محليات, العدد ٥٢٠
جولة بيروت ليست كافية لإحداث تغيير سياسي
ابراهيم الأمين
الحسم الميداني للمعارضة في غالبية أحياء بيروت لا يبدو كافياً لإحداث تحوّلات نوعية حاسمة في المشهد السياسي الداخلي. وهذا لا يقفل الباب أمام احتمال لجوء فريق 14 آذار إلى خطوات احتوائية تتمثل في استقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة والتواضع لناحية حجم التمثيل الذي تمثّله في البلاد، وتذهب نحو حوار ينتج تفاهماً مقبولاً على ملفات الرئاسة والحكومة وقانون الانتخابات. وإذا لم يحصل ذلك، فإن المتوقع هو استمرار الأوضاع على النحو الذي يقوم الآن، لا بل ربما تتجه الأمور إلى تصعيد إضافي، ولكن هذه المرة بطريقة تنقل المعارك العسكرية إلى بقع لا تتوقع قوى السلطة أن تحصل فيها أي تطورات. تتمة
هكذا خَطَت المعارضة نحو إسقاط الموالاة
مسلح من المعارضة في منطقة البربير (مروان طحطح)
كان سعد الحريري يتلقّى تقارير مطمئنة ممّن حوله، ويعكسها إلى المسؤولين في السعودية. كل شيء على خير ما يرام، ومطعم سقراط يؤمّن لتيار المستقبل ثلاثة آلاف وجبة يومية، مما يطمئن مسؤولي المستقبل: «3 آلاف مقاتل جاهزون في بيروت». إلا أنه في السابع من أيار كانت باصات تمر على القرى السنيّة القليلة في البترون وعكار، حيث لم يلتحق بالباصات أكثر من 80 مقاتلاً
فداء عيتاني
يوم الثلاثاء استيقظ اللبنانيون على قرارات الحكومة. كانت قوى المعارضة في حالة مفاجأة. رأس الهرم في حزب الله وحركة أمل يعلم أن الاتجاه نحو التصعيد، وأن السعودية تنحو لكسر المعارضة، ولذلك لم تحدد موعداً لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وأن الأميركيين من خلفها يحاولون تجييش موجة من التصعيد المحدود في المنطقة، من العراق إلى لبنان وفلسطين، يلاقيها ضغط على سوريا وإيران. إلا أن قرارات الحكومة مع ذلك باغتت قيادة المعارضة، وكانت الخيارات صعبة. تتمة
التدرّج على ثلاث مراحل
نادر فوز
في غضون ساعات بسطت المعارضة سيطرتها على العاصمة، التي حاول من يزعم أنه يتزعمّها، مدّ يده إلى سلاح المقاومة. ويمكن استخلاص ثلاث مراحل أساسية لما عاشته بيروت خلال هذه الفترة. تتمة
لحظة (10 أيار 2008)
فداء عيتاني
دراجات شبان من حركة أمل تجوب شوارع بيروت. المشهد يتكرر أحياناً بعد مباريات كرة القدم، وكان المشهد نفسه يسود العاصمة بُعَيد مقتل رفيق الحريري. أسلوب التعبئة الذي يفضله شبان منتشون بنصر طائفة على أخرى يسيطر على شوارع العاصمة، وكل مرة كان يستخدم أسلوب الاستعراض الانتصاري كان يؤدي إلى حقن طرف ضد آخر. تتمة
ماذا في اليوم التالي: زرقاوي أم شهاب أم بشير؟
جان عزيز
قبل أن تبدأ أي حرب، وخصوصاً في غضون اندلاعها، وبالأخص بعد انتهائها، يبرز بإلحاح وضرورة السؤال: ماذا في اليوم التالي؟
أما وقد اتفق الجميع على أن ما يحصل في بيروت حرب، فالسؤال نفسه بات في كل ذهن وفكر.
والسيناريوهات جاهزة للإجابة. بعضها ينظر إلى الإشكالية من زاوية اللحظة والوقائع الميدانية وحيثيات موازين القوى. والبعض الآخر يقاربها من منظار العوامل البنيوية التي تكوّن الاجتماع السياسي في لبنان، وكيان الدولة والنظام. تتمة
مربّع المربّعات في قبضة «القوميّين»
استراحة المحارب (بلال جاويش)أبرز المفاجآت الميدانيّة أمس كانت في المساحة الممتدّة بين مربّعي قريطم وكليمنصو حيث الثقل العسكري لتيّار المستقبل. ففي أقلَّ من ساعتين، كانت الأعلام الحريريّة تسقط لترفرف في سماء العاصمة أعلام الحزب السوري القومي الاجتماعي
غسان سعود
كان الصغار نياماً حين تسلّل الكبار إلى الشارع ليضيفوا بعض الجدِّ إلى اللعبة. فأطلق قرابة الرابعة فجراً بعض قنّاصة المستقبل الذين كانوا يتمركزون في المبنى السابق لتلفزيون «المستقبل» في الروشة الرصاص على حرّاس الحزب السوري القومي الاجتماعي الذين كانوا يحيطون حزبهم قبالة التلفزيون. تتمة
التوتّرات تنتقل إلى الجبل والضحايا إلى 18
عناصر من المستقبل بعد توقيفهم (مروان طحطح)استيقظ أهالي بيروت صباح أمس ليجدوا شوارع القسم الأكبر من غربي مدينتهم تحت سيطرة مسلّحي المعارضة، مع حصار الأجزاء الباقية منها. ومع ساعات الصباح الأولى، عزّز مقاتلو المعارضة وجودهم في المناطق التي سيطروا عليها في الليلة السابقة، ولاحقوا من بقي من مقاتلي الموالاة في شوارع عائشة بكار والظريف والصنائع والزيدانية، وعملوا على توقيفهم وتسليمهم إلى مخابرات الجيش. تتمة
عن أورا المقاتل العائد وأبو علي الذي فَقَدَ يديه
أبو علي يقاتل مرّة أخرى (بلال جاويش)الجمعة 9/5/2008. العاشرة صباحاً. نزلة عين المريسة. علم حركة أمل ومجموعة من الشباب المتأهّبين على الرصيف، يتوسّطهم رجل أربعينيّ يدعونه أورا
رنا حايك
«ليكي مين! ولك هيدا أورا... سافر عسويسرا ورجع حمل سلاح بمنطقته». تعرّف السائق النازح إلى أورا من نزوحه خلال الثمانينيات إلى عين المريسة. تذكّره أورا فوراً، فهي «عِشرة حرب»، ودلّه على الطريق الأسلم لنزوح جديد يتجاوز عين المريسة هذه المرة. تنطلق السيارة «بحري بحري»، كما هي العادة في الحروب. تتمة
«جئت من عكار لأعمل في شركة أمنيّة»
حسن علّيق
«بدّن يقتلونا؟»، سأل مرتعباً أحد مسلّحي تيّار المستقبل الذين أسرهم مقاتلو المعارضة في منطقة الظريف. حاولنا عبثاً تهدئة الشاب الذي لم يتوقّف جسده عن الارتجاف. لا يبدو أنه تجاوز العشرين من العمر. كان مقرفصاً، ممسكاً رأسه بيديه، ومسنداً ظهره إلى حائط. كان مسلّحو المعارضة يحيطون به قبل أن ينضم إليه أربعة من زملائه الذين لم يستطِع أحد منهم التحكم بجسده ومنعه من الاهتزاز. لم يوقف المسلح اعتداءه على الشبان الأسرى إلا بعد حضور «الحاج» الذي ظهر من سلوك المسلّحين معه أنّه مسؤول عنهم. تتمة
وطى المصيطبة: بركان لم ينفجر!
أحد المسلّحين في وطى المصيطبة (بلال جاويش)خطّ تماس جديد، ملامحه ارتسمت مع أحداث «الخميس الأسود» من العام الماضي، إنّها منطقة وطى المصيطبة. من يومها، انقسمت المنطقة إلى حي شرقي ذي أغلبيّة معارضة، وآخر غربي ذي أغلبيّة موالية
هاني نعيم
منذ اليوم الأوّل للأحداث، كانت وطى المصيطبة كغيرها من المناطق في حالة استنفار من الصباح الباكر، وقد حصل اشتباك مسلّح بين «الشرقي» و«الغربي»، تتمة
«من أين أدخل في الوطن؟»... من مفترق برجا!
مشادة بين الجيش وأنصار تيار المستقبل أثناء تسلم مقرهم الرئيسي في صيداقد يقال الكثير عن تدخّل العقلاء لفتح أوتوستراد الجنوب ــ بيروت، لكن المعارضة كانت جاهزة لفتحه بالقوة، ومع الحسم السريع في بيروت بدا أن الأطراف ليس باستطاعتها أن تبقى ملكية أكثر من الملك
إقليم الخروب ـ خالد الغربي
الطريق الساحلي باتجاه الجنوب «سالك وآمن» ابتداءً من بعد ظهر أمس. تدخّل كثر، بعضهم من تيار المستقبل من أجل عدم مد الصراع إلى منطقة الإقليم وتسوية الأمور وفتح الطريق من خلدة إلى الرميلة التي قُطعت في أكثر من مكان. تتمة
صدمة لـ«المستقبل» في البقاع بعدما تركه الحلفاء وحيداً
قطع الطريق في مجدل عنجر لا يزال مستمراًتغير مشهد البقاع. ما بعد السابع من أيار يختلف عما سبقه، فالجغرافية السياسية في المنطقة بدأت تأخذ أشكالاً جديدة قد تعيد رسم التحالفات بعد الوقائع الميدانية في البقاعين الأوسط والغربي
البقاع ـ عفيف دياب
سقط البقاع الأوسط ذو الامتداد الشعبي الموالي بضربة «المعارضة» القاضية. فالمشهد الأمني الذي خيم على المنطقة طوال الأيام الثلاثة الماضية بدأ ينسحب تحت ضغط الاتصالات السياسية تتمة
عاصمة الشمال تنتصر لعاصمة لبنان: قطع طرقات وانتشار للجيش ودعوات للجهاد
طرابلس ـ عبد الكافي الصمد
محتجون يرفعون صورة الرئيس رفيق الحريري في طرابلستفاوتت الأصداء وردود الفعل على أحداث بيروت في طرابلس والشّمال بين منطقة وأخرى، وفق صبغتها السّياسية والطائفية والمذهبية. وبقيت التحرّكات الاحتجاجية التي قام بها بعض مناصري «تيّار المستقبل» منسجمة مع توجّه قياداته المحلية بضرورة «عدم رفع سقف اعتراضهم، ما قد يؤدّي إلى خروجه عن السيطرة»، وفق ما أوضح مصدر في التيّار لـ«الأخبار»، في ظلّ «اتفاق جنتلمان» تمّ التفاهم عليه بشكل غير مباشر بين طرفي الموالاة والمعارضة، يقضي «بالابتعاد قدر الإمكان عن قيام الطرفين بأيّ حركة استفزازية تجاه الطرف الآخر، قد تسهم في توتير الأوضاع وتدهورها نحو الأسوأ». تتمة
هكذا أُخليَت «إخباريّة المستقبل»
الحريق يلتهم مبنى تلفزيون المستقبل في الروشة (هيشم الموسوي)في السابعة من صباح أمس، كان 15 موظفاً من تلفزيون المستقبل يعملون بوتيرة عالية داخل هنغار كبير، وكان بعضهم حلّ مكان زملاء منعهم قطع الطرق من الوصول إلى مركز العمل منذ يومين. فجأة ينتبه موظفو المحطة إلى أن أحداً لا يحرس الباب الخارجي؛ لقد فرّ عناصر الحراسة التابعين لإحدى الشركات الخاصة. نوبة الذعر تنتاب الزملاء الصحافيين والتقنيين، يخرج أحدهم من الخلف محاولاً الهرب والقفز من على السياج الشائك للذهاب إلى منزله. تتمة
14 آذار ترفض «الانقلاب الدموي» وتستنجد بالمجتمع الدولي
يعبثون بأرشيف المستقبل! (هيثم الموسوي)واشنطن تكتفي بالدعم الكلامي «سياسيّاً ودبلوماسيّاً» وتستبعد العسكري «في الوقت الراهن»
انقشع حسم الوضع في بيروت، عن مشهد غريب، يمكن أن يكون الأول من نوعه في العالم، وهو اعتماد الفريق المنتصر ــ إن صح التعبير ــ لغة تهدئة وطمأنة، فيما لجأ الفريق المنهزم، إلى تصعيد مواقفه ورفع نبرة الهجوم والتهديد!
بينما مر اليوم الأمني أمس، بين سماع أعيرة نارية متفرقة، وشائعات مكثفة، حفل اليوم السياسي بالاتصالات والاجتماعات والإطلالات الإعلامية. واستمر رئيس مجلس النواب نبيه بري، لليوم الثاني على التوالي، محور الاتصالات الخارجية والداخلية في إطار متابعة الوضع والعمل على تهدئته، وأبرزها من رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي أعرب عن دعمه «للحوار بين اللبنانيين والعمل من أجل ذلك»، ومن نائبه عبد الله العطية، وزيري خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني وإسبانيا ميغيل أنخل موراتينوس، الرئيس سليم الحص الموجود في القاهرة، والموفد الخاص لرئيس الحكومة البريطانية إلى الشرق الأوسط مايكل ويليامز، والقائم بالأعمال الفرنسي اندريه باران. كما استقبل وفداً من حزب الطاشناق، ضمّ النائب أغوب بقرادونيان والوزير السابق سيبوه هوفنانيان، في حضور النائب علي بزي. تتمة
لا للاعتداء على حرية الرأي والتعبير
دعا وزير الإعلام غازي العريضي «القوى السياسية كافة إلى حماية حرية الرأي في لبنان وحرية الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، للتمكن من القيام بواجبهم، والجسم الإعلامي إلى التضامن في ما بينه دفاعاً عن حرية الإعلام والإعلاميين». وكان العريضي أجرى اتصالات بالوسائل الإعلامية المتضررة، وأبدى تضامنه معهم مستنكراً التعرض لها». تتمة
على السطر
مبادرة إنقاذية
دعا إليها الأمين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة، وأوضح أن هذه المبادرة تقوم على إلغاء الخيارات التي اتخذتها الحكومة أخيراً، سحب المسلّحين من الشوارع، وقف كل الممارسات، تسليم الأمن للجيش لا لغيره، انتخاب رئيس بالتوافق مع تأليف حكومة انتقالية تنتج قانون انتخاب على أساس النسبية والدائرة الواحدة، «حتى يأتي إلى الحكم من يمثّل اللبنانيين لا من يفرض عليها»، فضلاً عن إلغاء الطائفية والاتفاق على استراتيجية دفاعية حقيقية.
رأى نفسه بحجم دعم الخارج
هو رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، حسبما قال عضو «الكتلة الشعبية»، النائب حسن يعقوب، تتمة



