول إنتاج الطاقة من الرياح والشمس في لبنان، بغضّ النظر عن الإطار القانوني والاستراتيجي والأسعار، هو بحدّ ذاته بداية جيدة... ولو متأخرة. إنها البداية للحديث عن مزيج أو خليط الطاقة في لبنان، أي التوقف عن الاعتماد شبه الكلي على الطاقة الأحفورية المستوردة.

العدد ٣٢٣٠

هل هبت رياح طاقة الرياح؟

تعليقاً على خطة توليد الكهرباء من طاقة الرياح التي أقرها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، وعلى قرار المجلس الطلب من وزير الطاقة والمياه إعادة التفاوض مع الشركات (نشرتها «الأخبار» في 14/7/2016)، طرح البروفسور عادل مرتضى، رئيس وحدة بحوث الطاقة والاستدامة في كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية، بعض الأسئلة عبر «الأخبار»، ولا سيما عن الكلفة وغياب الاستراتيجية

يسأل البروفسور مرتضى: «هل كلفة 11.3 سنتاً للكيلواط إنتاج فقط، من غير النقل والتوزيع على مدى عشرين سنة؟ وبرأيه إن هذه الكلفة ليست منخفضة كما يوحي التقرير مقارنة بأقل من 5 سنت في أغلب بلدان العالم. مذكراً بأنه في عام 2006 عرض سيزار نحاس (أحد المستثمرين في قطاع الكهرباء) إنتاج كهرباء من الريح في عكار بكلفة الكيلواط/ ساعة بـ 7 سنت، على الوزير محمد فنيش (الذي ما زال وزيراً)، ويومها قال الوزير فنيش إن السعر لا يزال عالياً، ويمكن أن ينخفض بعد. وأشار إلى تقرير إيرينا، الذي يذكر أن سعر إنتاج الكيلواط/ ساعة كهرباء من الهواء هو 7 سنت في 2015 وأقل من 5 سنت في 2025. وأضاف: «حالياً لا تعطى أي حصرية لإنتاج الكهرباء من الهواء في أوروبا، وسعر الشراء تحدده المنافسة. في فرنسا عقود شراء الكهرباء من الهواء من المنتجين الصغار هو 8.3 سنت لعشر سنوات و2.3 سنت من 10 إلى عشرين سنة.

العدد ٣٢٣٠

نبع بقلّيع وتظهر الأبنية المخالفة فوقه التي تلوّثه

تتعرض بلدة المتين المتنيّة التي تُعتبر من أكبر القرى عقارياً لتلوّث لم يسبق له مثيل في مياه ينابيعها، ولاعتداء على مشاعاتها وأملاكها العامة. وقد تمّ تأسيس حراك مدني في القرية لمتابعة مواضيع التلوث والاعتداءات.

تقع قرية المتين في قضاء المتن الشمالي، يفصلها عن المتن الأعلى مجرى نهر بيروت حيث تقوم عى ضفته الثانية قرية جميلة قبالة المتين اسمها بزبدبن.
تُعتبر المتين من أكبر القرى عقارياً، إذ تصل حدودها إلى جوار بسكنتا شمالاً وحتى قرية شمسطار في البقاع شرقاً. أدنى ارتفاع لأراضيها عن سطح البحر هو بحدود الـ500 متر في ما يسمى أسفل حرش الضيعة، أما أقصى ارتفاع فيلامس الـ2000 متر في منطقة السّد والزعرور وجوار صنين.

العدد ٣٢٣٠

أطلق في السنوات الأخيرة الكثير من المبادرات والنشاطات العالمية والإقليمية والمحلية من أجل المناخ. هي في معظمها فولكلورية، بمعنى المبالغة في شكلياتها وفي استعراضاتها، حول قضية كبيرة وخطيرة، لا تنفع معها الشكليات. تجمع هذه المبادرات خلطات عجيبة غريبة، فيها صناعيون ومصارف وإدارات رسمية وبرامج أمم متحدة وجمعيات أهلية وشركات... تكرم وتمتدح نفسها وبعضها، في حفلات استعراضية لا تهدف إلا إلى إطلاق دعايات وإعلانات تحت مسمى "التوعية".

العدد ٣٢٢٤

صناعة السيارات الصغيرة الى اين؟ (هيثم الموسوي)

كان يمكن أن نكون أمام ثورة حقيقية في سياسات الطاقة والنقل والبيئة العالمية فيما لو صح إعلان وزير التحول البيئي والتضامن الفرنسي، نيكولا هولو، منذ أيام، أن فرنسا تعتزم حظر بيع سيارات البنزين والديزل بحلول عام 2040. فما مدى جدية هذا الخيار؟ وهل البنية التحتية مهيأة لتبنيه من دون تغيير مماثل في سياسات الطاقة والتنمية والتصنيع… ومن دون تغييرات جوهرية وثورية في الحضارة التي نعرفها، لا سيما في اقتصاد السوق؟

كان يمكن لقرار التخلي عن سيارات الديزل والبنزين، معطوفاً على إقرار قانون التحول الطاقوي الفرنسي عام 2015 الذي يقضي بخفض الاعتماد على الطاقة النووية إلى 50% فقط بحلول عام 2025، وعلى قرار ألماني بالخروج نهائياً من الطاقة النووية بحلول عام 2022، كان يمكن أن يعني أيضاً أن العالم دخل في تحول استراتيجي في سياساته، ويمكن أن تعود أوروبا للعب دور قيادي، وهذه المرة باتجاهات جديدة مناقضة لمقولات التقدم والتنمية التي تبناها العالم وأدت إلى تدمير مناخه؟

العدد ٣٢٢٤

متى بداية تركيب مراوح الهواء؟

بعد أن عرض وزير الطاقة والمياه خريطة الطريق حول تلزيم إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح على جلسة مجلس الوزراء أمس، انتهى النقاش في الجلسة، كما تقول مصادر وزارة الطاقة لـ«الأخبار»، إلى الطلب من وزير الطاقة سيزار أبي خليل، إعادة التفاوض مع ثلاث شركات معنيّة بتلزيمات إنتاج الطاقة من الرياح حول الأسعار المقدّمة، بغية خفض السعر المقدّم في المناقصة التي أطلع أبي خليل المجلس على نتائجها أمس، وتبيّن أنّ السعر الذي رست عليه (11.3 دولارات للكيلوات الواحد). وإذ يُفترَض أن يستكمل وزير الطاقة والمياه عملية التفاوض، ما خريطة الطريق التي عرضت أمس على مجلس الوزراء؟

العدد ٣٢٢٤

يُفترض بأزمة النفايات التي وقعنا فيها والتي لم ولن تنتهي فصولاً، أن تدفعنا إلى إعادة النظر بالكثير من المسلمات والفرضيات والمقدسات. في طليعة هذه المقدسات الحديثة، "التنمية" التي تعتبر المسؤول الأكبر عن تنامي الكثير من الظواهر الضارة، كظاهرة زيادة حجم النفايات (على أنواعها) في العالم. وبالتالي يعتبر تطبيق "مبدأ التخفيف" أو "مبدأ التجنب"، أسبق وأولى من تطبيق "مبدأ الملوث يدفع"، أو تطبيق المبدأ الوارد في أمثالنا الشعبية "درهم وقاية خير من قنطار علاج"...

العدد ٣٢١٨

80% من النفايات العائمة في البحار بلاستيكية

ليست الضريبة البيئية بشكل عام والضريبة المقترحة (التي يتم التحضير لها) على أكياس البلاستيك من أجل تمويل معالجة النفايات، ولا من أجل زيادة إيرادات الخزينة أو تمويل سلسلة الرتب والرواتب... بل من أجل تغيير السلوك (استسهال الاستخدام والرمي)، وهو أمر بات ملحّاً في لبنان، بعد أن بينت الإحصاءات أن معدل إنتاج الفرد اللبناني من النفايات تفوق المعدلات العالمية (متوسط 200 كيس للفرد الأوروبي و300 كيس في بلدان مثل أندونيسيا والفيليبين)

في دراسة إحصائية بسيطة قامت بها "الهيئة اللبنانية للبيئة والإنماء"، منذ سنتين، تبين أن استهلاك الفرد اللبناني في المدن من أكياس البلاستيك يتراوح بين 330 و360 كيساً في السنة للفرد الواحد. وهو معدل مرتفع جداً ويتجاوز المعدلات في البلدان النامية والمتقدمة على السواء.

العدد ٣٢١٨

انفجار في الطحالب المائية

لم يكن الاخضرار الذي شاهده اللبنانيون بالأمس في مياه البحر على شاطئ الرملة البيضاء جديداً. سبق أن شوهد مثله منذ سنة أو سنتين، ولكن بدرجة أقل اخضراراً (وتلوثاً). إنه نوع من الطحالب البحرية. في العالم، تكثر هذه الظواهر في المياه وتأخذ شكلاً أكثر كثافة واخضراراً في الأماكن الزراعية القريبة من المياه، حيث يُستخدَم الكثير من مخصبات التربة الكيميائية، التي تتسرب إلى المياه وتسبب مشاكل كبيرة على أكثر من مستوى.

العدد ٣٢١٨

مرت مهلة إقفال المقالع والكسارات والمرامل لحين أن تتقدم تلك غير المرخصة منها بطلبات الترخيص، كما كان مقرراً، من دون أن يتم الإعلان عن التدابير الجديدة. مما يدل على أن الموضوع لم يكن مدروساً كفاية كما أشرنا في حينه ("الأخبار" 28 نيسان 2017). وتقول مصادر في المجلس الوطني للمقالع والكسارات، إن عدد طلبات الترخيص التي وصلت إلى الدوائر المعنية في وزارة البيئة ضمن مهلة الشهر لم تكن كثيرة نسبة إلى حجم العمل غير المرخص في هذا القطاع!

العدد ٣٢١٢

التلوث بالضجيج

تضجّ وسائل الإعلام بين فترة وأخرى بأخبار عن مقتل الناس هنا وهناك بالرصاص الطائش مع كل مناسبة... إلا أن هناك القتل البطيء للناس بالضجيج والضوضاء وبأكثر من وسيلة. لا يفوّت اللبنانيون أي مناسبة دون طقوس أساسها إزعاج باقي الناس وإقلاق راحتهم. بالزمامير والمفرقعات والموسيقى العالية... التي تحدث ضجيجاً يتجاوز كل المعايير المقبولة وتتسبب بالصرع وبأمراض سمعية ونفسية وعصبية وقلبية لا تحمد عقباها

لا يكتمل زفاف دون أن تجتمع عشرات السيارات في طوابير تجوب الشوارع مطلقة أبواقها بوتيرة مستمرة وقد يكون هناك "برمة" للعريس وواحدة للعروس ووواحدة طبعاً للعروسين، وهل تكتمل الفرحة دون تفجيرعشرات بل مئات الألعاب النارية والمفرقعات ولو في أواخر الليل؟ (بالإضافة إلى ضوضاء الموسيقى) دون اكتراث للمرضى والعجزة والأطفال ومواعيد نوم الذين يُفترض أن يصحوا باكراً إلى أعمالهم (دون أن ننسى حرائق الأحراج التي تسببها الأسهم النارية).

العدد ٣٢١٢

التعدي على حمى المنصوري

مجدداً، تواجه حمى السلاحف على شاطئ المنصوري (قضاء صور) تهديداً بشرياً وعمرانياً http://al-akhbar.com/node/181219. لكنّ التهديد الأخير لا ينتهك النظام الإيكولوجي للسلاحف البحرية التي تلجأ إلى الشاطئ للتكاثر فحسب، بل تعتدي على الأملاك البحرية وتخالف القانون في التمدد الإسمنتي غير المرخص.

العدد ٣٢١٢