بيئة

باتت القضايا التي يفترض بالمجتمع المدني وقواه التصدّي لها أكبر من أن تتم متابعتها بالطرق الفردية والتخصصية التقليدية. من قضايا المياه ومشاريعها الخطرة وغير الضرورية كالسدود المكشوفة، إلى قضايا الطاقة والخيارات الخطرة في التنقيب عن النفط والغاز والنفايات والمقالع والكسارات والمرامل وعشوائية عملها، إلى معامل الاسمنت إلى حماية الأملاك العامة من الاعتداءات، إلى حماية التنوع البيولوجي والشاطئ وقمم الجبال، إلى حماية المساحات الخضراء في المدن والقرى، إلى قضايا النقل، إلى مواجهة الهوايات المضرّة كإضرام النيران والصيد البري…

العدد ٣١٦٣

ما الذي يمكن تاهيله؟ (مروان طحطح)

الدولة التي فشلت في إيجاد إطار تنظيمي بيئي واقتصادي ثابت وعلمي وعادل لقطاع المقالع والكسارات والمرامل في خلال 25 سنة مع حكومات ما بعد اتفاق الطائف… كيف يمكنها أن تعيد تنظيمه بمهلة شهر (بحسب قرار وزير الداخلية)؟! ما هي إشكاليات هذا الملف؟ وكيف يعمل؟ ولماذا فشل التنظيم طوال تلك السنوات؟ وما هي الأفق الآن بعد أن وصلنا إلى حالة فلتان مطلقة يستحيل تنظيمها؟ أم أن المطلوب تسوية تجعل من إعادة العمل مناسبة للاستفادة الإضافية (على حساب الطبيعة وخزينة الدولة) ومناسبة لإيجاد مصادر مالية إضافية للأطراف المستثمرة، لتمويل الانتخابات القادمة؟!

ليست المشكلة في عدم وجود إطار تشريعي ومخطط توجيهي علمي وفني محايد لتنظيم قطاع المقالع (على أنواعها) والكسارات والمرامل فقط، فحتى المراسيم المرعية الإجراء لم يتمّ احترامها.

العدد ٣١٦٣

بالأمس تمّ الاعتداء على عضو مجلس بلدية عين دارة الذي كان يحاول تصوير موقع معمل الاسمنت المرفوض كلياً من قبل البلدية والأهالي، بعد أن تم رفضه في مناطق أخرى في منطقة البقاع... وغداً اعتصام أمام معامل الاسمنت في شكا.

العدد ٣١٥٧

استراحة آمنة للطيور في عنجر

عند بدء إعلان المحميات في لبنان، كان هنالك رفض لها من قبل السواد الأعظم من اللبنانيين، وربما أيضاً في العالم العربي وبعض الدول الأجنبية. أما اليوم، وبعد خوض التجربة ومعايشتها والانتفاع بفوائدها، فأصبحت الجمعيات الأهلية في كل مكان تسعى لإعلان محمية هنا أو هناك

د. غسان جرادي

تُعَدّ جمعية حماية الطبيعة، الجمعية الأهلية الأقدم في لبنان التي وضعت خبرتها في بعض المحميات ونجحت في أعمال «المحافظة» وتمرست بها بعد أن وجدت أن المحافظة لا تكون إلا على أيدي المجتمعات الأهلية المرتبطة مباشرة بالمحميات الطبيعية.

العدد ٣١٥٧

معمل عين بعال في تجاربه الاولى

بعد تراجع الكلام عن إنشاء محرقة للنفايات في عين بعال بسبب طلب وزارة البيئة جلسة مشاورات مع الأهالي وشروط أخرى كبيرة، عاد البحث في تطوير المعمل من دون العودة عن فكرة وإمكانية حرق العوادم

«فرز النفايات من المصدر يسهّل ويسرّع في أداء معمل عين بعال، ويحسّن من نوعية السماد الناتج من تخمير النفايات العضوية». قناعة معجلة مكررة توصل إليها المشاركون في لقاء تشاوري لعرض دراسة تقويم الأثر البيئي لتطوير المعمل ورفع قدرة إنتاجه الذي دعا إليه اتحاد بلديات قضاء صور أمس.
تلك الخلاصة ليست شرطاً طارئاً لإنجاح المعمل، بل إن الدراسة الهندسية والبيئية والتقنية التي وضعت لإنشاء المعمل عام 2004، تقوم على الفرز من المصدر.
أنجز تشييد المعمل وتجهيزه بعد سبع سنوات، عام 2011. وهو يلتزم نفايات 64 بلدة، إضافة إلى ثلاثة مخيمات فلسطينية. بدأ التشغيل التجريبي بفرز عشرات الأطنان من نفايات عدد من البلدات غير المفرزة. تعثر العمل مراراً، ولا سيما في ظل عدم توافر مطمر صحي لطمر العوادم الناتجة بعد إقفال مكب دير قانون رأس العين.

العدد ٣١٥٧

لم تكن خافية قضية الأعمال العشوائية في قطاع المقالع والكسارات والمرامل على مختلف الأراضي اللبنانية، منذ زمن بعيد، وقد مرت حكومات وعهود من دون أن ينجح أحد في ضبط هذا الملف عبر مخططات توجيهية وقوانين ناظمة.

العدد ٣١٥٧

السجال الذي فُتح في مجلس النواب أمس حول أسبقية الاستراتيجية على القانون في موضوع إدارة النفايات، ليس تفصيلاً. على الاستراتيجية أن تفسّر لماذا لدينا مشكلة في النفايات وأين الأخطاء وكيف يمكن تجنّبها أو التخفيف من أثرها أو معالجتها ووفق أية رؤية ومعايير.

العدد ٣١٥٣

الى اين يسير ملف النفايات (هيثم الموسوي)

في وقت كانت "الأمم المتحدة للبيئة" تطرح فيه المبادئ الأساسية التي يفترض أن تتضمنها استراتيجية إدارة النفايات التي كانت تُفترَض ترجمتها في القوانين في ندوة في مجلس النواب أمس، كان رئيس لجنة البيئة النيابية النائب أكرم شهيب، يؤكد في كلمته «أننا ذاهبون إلى أزمة جديدة في ملف النفايات عام 2018، وسنقع في نفس المشكلة التي وقعنا فيها عام 2015-2016». أما وزير البيئة طارق الخطيب، فقد طلب مهلة سنة ونصف لإنجاز الاستراتيجية، بالرغم من ترجيحه أن لا تخدم الخطة الطارئة التي وضعت قبل أكثر من عام السنوات الأربع التي كانت مصممة من أجلها. فمن يسبق؟ الاستراتيجية أم الاستثمار في الأزمة الحالية القادمة وفي مشاريع تحمل صفة الضرر المستدام والأكثر خطورة من مشاريع الخطط الطارئة؟

لم يصدر عن الورشة التي عقدت في مجلس النواب أول من أمس توصيات محددة، إذ عُدَّت ورشة مفتوحة لحين إنجاز استراتيجية للإدارة المتكاملة والمستدامة للنفايات الصلبة في لبنان، يمكن أن تدوم إلى ما لا يقل عن 20 سنة، قبل أن يطرح تعديلها بناءً على تطورات تقنية وعلمية وحضارية يمكن أن تطرأ.

العدد ٣١٥٣

فيما لا تزال وتيرة الاهتمام بموضوع النفايات عالية نسبياً تحت ضغط إيجاد البدائل قبل استنفاد مهلة الخطة الطارئة مع توقّع نهاية قدرة مطمر الكوستا برافا الاستيعابية قبل أوانها، برز اهتمام مفاجئ بالإعلان عن فتح موسم الصيد!

العدد ٣١٤٧

اليباس يضرب صنوبر بيت مري

لم تكد وزارة الزراعة تنجح في القضاء على دودة الصندل التي هاجمت جزءاً من أحراج الصنوبر البري، حتى بدأت أنواع جديدة من الدود تغير على بعض أحراج الصنوبر «الجوّي» أو المزروع. اليباس بات جزءاً من أحراج المتن وحاصبيا، فيما الوزارة تعهد إلى البلديات بالتصرف، من دون وضع خطة مكافحة متكاملة وعابرة للمناطق

منذ ثلاثة أشهر، غزا الدود حرج بيت مري في المتن. حتى الآن، فإن حوالى 200 شجرة في حرج بيت مري نخرها الدود من جذوعها وتحولت إلى خشبة يابسة في غضون أسابيع قليلة. على نحو مبدئي، اصطلح على تسمية الدود بـ»حفار الساق».
أعلنت البلدية حالة الطوارئ. تواصل رئيسها روي أبي شديد مع وزارة الزراعة التي أوفدت المهندسين ميشال باسيل (رئيس دائرة التحريج والاستثمار) ويوسف المصري (رئيس دائرة وقاية المزروعات)، بناء على تكليف شفهي من مصلحتي الأحراج والثروة الطبيعية ووقاية النبات.

العدد ٣١٤٧

في قبضة من؟

لم نعرف كيف سيُترجم طرح «اللامركزية» لوزير البيئة في معالجة النفايات. هل المقصود أن يكون لكلّ منطقة محرقتها؟ أم المقصود تجربة كل أنواع المحارق؟ وهل تم وضع محرقتي الكرنتينا والكوستا برافا والنبطية على نار حامية بعد تعثّر «صوبيا» ضهور الشوير؟

ح. خضرة

بالكاد تنفّس المواطنون الصعداء بعد التأكد من وجود نيات جديّة لمعالجة تراكم النفايات في الشوارع، حتى اكتشفوا أن المشكلة سوف تنتقل إلى منطقة الكرنتينا، إذ بات من شبه المؤكد أن تُقام عليها محرقة لاستيعاب نحو 1000 طن من النفايات المنزلية يومياً، والبعض يقول محرقتين بقدرة استيعاب 2000 طن.

العدد ٣١٤٧

د. رياض صادق

كنّا نتصور أن يكون هدف وزارة البيئة هو حماية البيئة بدل تنظيم تدميرها وتكريس الدور «الحضاري» لهذا البلد بحكم موقعه بين 3 قارات بإبادة كل ما يمرّ فوق أراضيه بعد إتمام إبادة ما هو مقيم فيه. هذا «الصيد» مرض اجتماعي لا يبرّره أخلاق ولا علم ولا إنسانية ولا دين ولا حضارة، بل يجب تنظيم علاجه واستئصاله بدل تنظيم التعايش معه بحكم الأمر الواقع.

العدد ٣١٤٧

صحيح أنَّ موارد المياه العذبة في المنطقة والعالم قد انخفضت، لأسباب متعددة، إلا أن الترويج لندرة المياه وأن هذا الانخفاض هو بمقدار الثلثين في السنوات الأربعين الأخيرة… وأن مناخ العالم سيتغير والجفاف آتٍ لا محالة مع زيادة السكان وزيادة الطلب والترويج لمفاهيم التنمية والرفاهية...

العدد ٣١٤١

حديقة الحيوانات وسط تونس العاصمة (حبيب معلوف)

تحت شعار «المياه ملك عام وحق أساسي من حقوق الإنسان»، بلور منتدى الحق في المياه بالمنطقة العربية رؤيته ومبادءه وأهدافه في الاجتماع الذي عُقد مؤخراً في تونس. وقد اتفق الأعضاء المؤسسون لهذا المنتدى الذين أتوا من معظم الدول العربية ممثلين لمنظمات مدنية وأفراد وخبراء وإعلاميين، اتفقوا على رؤية واضحة ومتقدمة بالسعي للدفاع عن حق المواطنين بالوصول إلى المياه، وتأكيد التزام الدول في ضمان جودتها وتوزيعها بشكل عادل ومستدام والحفاظ على النظم الايكولوجية وضمان استدامتها، ومناهضة السياسات النيوليبرالية في تسليع موارد المياه وإخضاعها للتسويق

اتفق أعضاء المنتدى على إصدار تقارير عربية دورية تتناول القضايا المشتركة والخاصة حول المياه في المنطقة العربية، على أن يكون التقرير الثاني حول دور المؤسسات الدولية المانحة في وضع سياسات الدول للمياه التي تتجه نحو التسليع والخصخصة وحرمان الشعوب من حقوقها. والتأكيد أن هذه التقارير تعبر عن رأي قوى من المجتمع المدني المتميزة والمستقلة عن تقارير الدول والحكومات والمؤسسات الرسمية وتلك التي تموّل من القطاع الخاص أو تلك التي تنتجها المؤسسات الدولية.

العدد ٣١٤١

في خلال الاعتصام المعترض على أداء معمل صيدا (علي حشيشو)

حُيِّدَت صيدا عن أزمة تراكم النفايات في الشوارع التي ضربت بيروت ومناطق أخرى في الآونة الأخيرة. لكن جمع النفايات ونقلها يومياً إلى معمل صيدا لمعالجة النفايات، لم ينقذها من الأضرار البيئية والصحية، بدءاً من انتشار الروائح الكريهة، إلى الأمراض في محيطه. الضبطان اللذان حررهما مراقبو وزارة الصحة بحق إدارة المعمل في غضون 9 أشهر، يفضحان سوء المعالجة

مطلع العام الجاري، تقدمت شركة "أي بي سي ـ زنتوت" المشغلة لمعمل صيدا لمعالجة النفايات، باقتراح مخرج لأزمة تراكم النفايات في شوارع بيروت.

العدد ٣١٤١