سياحة ثقافيّة من المحيط إلى الخليج؟

بعد «بيبلوس» الذي أضاءت فنّانة الروك الأميركيّة باتي سميث، شعلة دورته العاشرة، مساء الثلاثاء، الليلة دور «بيت الدين» في طبعته الحادية والعشرين، مع الفنّانة المغربيّة كريمة الصقلّي... في انتظار الافتتاح المتأخر لـ«بعلبك» (الدورة الثلاثون) مطلع الشهر المقبل مع الديفا البوستمودرن أستريد حدّاد، الآتية من المكسيك لمعانقة أرض جذورها البعيدة. بإمكاننا القول إن المهرجانات اللبنانيّة أعجوبة تحققت، بعدما فقد كثيرون الأمل بقيامها هذا الصيف... فيما المدن العربيّة الأخرى لم تبخل بمواعيدها، بدءاً بفلسطين حيث افتتح أخيراً «مهرجان فلسطين الدولي العاشر للرقص والغناء»، ويمتدّ برنامجه بين رام الله ونابلس وجنين، و«مهرجان القدس» الذي يواصل رهانه. هناك مهرجانات عدّة في سوريا، ومثلها في تونس، من دون أن ننسى مصر والمغرب والجزائر. هناك أيضاً «مهرجان الأردن» الوليد الذي تدخّل الملك شخصياً لحسم النقاش حوله. وإذا بنقيب الفنانين الأردنيين الذي دعا أقرانه العرب إلى المقاطعة (باسم مواجهة التطبيع الثقافي مع إسرائيل)، يقلب الأسطوانة راجياً هؤلاء أن يعودوا عن قرارهم ويشاركوا!
لنتخيّل أن يوماً سيأتي، ترتفع فيه الحواجز المادية والإداريّة، فيصبح السفر متاحاً لدائرة واسعة من الأفراد بين مختلف الأقطار، وتصبح المهرجانات العربيّة بمتناول المشاهدين من كل دول المنطقة، وقد حجزوا بطاقاتهم سلفاً على الإنترنت. هل تزدهر يومها السياحة الثقافيّة والفنيّة، على نطاق واسع، بين الدول العربيّة؟ هذا الملحق محاولة افتراضيّة لاستباق ذلك اليوم...