مخيمات (اسبوعية)

وجوه | العودة من "البقاع المقدسة"
سيد إسماعيل

من أعمال الفنان الفلسطيني منذر جوابرة

هل تعلم ما هو الموضوع الأكثر شعبية الذي استولى على اهتمام شباب مخيمنا أكثر من الدراسة والمصالحة والعودة الى المفاوضات وحق عودة اللاجئين ووضع القدس، بل وحتى شؤون الفتيات وأمور الزواج؟ إنه: الهجرة غير الشرعية! ولقد كان مثيراً أن وجدنا أحد أبناء مخيمنا يعود إلينا من "البقاع المقدسة" (تسميتنا الساخرة لدول الاتحاد الأوروبي) دون أن ينجح في البقاء هناك، مما جعلنا جميعاً نتساءل: ما السبب يا ترى؟

■ ■ ■

التقيتُ به بعد أن عاد إلى قطاع غزة، إثر خمس سنوات من الهجرة غير الشرعية في أوروبا، قبل أن تحملهُ الأقدار إلى بلدنا مجدداً. هذا الفتى وصل إلى أوروبا: "الحلم الرائع" الذي يداعب كل شاب منا، فما الذي عاد به إلينا، بعد أن وصل إلى هناك؟! كان كثير منا يرون بأن "الداخل إلى غزة مفقود والخارج منها مولود" بسبب أزمة معبر رفح التي لا أدري متى ستنتهي.

العدد ٢٩٢٧
شعر | قبر الغريب*
باسل عبد العال

العمل للفنان منذر جوابرة

تطلُّ النّوافذُ صوب الغيومِ
وتسبحُ في الرّيحِ
كالرّيحِ هذي الحكايةْ،
هنا لا عناوينَ، لا رقمَ، لا أرضَ
في الأرضِ
كيف يموتُ بلا حُلمٍ؟؟
كيف غابَ؟؟ وفي روحِ أَمهِ جرحُ انتظارٍ طويلٍ،
ومجهولة في الغيابِ
ومنفى يُكرّرُ منفى
فأين البدايةْ؟؟
وأين النهايةْ؟؟
لوهجهِ لونُ السّماءِ
وطعمُ الغياب الأسير
لأسئلةٍ ما لها أجوبةْ،
فنلهثُ خلف العبارة صوب الحقيقةْ،
فنسجنُ في الليلِ
نعْتِمُ، نبحثُ، نبكي

العدد ٢٩٢٧
حكايات ستي | الصورة
تهاني نصار

أن تذهب إلى استوديو التصوير في التسعينيات، فذلك أمر لا يحصل كل يوم. للحقيقة، كان يحصل مرة كل سنتين أو أكثر! كانت المرة الأولى التي أذهب فيها مع عائلتي إلى الاستوديو لنأخذ صورة عائلية. بالطبع، كان لدي صور وأنا أصغر سناً، لكن تلك الزيارة كانت بمثابة المرة الأولى بالنسبة إلي، ربما لأنني كنت واعية تماماً لها، أو لأنني عددتُها مناسبة مهمة!

العدد ٢٩٢٧
لم أخفيتم الخريطة عن بان كي مون؟
أماني شنينو

العمل للفنان الفلسطينين محمد عوض

غزة | شيءٌ في غزة يُجبرك على متابعة الأخبار حتى لو تعمدت ألا تقرأها! وهو، للمفارقة، الشيء نفسه الذي يجعلك مقهوراً في كل مرة! لماذا نُمجِّد أولئك الذين لا يأبهون حقاً بما نُعانيه؟ ما نفع النفاق؟ ما فائدة المؤتمرات والزيارات والتنديدات والتصريحات؟ كم مؤتمراً كانت نتيجته حبراً على ورق فقط! يا خسارة الحبر ويا خسارة الشجر!

العدد ٢٩٢٧
كاريكاتير مخيمات

للفنان عماد البعلبكي
العدد ٢٩٢٧
رحلة إلى ما ضاع من فلسطين | عكا (ليست) بخير
محمد عبد الفتاح

عكا بعدسة رشا حلوة

انبثق فجر يوم الجمعة. سريعاً، رغم أن ليلته كانت مسهدة بلوعة الشوق. هكذا أمضي كل ليلة تسبق زيارتي لما ضاع من فلسطين. في حقيبة صغيرة وضعت بعض المأكولات والشوكولا التي أدمنت عليها منذ أيام دراستي في الجامعة، وانتظرت حتى اقتربت الساعة من السادسة والنصف، أدرت محرك السيارة وانطلقت محملاً بكثير من التساؤلات عن تلك المدينة الساحلية الساحرة: عكا.

القدس المحتلة | عندما وصلت إلى نقطة تجمع الركاب الذين سأخرج معهم في تلك "الرحلة"، ركنت السيارة وصعدت إلى الحافلة التي بدا لي أن كل من فيها يعرفون بعضهم وأنا الغريب الوحيد بينهم. فوقتي لم يكن يسمح لي بأن أحصل على إجازة في كل جمعة لأسافر معهم في رحلات التعرف إلى الوطن المسلوب.
في تمام الساعة السابعة والنصف كان الانطلاق، الوجهة كانت «قاهرة نابليون» التي ستصبح قاهرتي أيضاً عند وصولي إليها. لن أتحدث عن الطريق كثيراً فتفاصيلها لا تحمل الأهمية الكبيرة رغم طول المسافة، فلتصل من القدس إلى عكا تحتاج إلى ساعتين أو ربما تحتاج الى اضافة نصف ساعة أخرى، لكنها عموماً مضت بسرعة كبيرة فقد نسيت نفسي وأنا أنظر إلى الشوارع الكبيرة التي شقت في بلادي، وزرعت على يمينها يافطات كتبت عليها أسماء قرى ومدن بالعبرية، فمر الوقت وأنا أهجئ أسماء تلك الأماكن الغريبة عني.
وصلت عكا، وانضم إلينا ذلك المرشد الذي سيخبرنا عن تاريخ المدينة، واعتقدت أنا كما باقي من في الحافلة أن إرشاده سيكون مختلفاً عن إرشاد باقي المرشدين فهو ابن المدينة ويعرف عنها أكثر من أي أحد.

العدد ٢٩٢١
"فاطمة ريما"..."طيونة" بلدة سلواد المنسية
جنان أسامة السلوادي

العمل للفنان معتز موعد

يقال إن نبتة الطيون تشفي من عدة أمراض، فتستخدم لوقف الدم النازف من الجروح، عن طريق وضعها فوق الجروح وضغطها، وإذا كان الجرح عميقاً يمكن ربطه لليوم التالي؛ فلا يحتاج بعد ذلك الى أدوية.
بهذه الطريقة اعتمد الفدائيون على مداوة جروحهم؛ بعد أن كانت الحاجة فاطمة حامد تقوم بقطف الطيون واستخراج عصارته وإرسالها لهم في الجبال والكهوف.
عادت فاطمة حامد، الشهيرة "بفاطمة ريما"، بذاكرتها إلى الوراء بعد كل هذه السنين لتتحدث عن تجربتها في النضال، وهي تستعرض عدداً من صورها القديمة في فترة الستينيات.
تروي حامد على لسان والدتها التي عايشت فترة الانتداب البريطاني: "أتذكر حكايات أمي عن دموع أهل البلدة عندما حرق الانتداب البريطاني في فترة العشرينات البيادر والحطب من أجل البحث عن الفدائيين؛ عندها قاموا بفصل النساء والأطفال عن الرجال وجمعهم قرب البيادر، فأشعلوا فيها النيران بحجة وجود أسلحة هناك".

العدد ٢٩٢١
حكايات ستي | نسيت يا ستي.. نسيت
تهاني نصار

العمل للفنان الفلسطيني منذر جوابرة

أصرت جدتي سودة أن نأكل الفول وقت السحور. طبعاً لم ينفع أبداً كل محاولات والدتي ووالدي بإقناعها بأن الفول –على الطريقة الفلسطينية- سيجعل صيامنا في اليوم التالي صعباً للغاية. فالعطش سيجعلنا منهكين فضلاً عن أنَّ الفول في حد ذاته يسبب الإنهاك الشديد.

العدد ٢٩٢١
وجوه 4 | أم محمود ترمي حجراً في بركة المخيم!
سيد إسماعيل

ام المخيم (اليزابيث درابكن)

"مائة رجل يبنون خيمة وامرأة واحدة تقيم بيتاً"
كونفوشيوس

■ ■ ■

تلك المرأة لا يمكن أن أنساها قط: إنها امرأة بإرادة فولاذية، لدرجة أنها لو أرادت أن تهدم جبلاً لحولته إلى حصى! من في مخيمنا لا يعرف أم محمود؟! إنها أشهر من نار على علم. ليس السبب فقط أنها كانت في صغرها من أجمل فتيات المخيم وأكثرهن فتنة، قبل أن يفوز بها أبو محمود، بعد منافسة شرسة مع "كبشة عرسان"، انتصر عليهم جميعاً، وتزوجها وهي في سن السادسة عشرة، إذ كان الزواج المبكر شائعاً وقتها.

العدد ٢٩٢١
كاريكاتير مخيمات

"هاون الافطار" للفنان عماد البعلبكي
العدد ٢٩٢١
وجوه 3 | صديقي "الشهيد السابق"!
سيد إسماعيل

"نوم الفدائي" من اعمال الفنان الفلسطيني منذر جوابرة

من بين معارفي، هنالك قلة من الأشخاص الذين غيروا نظرتي إلى الحياة بأكملها، وجعلوا طريقة تفكيري وتأملي للأمور مختلفة تماماً، بعد أن أخبروني بتجاربهم التي مروا بها. "خالد" كان واحداً منهم.

العدد ٢٩١٥
كيفك؟
عبدالرحمن جاسم

للفنان البريطاني محمد حمزة

كان للنشأة في مدرسة الأونروا في مجتمعٍ فلسطيني مغلق حسناتٌ كثيرة، لكنه أيضاً وكعادة المجتمعات الضيقة المغلقة ذاتها، لها سيئات مماثلة. واحدة من أكثر السيئات التي كنا نعاني منها كشبانٍ صغار هي عدم وجود الفتيات. طبعاً ذلك لا يعني البتة أن المدرسة غير مختلطة، فالمدرسة التي كنتُ فيها كانت مختلطة، لا بل إن عدد الفتيات أكثر بكثيرٍ من عدد الفتية، لكن المشكلة كانت بالنسبة لنا أعقد بكثير من تصنيفٍ جندري بائس.

العدد ٢٩١٥
ذكرى "الشجاعية" تحلّ مرتين
ياسر عاشور

من حرب غزة

لم أكن أتخيل أني سأشهد يومًا ما شهدت جدتي نفسه عندما هُجِّرت قسرا من قريتنا المحتلة عام النكبة فلطالما حدثتنا كيف نجت من الموت حافية القدمين وهي تمسك بشال أمها الأبيض المعجون بطين فلسطين ودماء أبنائها ، ظننت أن هذا المشهد من الزمن توقف عندما أسدلت عليه الستارة آخر مرة بعدما جسدته عائلة "أحمد صالح الشيخ يونس" في مسلسل التغريبة الفلسطينية الذي يعد أهم عمل درامي عالج القضية الفلسطينية، الذي تدور أحداثه حول معاناة الفلسطينيين زمن الاحتلال البريطاني، ثم مذابح عصابات الاستيطان الصهيوني بين ثلاثينيات وستينيات القرن الماضي. (سيناريو وليد سيف وإخراج حاتم علي 2004 ).
ليلة الأحد السوداء 20 تموز 2014 كنت مع أحد الأصدقاء في بناية للمكاتب الصحافية وسط مدينة غزة نقوم بين الحين والآخر بإعادة توجيه كاميرا البث المباشر إلى المكان الذي تشتعل فيه النيران بعد القصف تارة شمالي غزة وتارة جنوبها ، إلى أن توقفت الكاميرا لساعات باتجاه الشرق حيث القصف المتواصل وألسنة اللهب تتصاعد في السماء، شرقي غزة منطقة عسكرية مضاءة بالقنابل الإسرائيلية فصار حي الشجاعية تحت القصف بلا انقطاع.

العدد ٢٩١٥
حكايات ستي | رمضان مع سودة
تهاني نصار

"والله يا ستي بعدني على لحم بطني"، هذه هي أشهر جملة كنا نسمعها من سودة حين يقترب موعد آذان المغرب في رمضان.
اعتادت سودة أن تنادي عليّ كل يوم في شهر رمضان و تحمّلني طنجرة ألمنيوم صغيرة و ترسلني الى باب المخيم حيث كانت تأتي شاحنة توزع حصصاً من الأرز باللحم المفروم بنكهة الفلفل الأسمر الحار. أعود بها الى دار سيدي فتتناولها سودة على عجل من يدي و تضعها على الغاز، ريثما يجري تحضير السفرة بأكملها.

العدد ٢٩١٥
المقاطعة | الفضيحة ليست الحل
أيهم السهلي

قبل أكثر من أسبوع، كتبت عشرات المقالات الرافضة لخطوة الكاتب اللبناني الفرنسي أمين معلوف، المتمثلة بظهوره عبر قناة "I24" الإسرائيلية.
معظم المقالات دانت معلوف، وأنا مثل الجميع أدين تلك الخطوة وأرفضها بشكل قاطع، ولكن ألسنا بحاجة الى الوقوف أمام خطيئة معلوف للنظر بمضمونها من باب انتماء معلوف الحقيقي وفق وجهة نظره هو، لا وجهة نظرنا نحن، وما نتمناه أن يكون مرتبطاً بلبنان وبقضايانا العادلة، وليس أولها ولن يكون آخرها فلسطين.

العدد ٢٩١٥
كاريكاتير مخيمات

العمل للفنان عماد البعلبكي
العدد ٢٩١٥
وجوه (2) | قميص "الاشتراكية" أكبر بنمرتين!
سيد إسماعيل

اللوحة للفنان الراحل مصطفى الحلاج

وجه آخر من الوجوه التي لم أستطع أن أنساها. هنالك وجوه لها مفعول "القنابل العائمة": بمجرد أن تراها، ستنفجر الذكريات في حنايا دماغك، لتعيدك إلى زمن آخر، ذي نكهة أخرى.. كان هو منهم: "خالد".. أحد أهم دروس حياتي في "الاشتراكية" و"العدالة الاجتماعية"!

■ ■ ■

إنه حزيران من عام 2015
بمجرد أن التقت عينانا، وجدنا أرواحنا تدفعنا دفعاً كي نقف أمام بعضنا البعض ونتعانق: كنا، أنا وهو، مشاركين في ملتقى دولي، بمدينة برشلونة، يخص مستقبل الشرق الأوسط، في ظل الرهانات الحالية.
قال لي مُرَحباً: "وينك يا "طويل التيلة"؟! زمان عنك والله! مشتاقلك جداً. ساق الله على أيام المخيم"!
ابتسمتُ أنا الآخر، وأنا أتأمل وجهه النحيل الباسم، قبل أن أرد: "ع قولتك. الله يرحم هاديك الأيام ما أحلاها. انتا شو بتعمل هان؟!".
هاد سؤال بالله؟! هايني هان مشارك معك. زيي زيك!
بعد دقائق، وجدنا أنفسنا نهرب من كل ما حولنا من مظاهر الأبهة والبذخ، في ذلك الفندق الفاخر ذي النجوم الخمسة، الواقع غير بعيد عن ساحة "كاتالونيا"، بوسط المدينة: لقد عدنا فجأة صبيين، جمعهما مخيم واحد في قطاع غزة، ذات يوم..

العدد ٢٩٠٩
كليشيه | تفصيل متعمّد حدّ الاشتباه
ليلى عماشا

العمل للفنان الفلسطيني أنس سلامة

لم تدخل هناء مخيم برج البراجنة يوماً. إلا أن هذا المكان الحافل بكل ما فيه استضافها في ذلك الصباح بدون دعوة مسبقة. قاصدة برج البراجنة لإنجاز معاملة، ومع زحمة السير الصباحية واقتناعها بأن كل الطرق ستؤدي الى الطاحون، قررت اختصار الطريق لتجد نفسها في طريق ضيق يؤدي الى طريق أضيق، وهكذا. بعد لف ودوران وعودة الى النقطة ذاتها، ساعدها أحد الشبان في معرفة طريق الخروج الذي أوصلها الى قرب شارع عبد النور في الرويس لتعود الى برج البراجنة.
بالنسبة إليها، تعلمت درساً في "السواقة" لم تكن لتتعلمه لولا خوضها تجربة الصباح في المخيم المزدحم بناسه وأبنيته حد عدم إمكانية مرور سيارة، إلا إذا كانت صغيرة كسيارتها. بالنسبة إليها، كانت تظن أن الطرق في حي السلم والشياح هي الاضيق على الاطلاق. إلا أن اكتشافها ذاك غير مفهوم اتساع الطريق في مخيلتها.
بعد تدقيق في مسار رحلتها، تبين أنها لم تدخل في أزقة المخيم حيث لا يمكن أن تمر سيارة، بل هي مرت فقط في طرقاته الخارجية! هذه الطرقات التي تكاد تطبق على المارة والقاطنين.
في بلاد تغني الثورة الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني إلى حين عودته الى الديار، لا يجد فيها الفلسطيني طريقاً يؤدي الى بيته إلا زقاقاً يفيض بمياه الصرف الصحي صيفاً، وشتاءً يفيض بالامطار ممزوجة بالصرف الصحي وغيره.

العدد ٢٩٠٩
جدتي/أمي / بلد الشيخ
أيهم السهلي

امل (للفنان الفلسطيني عماد اشتيه)

على بعد ذاكرة وقفت أنادي جدتي التي كانت هناك ومرت من هنا.. كانت الحرب هناك.. وفيها اجتمعت جميع الفنون لتكتب الحكاية، وتقول في ما تقول. جدتي كانت سيدة جميلة وكان اسمها مثلها.. جميلة. لم أنادها يوماً بجدتي، كان اسمها أمي، وحتى اليوم لا أعرف كيف ناديتها أمي، وكيف استمر الأمر هكذا، كبرت وهي أمي، رغم وجود أمي.
في بلد الشيخ، بلدها، كانت تخرج في الصبح لتزرع الأرض.. وتخفي في التراب عشقها لحفيدها الأول.. أنا.. ولابنها الذي هو أبي ولابنها الثاني عمي.. هناك تركتني تحت التراب..
في بلد الشيخ، لم تكن قد تزوجت جدي بعد، هناك كان رجال ونساء وأطفال، كانت هناك ضحكات.. ورجل صار بعد حين قريبي من جهة أبي.. كان يركب خيله، ويقال إنه سقاه مرة، خمراً، ربما لتستطيب المروج خلف الكرمل، لمساحات خياله وأحلامه..
ويقال أيضاً، أن جدي الأول، كان صوفياً، وربما هذا صحيح، ففي القرية حتى اليوم مقام الشيخ سهل.. وفي عائلتي بعض آثار من هذه الحالة، تظهر بين حين وآخر، وربما ظننت نفسي مرات امتداداً لهذا الجد الذي رحل وبقي اسمه مرتبطاً بعائلتي.
هذا المكان اليوم، بعيد كذاكرة جدتي التي رحلت عن الدنيا قبل عقد، وقريب كاسمها الذي ناديتها به كل العمر، أمي.. كم أضحك الآن، حين أذكر وجهها الأبيض، وشعرها الأبيض، وكيف كان يصير أحمر بعد جلسة حناء.

العدد ٢٩٠٩
صورة

"أعياد الطرب والسرور في مدن فلسطين العامرة بتشريف بلبلة الشرق الآنسة ام كلثوم". ملصق يؤرخ لمرور كوكب الشرق في فلسطين قبل احتلالها. (ارشيف)
العدد ٢٩٠٩