بيئة

تسارعت وتيرة معالجات ملف النفايات مؤخراً، كتسارع ضربات سبّاح غير ماهر وخائف، على وشك أن يأخذه التيار. لا شك أن «التيار» قوي وجارف، إلا أن كثرة «التخبط» في مثل هذه الحالة تنهك وتؤدي حتماً إلى كارثة الغرق أكثر وأكثر، في أزمات أكبر وأكبر.

العدد ٣٣٧٤

محرقة العمروسية قبيل احراقها العام 1997 (حبيب معلوف)

أقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 11/01/2018 «السياسة المستدامة للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة» التي وضعتها وزارة البيئة. وهي السياسة التي يُفترض، بحسب واضعيها، أن تستكمل باستراتيجية متكاملة لإدارة هذا الملف الذي طالما وقع ضحية الخطط الطارئة، من خطة طوارئ عام 1997 إلى خطة طوارئ عام 2015-2016 بعد الأزمة الكبرى التي بقيت فيها النفايات في الشوراع وفي المكبات العشوائية. فماذا في هذه «السياسة» وما الذي تم شطبه في الجلسة المذكورة في مجلس الوزراء منها؟ وما الذي يبرّر أن تسبق السياسات الاستراتيجيات؟

تتألف ورقة السياسة المؤلفة من خمس صفحات مكثفة وملخصة، تعرض بداية واقع حال قطاع إدارة النفايات الصلبة في لبنان، إذ ينتج حالياً حوالى ٦,٥٠٠ طن من النفايات المنزلية الصلبة في اليوم الواحد، حوالى ٥٢,٥ % منها مواد عضوية، وحوالى ٣٦,٥ % ورق وكرتون وبلاستيك وحديد وزجاج، وحولى ١١ % عوادم ومواد أخرى. ويجري تصريف هذه النفايات حالياً على الشكل التالي: حوالى ٥٠ % منها يُرمى عشوائياً في المكبّات (حوالى ٩٤٠ مكبّاً)، وحوالى ٣٥ % منها يطمر صحيّاً (برج حمّود؛ منطقة مصبّ نهر الغدير؛ وزحلة)، فيما تخضع الكميّة المتبقيّة من خلال فرزها إلى مواد قابلة لإعادة الاستعمال (حوالى ١٥ %) لإعادة استرداد مواد التدوير (ورق وكرتون، بلاستيك، حديد، زجاج...) أو تحويلها لمواد محسّنة للتربة/أسمدة عضوية، وذلك في حوالى ٥٠ مركزاً على مختلف الأراضي اللبنانية.

العدد ٣٣٧٤

متابعة لموضوع إنشاء منطقة صناعية في منطقة المتين الذي أثارته «الأخبار» الأسبوع الماضي، بناء على رسالة من المختار وليد القنطار، رأت بلدية المتين في رسالة أرسلتها أيضاً لـ»الأخبار»، أن من الطبيعي جداً أن تنقسم الآراء حول أي موضوع صغيراً كان أم كبيراً، فكيف بالأحرى بموضوع منطقة صناعية «في حرش الضيعة».

العدد ٣٣٧٤

تضرب فوضى القرارات الحكومية، ولا سيما بشأن ملف النفايات، بنحو أكبر وأسوأ بكثير مما كنا قد توقعنا. التناقضات والفوضى بدأت مع إدارة هذه الحكومة لخطة طوارئ النفايات. صحيح أنها ورثت خطة بالغة السوء، إلا أنها لم تدرس هذا الملف ولم تعرف كيف تقيّم هذه الخطة وتحسّنها وتحصّنها وتخفف من آثارها السلبية ولا أن تصوغ استراتيجية بديلة طال انتظارها.

العدد ٣٣٦٨

يتناول طائر البوم البالغ بين 3 إلى 4 فئران يومياً

في سبيل بناء علاقة سلمية مع محيطنا البيئي الطبيعي لا بد لنا من تصويب الكثير من المفاهيم الشائعة والخاطئة عن هذا المحيط الذي نحن جزء منه. من هذه المفاهيم الخاطئة تصور «الحياة البرية» باعتبارها حيزاً منفصلاً عنا، يمكن أن يكون مساحة حرجية أو جرداء تعيش عليها بعض الحيوانات والطيور، جميعها مجهولٌ لدينا.

العدد ٣٣٦٨

حرج المتين المهدد

لقد نشأت منطقة صناعية في بلدة المتين بموجب قرار المجلس الأعلى للتنظيم المدني رقم 11 بتاريخ 24/3/2010 بلغت مساحتها 600 ألف متر مربّع . في حين أن مجموع العقارات المصنّفة صناعية والمملوكة ملكية خاصة تبلغ 520 ألف م2 من أصل 600 م2 الصادرة بموجب القرار المذكور أعلاه.

العدد ٣٣٦٨

تاريخياً وصف مرض ارتفاع ضغط الدم بـ"القاتل الصامت" لأنه يقتل من دون ضجيج. أما ترسبات المبيدات الكيميائية في النظام الغذائي وفي التربة والمياه الجوفية والطبيعة، فكانت أول من فضحت قتلها الصامت على نطاق واسع في العالم راشيل كارسن في كتابها "الربيع الصامت" الصادر عام 1962. تم محاربة آراء كارسن من كبريات شركات المبيدات الحشرية في الولايات المتحدة الاميركية آنذاك كشركة "مونسنتو"، التي لا تزال تحارب حتى اليوم كل القرارات التي تحدّ أو تضبط منتجاتها العالمية القاتلة، مثل ما حصل مع مبيد الأعشاب الضارة مؤخراً ("غليفوسات")، مستعينة بمراكز أبحاث وهيئات علمية وادارات رسمية معنية ...الخ.

العدد ٣٣٦٣

من يراقب ترسّبات المبيدات الكيميائية المسرطنة؟ (أرشيف)

أثار تصويت المفوضية الأوروبية مؤخراً لصالح تمديد ترخيص مادة «الغليفوسات» خمس سنوات إضافية بالرغم من تصنيفه بأنه «مسبب محتمل للسرطان»، جدلاً واسعاً في أوساط المجموعات الخضراء: الناشطون البيئيون، والجماعات المناهضة للمنتوجات المعدلة وراثياً، والمنظمات غير الحكومية ودعاة الصحة العامة هؤلاء جميعاً هبوا للحديث عن هذا الموضوع البالغ الأهمية. فما هي حيثيات هذه المشكلة؟ وهل صحيح أنها تعبر عن مشكلة كل المبيدات والكيميائيات وحول إشكاليات تصنيفها والسماح بها والقوى المتصارعة حول العلم والمصالح وحولها؟

د. ديمة فاعور *
يعتبر "الغليفوسات" عنصراً نشطاً في مبيد رونداب (اسم تجاري) ويعود اكتشافه الى عام 1970 من قبل كيميائيي شركة "مونسانتو" التي قامت في عام 1974 بتسويقه وبيعه للمزارعين على نطاق واسع بعدما تبين بأنه مفيد جداً للتخلص من الأعشاب الضارة التي تصيب المزروعات. ومنذ أواخر السبعينيات، زاد حجم مبيدات الأعشاب القائمة على الغليفوسات ما يقرب من 100 ضعف، الى أن أصبح واحداً من أكثر المبيدات استخداماً في جميع أنحاء العالم.

العدد ٣٣٦٣

رفض ائتلاف النفايات المساعي الرسمية الاخيرة لتوسيع مكبات النفايات البحرية التي إن دلّت على شيء فهي تدلّ على الفشل الذريع في إعداد وتنفيذ خطط بيئية سليمة. ورأى الائتلاف في موقف متشدد له أمس أن العجلة في توسيع هذه المكبات البحرية وراءها هلع رسمي من عودة النفايات إلى الشوارع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في أيار 2018.

العدد ٣٣٦٣

تنتهي سنة وكأن شيئاً لم ينتهِ. تبدأ سنة جديدة وكأن شيئاً لم يبدأ. لم يعد للزمن من معنى.
منذ زمن بعيد لم يعد للزمن شكل دائري. منذ فترة طويلة لم يعد هناك خط مستقيم. وكأننا على منحدر. كل شيء ينحدر. كل شيء يسقط.

العدد ٣٣٥٩

التوسّع في تدمير البيئة

مع إعلان دخول لبنان نادي الدول النفطية قبل نهاية هذا العام بقليل، تضاف الآثار البيئية الكارثية المتوقعة من هذا الملف إلى الملفات البيئية التقليدية، وهي بمجملها، وبالرغم من كثرتها وتراكمها دون معالجة طوال السنوات الماضية، أقل خطورة من الآثار الكارثية المحتملة لتحول لبنان دولة نفطية. يمكن لمن يقوم بجردة أولية لاستطلاع حالة البيئة في لبنان، أن يلحظ بسهولة، مدى التراجع الخطير الحاصل في الملفات البيئية الرئيسية التي «تديرها» وزارة البيئة...

العدد ٣٣٥٩