الدولار يتراجع إلى 1495 ليرة!

محمد وهبة
في الأسبوعين الماضيين بدأ سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي يتحسن، إذ تشتري المصارف المحلية الدولار من الزبائن بين 1495 ليرة و1497 ليرة فيما تبيعه هي لمصرف لبنان بنحو 1501 ليرة و1502 ليرة. والمعروف أن «المركزي» يتّبع، منذ سنوات، سياسة نقدية تقضي بتثبيت سعر صرف الليرة وقد وضع هامشاً للتداول بحد أقصى بلغ 1520 ليرة للدولار، وحد أدنى بلغ 1501 ليرة وفق حالات الأزمات والاستقرار، لكن هذا التحسن لليرة يترجم عملياً ضمن هذه السياسة النقدية بارتفاع احتياط مصرف لبنان بالعملات الأجنبية إلى أكثر من 15 مليار دولار، إذ يتوقع عدد من المطّلعين أن تبلغ هذه الأموال 19 مليار دولار في نهاية 2008، علماً بأن المستوى الحالي من الاحتياط بالدولار هو حجم قياسي.
ويفسّر رئيس جمعية مصارف لبنان فرنسوا باسيل الظاهرة بأنها «صحّة مالية يتمتّع بها لبنان»، وهي تشير إلى حصول «انفصام بين الوضع الأمني والقطاع النقدي والمالي»، ويعتقد باسيل أن تحسّن العملة يؤثّر على التصدير غير أن لبنان يستورد 80 في المئة من السلع التي يستهلكها.
ويشير الأمين العام للجمعية مكرم صادر إلى حجم كبير من الدولار معروض في السوق المحلية مصدره السياحة أو التحويلات الخارجية، لافتاً إلى أن هذا الأمر يعني أن البضائع المحررة بالدولار صارت أرخص، ولكنها لا تمثّل عنصراً قوياً لطرح موضوع «إعادة النظر بالسياسة النقدية لأنها تستند إلى عناصر ظرفية لا إلى عناصر هيكلية».
ويصف مدير الدراسات في الجمعية إيلي أشقر هذه الظاهرة التي تشهدها المصارف بأنها «طفرة الليرة»، وهي تعني «تراجع نسبة الدولرة إذ قد نشهدها في نهاية السنة الجارية أقل من 60 في المئة»، ومصرف لبنان يستفيد من هذه الظاهرة ليشتري الدولارات بكلفة أقل.


عدد الثلاثاء ٢ أيلول ٢٠٠٨